الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

فضيلة المفتي في برنامج حوار المفتي على أون لايف:

فضيلة المفتي في برنامج حوار المفتي على أون لايف:

- الإسلام جاء لضبط حركة الحياة في المجتمع وفق آليات منضبطة بالحلال والحرام

- المؤسسات الإسلامية والأفراد مطالبون بمجهودات مكثفة لمواجهة الإسلاموفوبيا التي تتغول ضد مستقبل مسلمي الغرب

- التيارات الإرهابية أساءت للإسلام وقدمته للغرب بشكل مختلف يدعو لما يناهض التطور الحضاري

- الإرهابيون يريدون العودة بالإسلام لعصور الرق والعبودية التي حاربتها أنوار الرسالة المحمدية

- الأحاديث النبوية يجب فهمها في سياقها العام وليست بصورة فردية حتى لا تؤدي عكس مقصودها

- الإرهابيون أضلوا الشباب بنشر الأقوال الخادعة والكاذبة ليصرفوهم عن صحيح الدين ووسطية أحكامه

- التعامل الغربي مع المسلمين محكوم بقواعد المصلحة الشخصية

- رغم قلقي من ارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا لكنني مطمئن لسماحة الإسلام

- أعددنا في دار الإفتاء موسوعة بلغات مختلفة ترد على فتاوى المتطرفين وتفكك فكرهم فكرة فكرة

 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية - أن زيادة وتيرة الإسلاموفوبيا خاصة في دول الغرب ليست في صالح البشر جميعًا، خاصة أنها تؤدي إلى ظاهرة أخرى وهي حتمية الصراع.

وأضاف - خلال لقائه التلفزيوني ببرنامج "حوار المفتي" الذي أذيع على قناة "أون لايف" اليوم الجمعة - أن الإسلاموفوبيا أنتجتها أمور عديدة، منها ما يرجع إلى أفعال بعض المسلمين الذين يقومون بأفعال تخالف تعاليم الإسلام سواء بقصد أو بغير قصد، وأمور أخرى لبعض من ينتسبون إلى الإسلام من الجماعات المتطرفة وداعش وغيرها.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الدين الإسلامي إنما جاء لضبط حركة الحياة في المجتمع، ووضع ضوابط لكل شئون حياة الإنسان التي يمارسها، فجعل لها أحكامًا إما واجبة أو محرمة أو مكروهة أو مندوبة أو مباحة.

وأشار إلى أن التيارات الإرهابية أساءت للإسلام وقدمته للغرب بشكل مختلف يدعو لما يناهض التطور الحضاري، وأرادت أن تقنع البشرية أن ما يقومون به من أفعال إجرامية هو الإسلام، وهو ما يستغله أعداء الإسلام لتخويف الناس منه.

وقال مفتي الجمهورية: "الإرهابيون يريدون العودة بالإسلام لعصور الرق والعبودية التي حاربتها أنوار الرسالة المحمدية، خاصة أن المجتمع الدولي يعتبر الرق مجرمًا مما أعطى انطباعًا بأن الإسلام يسعى لاسترقاق الناس وجعلهم عبيدًا، على الرغم من أن الإسلام رغَّب في عتق الرقاب وتحرير العبيد".

ولفت إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الناس سواسية كأسنان المشط"، وما ورد كذلك من قوله: "لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى"، مؤكدًا أن التشريع الإسلامي فتح منافذ لتحرير الناس لإنهاء الرق في كثير من الكفارات مثل الظهار وغيرها.

وأضاف: أن الجماعات المتطرفة صدَّرت للغرب بأفعالهم قضية القتل بأنها من صميم الإسلام عن طريق فهمهم المنحرف والمغلوط لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"، حيث أخرجوا الحديث من سياقه، مشيرًا إلى أن الأحاديث النبوية يجب فهمها في سياقها العام وليست بصورة فردية حتى لا تؤدي عكس مقصودها مثلما يفعل المتطرفون، وهو ما يؤدي إلى إزكاء الإسلاموفوبيا والخوف من الإسلام.

وأوضح فضيلته أن منهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم البناء والعمران والرحمة وليس القتل والحرق والدمار، لافتًا إلى أن هذا الحديث اجتزئ من سياقه؛ فالأمر عائد على النبي بقوله "أُمرت" وهو ما يدل على أن قرار الجهاد إنما يعود إلى الحاكم وولي الأمر، وجميع الفقهاء على مر العصور أجمعوا على أن الجهاد والقتال لا يكون إلا تحت راية؛ أي تحت عين الدولة وبتقدير من ولي الأمر، وكلمة "أقاتل" جاءت بصيغة المفاعلة ومعناها أنها لصد العدوان أو دفاعًا عن النفس، وقد قال العلماء أن كلمة "أقاتل" تختلف في المعنى عن كلمة "أقتل" كما قال الإمام الشافعي رحمه الله وغيره.

وأكد فضيلة المفتي أن النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله لم يقاتل أحدًا منذ هجرته للمدينة المنورة إلا دفاعًا عن النفس عندما نقضوا العهد وسعَوا لمحاربته مثلما فعل يهود المدينة.

وأضاف مفتي الجمهورية أن الله سبحانه وتعالى قد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم بأن يجير من يطلب منه الحماية من غير المسلمين وأن يبلغه مأمنه، وهو ما يدل على أن الإرهابيين أضلوا الشباب بنشر الأقوال الخادعة والكاذبة ليصرفوهم عن صحيح الدين ووسطية أحكامه، لافتًا إلى أننا أمام منظومة متكاملة من الأحكام والمواقف ينبغي أن يفسر كل موقف من مواقف الإسلام في سياقه.

وحول السبيل إلى مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا قال مفتي الجمهورية: إن المؤسسات الإسلامية والإفتائية والأفراد مطالبون بمجهودات مكثفة لمواجهة الإسلاموفوبيا التي تتغول ضد مستقبل مسلمي الغرب، وذلك عبر إظهار فساد هذا المنهج المتطرف وإيضاح المعنى الصحيح لتلك الأحاديث والآيات، وكذلك تحسين صورتنا وإظهار مبادئ وأخلاق الإسلام الحقيقية بأن يكون المسلمون الذين يعيشون في الغرب إيجابيين وفاعلين في مجتمعاتهم حتى يكونوا سفراء للإسلام وحائط صد أمام دعوات المتطرفين.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في ذاته نموذجًا حضاريًّا بأفعاله وأخلاقه في المجتمع، فقد كان رحمة مهداة، وكان خلقه القرآن؛ فكان يترجم الآيات القرآنية إلى أفعال، فلم يضرب أحدًا في حياته قط لا زوجة ولا خادمًا.

وأشار فضيلته إلى أن الإسلام علمنا كيفية التعامل الحضاري مع الناس، حتى إن الإسلام قد انتشر في جنوب شرق آسيا على يد التجار المسلمين وتعاملاتهم مع الناس في تلك البلاد، حيث قدموا نموذجًا حضاريًّا للإسلام وقيمه ومبادئه.

ووجَّه مفتي الجمهورية نصيحة للشباب أن يلجئوا للعلماء والمتخصصين لفهم الأحاديث وتعاليم الدين، وألا يأخذوها من هؤلاء المتطرفين ومنحرفي الفكر.

وأضاف فضيلته: "رغم قلقي من ارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا لكنني مطمئن لسماحة الإسلام"، مشيرًا إلى أن التعامل الغربي مع المسلمين محكوم بقواعد المصلحة الشخصية، وهو ما يجعل على المسلمين مسئولية كبيرة بأخلاقهم وتعاملاتهم لحث غير المسلمين للبحث عن صحيح الإسلام.

وحول دور دار الإفتاء في مواجهة الإسلاموفوبيا قال: إن من واقع مسئوليتنا قامت دار الإفتاء برصد فتاوى الجماعات المتطرفة والإرهابية وأعدت موسوعة تقوم بتفكيك وتفنيد هذا الفكر المنحرف، وترد على كل الأفكار التي خرجت من هذه الجماعات فكرةً فكرةً، بطريقة تتفق مع المعايير العلمية والشرعية الموضوعة لتفسير النص الشريف، وجاري ترجمتها للغات عدة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٣-٣-٢٠١٧م

 

وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30