01 يناير 2017 م

دار الإفتاء: أخذ المال بدون وجه حق حرام شرعًا ويجب رده

دار الإفتاء: أخذ المال بدون وجه حق حرام شرعًا ويجب رده

- الشرع الشريف عصم المال كما عصم النفس والعرض

- من اعتدى على الأموال كان آثمًا شرعًا مستحقًّا للعقوبة في الدنيا والآخرة، ووجب عليه المبادرة بالتوبة من هذا الذنب

 

شددت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية في أحدث فتاويها على أنه يجب على السارق رد الحقوق والمظالم لأهلها، وقد حددت الأمانة كيفية هذ الرد.
جاء ذلك في ردها على سؤال يستفسر عن كيفية إبراء الذمة من المسروقات؟

حيث أكدت أمانة الفتوى أن تحريم السرقة هو أمر أجمع عليه المسلمون وأصحاب الديانات السماوية، ويتفرع على ذلك وجوب حفظ اللقطة عن الضياع.

وأوضحت أمانة الفتوى أن السرقة في الجملة تعتبر من الكبائر، وبينت الأمانة أن الإسلام شدد في عقوبة السرقة وحد لها حدًّا زاجرًا؛ حتى يرتدع كل من تسول له نفسه أن يتعدى على أموال الآخرين وحقوقهم، وحث المسلم على العمل والكسب الحلال الطيب حتى يقبل الله تعالى أعماله وحتى لا يخضع لعقاب الله وعذابه يوم القيامة، ودللت الأمانة على ذلك بعدة أدلة منها ما جاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: "أَيُّمَا لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ" (أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان").

ولفتت الفتوى إلى شروط يجب توافرها في جريمة السرقة، وهذه الشروط تتمثل في خمسة أمور: هي أن يكون مكلفًا، وأن يقصد فعل السرقة، وألا يكون مضطرًّا إلى الأخذ، وأن تنتفي القرابة بينه وبين المسروق منه، وألا تكون عنده شبهة في استحقاقه ما أخذ.

وإذا تخلف شرط من تلك الشروط السابقة لا يقام على السارق الحد؛ لأن الحدود تُدرأ بالشبهات؛ لكن يعاقب من ثبتت عليه جريمة السرقة غير مكتملة الشروط بالتعزير حسب القانون وما يقرره القاضي، ووفقًا لجسامة الجريمة وخطورة الجاني، ودللت على ذلك بأدلة منها ما جاء عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» (أخرجه الترمذي).

وأكدت أمانة الفتوى بأنه يجب على السارق التوبة إلى الله تعالى، وأن يبرئ ذمته من حقوق العباد التي أخذها بغير وجه حق، وإبراء الذمة من المسروقات يكون بردها إلى أصحابها -إن كانت باقية في يد السارق- ويكون برد المثل أو القيمة عند تلف المسروقات أو فقدانها؛ ذلك لأن من المقرر شرعًا أن التوبة من حقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء؛ فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» (أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه). وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» (أخرجه البخاري).

وحددت الأمانة كيفية إبراء السارق ذمته من المسروقات، ورد المظالم إلى أهلها بأنه يجب على التائب أن يرد الحقوق المادية لأصحابها، فإن لم يجدهم ردها لورثتهم، فإن عجز عن إرجاعها لعدم معرفته بأصحاب هذه الحقوق فليتصدق بها عنه.

وأوضحت أمانة الفتوى أنه في حالة إذا ما خشي الإنسان من حدوث مضار إذا رد الحقوق لأصحابها كفتنة أو تشهير بسوء السيرة، أو قطع لصلة الرحم، ونحو ذلك؛ جاز له أن يعيد الحق إلى أصحابه بطريقة أو بأخرى من غير أن يخبرهم بما ارتكبه من السرقة، ولو كان الرد في صورة هدية ونحوها أو هبة مجهولة المصدر، أما الأشياء التي سرقها الإنسان في طفولته قبل البلوغ؛ فإنه لا يحسب له ذلك ذنبًا لعدم تكليفه في صغره؛ واستدلت الأمانة في ذلك بما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (أخرجه أحمد)، لكن مع عدم كتابة الإثم على الصبي السارق وعدم استحقاقه العقوبة؛ فإن ذلك لا يسقط حق المجني عليه في استرداد ما أخذ منه، فيجب ضمان ما أخذه الصبي ورده إلى صاحبه إن كان باقيًا أو رد قيمته من مال الصبي إن تلف المسروق.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٢-٣-٢٠١٧م

أكَّدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هُويتها مسألة وجودية تتطلب منا جميعًا تضافر الجهود، وأعربت عن خالص الشكر والعرفان باسمها ونيابةً عن معهد الدوحة الدولي للأسرة لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لحضورها هذا المؤتمر العالمي.


• الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات• المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري • ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي وتأهيل المفتين لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي


د. إبراهيم نجم: - حماية الأسرة تبدأ بوعي المستقبل وتمكينها من المشاركة في صناعته- نريد خطابًا دينيًّا يمتلك بوصلة القيم وأدوات فهم الواقع وخيالًا قادرًا على تصور المستقبل


•د. عادل عبد الله صبرة هندي: الوالدية الرقمية ضرورة شرعية ودعوية لسد الفجوة بين الآباء والأبناء وتعزيز الهوية القيمية•د. رهام عبد الله سلامة: التحولات الرقمية تعيد تشكيل الروابط الأسرية وتفرض الانتقال من المنع إلى التمكين الواعي• د. أسامة عبد العليم الشيخ: التنشئة الرقمية تحتاج إلى تأصيل فقهي ومقاصدي يوازن بين مصالح التكنولوجيا ومخاطرها• د. أحمد البدوي سالم: الإلحاد المولد بالذكاء الاصطناعي يمثل تطورًا جديدًا في حروب الإدراك ويهدد الهوية الدينية والتماسك الأسري


• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21