الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026 – 9 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

ابن الجزري ورحلاته في خدمة علوم القرآن

ابن الجزري ورحلاته في خدمة علوم القرآن


ولد الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله بدمشق ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751هـ، حفظ القرآن الكريم في الرابعة عشرة من عمره، ثم تعلَّم "القراءات" وأتقنَها خلال فترة قصيرة.

وقد كانت للإمام ابن الجزري رحلات عديدة طاف فيها مختلف أرجاء العالم الإسلامي، طلب ونشر فيها علوم القرآن والقراءات والحديث والفقه والأصول والبلاغة وتولَّى القضاء وغير ذلك، فقد رحل في سنة 769هـ إلى مصر، فسمع كثيرًا من كتب القراءات وأُجيزَ بها، وجلس للإقراء تحت قبة النسر بالجامع الأموي سنين، وأخذ القراءات عنه كثيرون.

وولي قضاء الشام سنة 793هـ، ثم ذهب إلى الروم (تركيا حاليًا) فنزل مدينة بروسة (أو بورصة) دار السلطان العادل بايزيد العثماني سنة 798 هـ فدرَّس بها.

وبعد أن هاجم تيمورلنك الجيش العثماني نهاية عام 804هـ وموت السلطان بايزيد بعد أسره، أخذه تيمورلنك إلى مدينة كش، فأقرأ بها القراءات، وأقرأ أيضًا بمدينة سمرقند، ثم لما توفى تيمورلنك سنة 807هـ خرج إلى خراسان وأقرأ بمدينة هراة القراءات العشرة.

ثم رجع بعد ذلك إلى مدينة يزد، ثم دخل مدينة أصبهان، وأقْرَأَ بهما، ثم وصل إلى شيراز في رمضان سنة 808هـ فأمسكه بها سلطانها بير محمد، فأخذ يُقرئ بها القرآن وقراءاته، ثم ألزمه بير محمد بالقضاء بها وبممالكها وما أضيف إليها، رغمًا عنه، فبقي فيها مدة، ثم خرج منها متوجهًا إلى البصرة، ثم توجه إلى قرية عنيزة بنجد، وتوجه بعد ذلك منها إلى الحج، فمنعه الأعراب قطاع الطريق من الوصول ونجاه الله منهم، ثم تيسر له الحج، وأقام بالمدينة مدة قرأ عليه بها شيخ الحرم الطواشي وألف بها في القراءات كتاب "نشر القراءات العشر" ومختصره "التقريب" وكان قد ألف قبلها "الدرة المضية في القراءات الثلاث المرضية".

وقد أكثر رضي الله عنه من تأليف الكتب في العلوم المختلفة، مثل: "التتمة في القراءات"، و"تحبير التيسير" في القراءات العشر، ومنظومة "طيبة النشر في القراءات العشر"، وأرجوزة "المقدمة الجزرية" في التجويد، و"غاية النهاية في طبقات القراء"، و"التمهيد في علم التجويد"، و"الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء"، و"الظرائف في رسم المصاحف"، و"ملخص تاريخ الإسلام"، ومنظومة "ذات الشفاء في سيرة النبي والخلفاء"، و"فضائل القرآن"، و"سلاح المؤمن" في الحديث، و"المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد" في الحديث، و"الهداية في علم الرواية" في مصطلح الحديث، و"منجد المقرئين"، و"الحصن الحصين" في الأدعية والأذكار المأثورة، ، و"أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب"، و"الجوهرة" في النحو، وغيرها.

لقد أدَّى الإمام ابن الجزري رسالة عظيمة في حياته بخدمة القرآن وعلومه وقراءاته، لا تزال آثارها باقية حتى يومنا هذا، فلا يكاد أحد يتقن قراءة القرآن بتجويده على رواية حفص عن عاصم، أو قراءته على أي قراءة أخرى، إلا بالعودة لآثار هذا الإمام الجليل، والنهل من علمه الغزير الذي أخلص فيه، ونشره في بقاع العالم الإسلامي المختلفة، فأبقى الله سيرته حية، وعلمَه نابضًا في قلب كل من يخالط القرآن لينتفع به.

وقد عاد ابن الجزري بعد رحلاته الكثيرة إلى شيراز وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة 833هـ، ودفن بدار القرآن التي أنشأها بها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- مقدمة الشيخ علي محمد الضباع لكتاب "النشر في القراءات العشر" للإمام ابن الجزري (ص: 4-7).
- "الأعلام" للزركلي (7/ 45).

الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.


الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ولد بسمرقند ونشأ بأبيورد (مدينة تقع الآن في تركستان) ولقد كان الفُضيْل من الصالحين الزاهدين العابدين، ويذكر العلماء موقفًا له حصل به تحوُّلٌ كبيرٌ في حياته، واتَّجه نحو الانشغال بالعبادة والزهد وملازمة البيت الحرام؛ ذلك أنه كان شاطرًا (يعني من أهل النهب واللصوصية) يقطع الطريق بين أبيورد، وسَرَخْس، وكان سبب توبته أنه عشق جاريةً، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليًا يتلو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ [الحديد: 16]، فقال: "يا رب، قد آن"، فرجع فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها رفقة، فقال بعضهم: "نرتحل"، وقال قوم: "حتى نصبح، فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا"، فتاب الفضيل وأمَّنَهم وجاور الحرم حتى مات" رضي الله عنه.


الإمام الغزالي هو الشيخ الإمام، البحر حجة الإسلام، أعجوبة الزمان، إمام أئمة الدين، من لم ترَ العيون مثله، رباني الأمة، ومجتهد زمانه وعين وقته وأوانه، ومن شاع ذكره في البلاد واشتهر فضله بين العباد، فقد قيل عنه إنه إذا ذكر الإمام الغزالي فلم يذكر رجل واحد وإنما هو مجموعة رجال؛ وذلك لأنه ما وُجد علم إلا ووجد للإمام الغزالي فيه باع، فهو الأصولي الحاذق والفقيه الباهر والمتكلم البارع وإمام السنة وحامي حماها والاجتماعي الخبير بأحوال الناس والمربي الفاضل والصوفي الزاهد، فهو دائرة معارف عصره.


كان عبد الله بن المبارك من كبار العلماء الصالحين الزُّهَّاد الذين ازْدَانَ بهم تاريخُ المسلمين، وكان أحدَ علاماته المضيئة، ولد سنة 118هـ، وتوفي سنة 181هـ، ومن سماته العظيمة أنه كان رضي الله عنه -مع علمه وورعه وزهده وتقواه- فارسًا شجاعًا، ومقاتلًا مغوارًا؛ فعن عبدة بن سليمان المروزي رضي الله عنه قال: "كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفَّان، خرج رجل من العدو، فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى المبارزة،


هو عروة بن الزبير بن العوام، أبوه الصحابي الجليل الزبير بن العوام، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق "ذات النطاقين" رضي الله عنهم جميعًا. ولد سيدنا عروة رضي الله عنه حوالي سنة 23هـ، روى عن أبيه، وعن العبادلة، ومعاوية، والمغيرة، وأبي هريرة، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وأم سلمة رضي الله عن الجميع، وروى عنه جماعة من التابعين، وخلقٌ ممن سواهم. قال محمد بن سعد: "كان عروة ثقة، كثير الحديث، عالمًا مأمونًا ثبتًا".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :33
الشروق
7 :0
الظهر
12 : 40
العصر
3:53
المغرب
6 : 19
العشاء
7 :37