01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في حلقة "من ماسبيرو":لا مانع من تخصيص أيام للتذكير بمناسبات أعطت قيمةً أو غيرت سلوكيات خاطئة

مفتي الجمهورية في حلقة "من ماسبيرو":لا مانع من تخصيص أيام للتذكير بمناسبات أعطت قيمةً أو غيرت سلوكيات خاطئة

- قضايا المرأة تحتل أهمية كبيرة في الإسلام فالنساء شقائق الرجال
- التسلط على المرأة من قبل الرجل باسم القوامة أمر غير مقبول
- النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل القوامة حجة للسيطرة على المرأة
- النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب أيًّا من زوجاته قط
- مسألة القوامة يجب أن نفهمها في سياق آيات المودة والرحمة والسكن
- العنف الأسري مرفوض تمامًا، وليس من الأساليب التربوية التي وضعها الإسلام
- الإسلام جعل للمرأة ذمةً مالية مستقلة وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أملاكها
- يحق للمرأة أن تتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت.. ولا يحق لأحد أن يعقب عليها إلا من باب النصيحة فقط
- حرمان المرأة من الميراث حرام شرعًا
- التبني يجب أن يتم وفق الضوابط الشرعية
- الإسلام لم ينه عن السلام على أهل الكتاب .. وحديث المنع له سياق معين في حالة الحرب
- هناك الكثير من الفتاوى التي كانت في زمان وسياق معين يتم فهمها الآن فهمًا خاطئًا

 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام- مفتي الجمهورية- أن التذكير بالقضايا والحوادث التاريخية والأيام التي أعطت قيمة أو غيرت من سلوكيات خاطئة من الأمور المحببة والمطلوبة، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5].

وأضاف فضيلته خلال لقائه في برنامج "من ماسبيرو" الذي يذاع على القناة الأولى المصرية أن التذكير بهذه المناسبات هو فرصة جيدة لعرض المشكلات التي تواجه المرأة مثلًا أو المشاكل المجتمعية المرتبطة بالمناسبة وتوضع على الطاولة لإيجاد الحلول لها، وألا يقتصر التذكير على يوم واحد فقط وننسى هذه المشكلات والحقوق بقية العام.

وأشار فضيلته إلى أن قضايا المرأة تحتل أهمية كبيرة في الإسلام؛ فهي كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "النساء شقائق الرجال"، وهو ما يدل على أنه يجب أن يكون هناك تكاملًا بينهما حتى ينتج مجتمعًا سليمًا.

وأوضح مفتي الجمهورية أن التسلط على المرأة من قبل الرجل باسم القوامة أمر غير مقبول، فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكاملية، ومسألة القوامة لا تعني التسلط على المرأة وقمعها، بل هي عملية تنظيمية لإدارة الأسرة.

وأشار إلى أن قول الله سبحانه وتعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ [النساء: 34]، يجب أن نفهمه في ضوء النموذج التطبيقي النبوي؛ لأنه هو المفسر الحقيقي للنص الشريف وسنته الفعلية والقولية والتقريرية هي توضيح لكتاب الله وآياته، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل أبدًا القوامة حجة للسيطرة على المرأة، ولم يضرب أحدًا قط من زوجاته، بل كان معاونًا في شئون البيت؛ فيخصف نعله ويرقع ثوبه ويكون في خدمة أهله، وكل الصفات العليا له لم تمنعه من أن يكون نموذجًا لنا في بيته.

وأوضح أن مسألة القوامة يجب أن نفهمها كذلك في سياق الآية الكريمة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } [الروم: 21]، وقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ [البقرة: 187]، وغيرها من الآيات التي توضح ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الرجل والمرأة.

ولفت إلى أن كل هذه الآيات وإن كانت خبرًا من ناحية اللفظ ولكنها تفيد الطلب، كأن الله يأمرنا بأن نجد المودة والرحمة والسكن بيننا، وبكل هذا لن يكون صدامٌ بين الرجل والمرأة، فالإسلام يريد أن يكون كلا الزوجين في امتزاج تام روحًا ومادة وفي كل الشئون.

وأضاف مفتي الجمهورية أن العنف الأسري مرفوض تمامًا، وليس من الأساليب التربوية التي وضعها الإسلام، والأدلة المتضافرة تدل على أنه لا بد من إيجاد وسائل تربوية بديلًا عن الضرب، وعندما يكون الأب والأم نموذجًا صالحًا أمام الأبناء فإنهم يتشربون الأخلاق والطباع الحميدة دون عقاب أو توجيه مباشر.

وحول الذمة المالية للمرأة أكد مفتي الجمهورية أن الإسلام جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أملاكها، وكان كل هذا لا وجود له قبل الإسلام، مشيرًا إلى أنه يحق للمرأة أن تتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت، ولا علاقة لأحد من أب أو زوج أو أخ في تصرفها في مالها، ولا يحق لأحد أن يعقب عليها إلا من باب النصيحة فقط.

وشدد فضيلة المفتي على أن حرمان المرأة من الميراث حرام شرعًا، وأن العادات السيئة حالت دون إعطاء المرأة حقوقها في المواريث وترتب على ذلك هضم حقها.

وقال مفتي الجمهورية لمن يأكلون ميراث المرأة: "اتقوا الله سبحانه وتعالى في أملاك النساء، فإن الله سائلٌ كلًّا منا عن المال الذي أخذه جبرًا عن صاحبه أو بالحياء منه، فالرضا الصحيح هو مبدأ أصيل في المعاملات المالية وعند توزيع التركات".

وعن إكرام اليتيم ومجهول النسب أوضح فضيلة المفتي أن الإسلام دعا إلى تحمل المسئولية المجتمعية تجاه هؤلاء، وأننا قد نأثم جميعًا إن لم يهتم لأمرهم أحد، فهي أمور أخلاقية تتممها المسئولية المجتمعية الحقيقية.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أشار إلى فضل كفالة اليتيم بقوله: "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى، فينبغي أن يعامل هذا الإنسان على أنه فرد من أفراد المجتمع حتى يشعر بعدم الدونية ولا نشعر نحن بالفوقية.

وأضاف فضيلته أن كفالة اليتيم يجب أن تتم في حدود الضوابط الشرعية؛ كأن لا تؤدي هذه الكفالة إلى تبني الطفل بأن ينسبه المتبني إليه لأن هذا الأمر محرم شرعًا، ومن الضوابط كذلك أن نأخذ في الحسبان أن الولد الذي تتم كفالته هو في حكم الأجنبي عنا في علاقاتنا، فلا إرث له ولا احتكاك منزلي، ولذا نُصحنا بأن الأم المرضعة التي كفلت طفلًا أو طفلةً دون العامين أن تقوم بإرضاعهم خمسَ رضعات مشبعات حتى يزول الحرج في التعامل، بأن تصير أمًّا له أو لها.

وفي جوابه عن تصدير بعض المتطرفين لمبدأ عدم بدء أهل الكتاب بالسلام أو الرد عليهم، أكد مفتي الجمهورية أن الإسلام لم ينه عن السلام على أهل الكتاب، بل جاءت الآية القرآنية صريحةً في قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].

وأوضح فضيلته أنه يجب علينا ألا نفهم الأحاديث النبوية بأهوائنا ولكن يجب أن نتمعن فيها، مشيرًا إلى أن حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال فيه: "لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام"، جاء في سياق معين، وهو عند وجود حالة حرب فيجب اتخاذ موقف حينها، فهناك الكثير من الفتاوى التي كانت في زمان وسياق معين يتم فهمها فهمًا خاطئًا الآن.

وقال فضيلته: "كيف يبيح الإسلام زواج الرجل المسلم من امرأة كتابية ويدخل عليها دون أن يلقي عليها السلام أو يرد سلامها؟"، مشيرًا إلى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قد بدأهم بالسلام.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٩-٣-٢٠١٧م

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، سعادة السفير عبد العزيز بن عبدالله المطر، مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية؛ لتقديم التهنئة لفضيلته بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الدينية والعلمية.


أكد فضيلة أ.د. أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات مشيرا إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد وأن كثيرا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان، بمسجد الإمام الحسين، بمدينة القاهرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37