الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

في أحدث فتاواها … دار الإفتاء: بيع المنتجات المنتهية الصلاحية والمشاركة فيه والمساعدة عليه حرام شرعًا وممنوع قانونًا

في أحدث فتاواها … دار الإفتاء: بيع المنتجات المنتهية الصلاحية والمشاركة فيه والمساعدة عليه حرام شرعًا وممنوع قانونًا

في أحدث فتاواها أكدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن بيع المنتجات المنتهية الصلاحية والمشاركة فيه والمساعدة عليه حرام شرعًا، وممنوع قانونًا؛ وفاعل ذلك مخالف للشرع من جهة ارتكابه لجملة من المحظورات الشرعية، كالغش، وكتمان عيب السلع، وأكل أموال الناس بالباطل، وإلحاق الضرر والغرر بهم في اقتصادهم ومعايشهم، ومن جهة مخالفة النظم والقوانين واللوائح المنظمة لهذه الأمور.

جاء ذلك في ردها على سؤال ورد إليها يقول: ما حكم بيع المنتجات المنتهية الصلاحية؟
وقد أوضحت أمانة الفتوى أن الأصل في البيع حله وإباحته، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، والبيع من أفضل طرق الكسب، وأشرفها إذا تَوَقَّى البائع طرق الكسب الحرام، والتزم بآداب البيع التي حددها لنا الشرع الشريف، وقد بيَّن النبي ﷺ منزلة التاجر الصادق، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ» أخرجه الإمام الترمذي، والدارمي في "سننهما".

وأضافت الفتوى أن النبي ﷺ حذَّر التجار وأمرهم بالتقوى والصدق والبر في تجارتهم، فعن رفاعة رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ بُكْرَةً، فَنَادَاهُمْ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ» أخرجه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي في "سننهم".

ونبهت أمانة الفتوى أنه إذا ما اشتمل البيع على محظور كالغش والمخادعة، وترويج السلعة باليمين الكاذبة، والاحتكار، والبيع الذي فيه ضرر بالإنسان، فإن حكم البيع يتحول إلى الحرمة.

ولفتت الفتوى إلى أن هذا البيع (بيع منتجات منتهية الصلاحية) يندرج تحت ما يُلْحِق الضرر والغرر بالإنسان: استهلاك المنتجات المنتهية الصلاحية، خاصة المواد الغذائية والأدوية.

ويتلخص المعنى المتبادر إلى الذهن من التعبير بانتهاء صلاحية منتج ما في انتهاء الفترة الزمنية التي ينبغي عدم تجاوزها عند تداول المنتج أو استهلاكه بحسب ما تحدده الشركة المصنعة لهذا المنتج، وفقًا للقوانين واللوائح المختصة، سواء كان المنتج مادةً غذائية أو دواءً أو غير ذلك من المواد المعرضة للفساد؛ مما يجعل هذا المنتج غير صالح للبيع أو الاستهلاك الآدمي.

وساقت الفتوى عدة محظورات من الأمور التي تجعل حكم البيع حرامًا، وهي كالتالي:
أولًا: أنه يُعَدُّ من الغش الذي نهى الله سبحانه وتعالى ورسولُه عنه.
ثانيًا: أن فيه ضررًا على صحة الإنسان، ومن مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النفس والعقل؛ ولهذا حرم الله تعالى كل ما يؤدي إلى إتلاف الإنسان أو جزء منه، فحافظ الإسلام على الكليات الخمس، وجعل رعايتها مقدمةً على غيرها؛ وهي: النفس، والدين، والنسل، والعقل، والمال.
ثالثًا: أنه أكل لأموال الناس بالباطل؛ وأكل أموال الناس بالباطل كبيرة من الكبائر؛ يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]. ويقول النبي ﷺ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» أخرجه الشيخان عن أبي بَكرةَ رضي الله عنه.

وأضافت أمانة الفتوى عدة أشكال أخرى تلحق هذا النوع من البيع، وهى: تقديم مستندات، أو فواتير مزوَّرة أو مصطنعة، أو وضع علامات كاذبة، أو طمس البطاقات والعلامات المدون عليها تاريخ الإنتاج والصلاحية، أو ارتكاب أي فعل آخر يكون الغرض منه بيع هذه المنتجات التي انتهت صلاحيتها كلها أو بعضها، أو بالمخالفة للقواعد والنظم المعمول بها في هذا الشأن، ولا يَكِرُّ بالبطلان على حرمة تداول وبيع هذه المنتجات عدم ضبط هذه المنتجات ورصدها من قِبل الجهات المعنية.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٨-٣-٢٠١٧م

المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30