01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في حلقة "من ماسبيرو": الإقراض أفضل من الصدقة ويزيد في الأجر والثواب

مفتي الجمهورية في حلقة "من ماسبيرو": الإقراض أفضل من الصدقة ويزيد في الأجر والثواب

- إذا كان الله حبب للأغنياء أن يُقرضوا المحتاجين فعلى الناس ألا يستدينوا إلا للضرورة القصوى
- الإنسان النابه هو من يسير في حياته على قدره ولا يلجأ للاستدانة من أجل رفاهيات
- لا يجوز شرعًا في القرض أن نشترط زيادة على من أقرضناه لأنه بذلك يكون ربا
- البنوك في غالب أعمالها لا تقرض ولكنها تمول المشروعات وتستثمر الأموال
- على من يقوم بالإقراض ألا يُظهر وجه المَنِّ والاستعلاء على الذي يقترض منه
- على من يقوم بالاقتراض أن يسارع بسداد دينه متى أصبح لديه القدرة على رد هذا الدين
- يستحب للدائن أن يتصدق على الذين لا يستطيعون سداد ديونهم
- قضاء الدين عن الغارمين الذين لا يستطيعون سداد ديونهم يدخل ضمن مصارف الزكاة والصدقات التي شرعها الله
- على المؤسسات الخيرية والأفراد إعانة الغارمين الذين يعجزون عن سداد ديونهم من أموال الزكاة والصدقات
————

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية - أن القرض أو الدين هو من العقود التي جعل الله سبحانه وتعالى أجرها مضاعفًا لمن يقوم بفك كرب الناس بإقراضهم، حتى إن الإقراض يزيد في الأجر والثواب عن الصدقة.
وأضاف فضيلته - خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "من ماسبيرو" الذي يذاع على شاشة التلفزيون المصري - أن مسألة الاستدانة تحتاج إلى توعية وضبط بين الناس، فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد حبب للأغنياء أن يقرضوا المحتاجين، إلا أنه في نفس الوقت نبه على الناس ألا يلجأوا للاستدانة إلا للضرورة القصوى، لأنها قد تؤدي للإغراق فيما بعد إذا لم يستطع سداد دينه.
وقال فضيلته: "الإنسان النابه هو من يسير في حياته على قدره، ولا يلجأ للاستدانة إلا إذا اضطر لذلك، لأن البعض يستدين من أجل أمور غير ضرورية أو رفاهية".
وشدد مفتي الجمهورية على أن كل قرض جر نفعًا مشتركًا فهو ربا، لأننا نكون قد قلبنا عقد القرض الذي هو عقد "إرفاق" بغرض الرفق بالناس إلى عقد تربُّح، لذا فإنه لا يجوز شرعًا في القرض أن نشترط زيادةً على من أقرضناه لأننا بذلك نكون مرابين، وغيرنا من طبيعة القرض التي شرعها الله.
وعن المعاملات البنكية المتعلقة بالتمويل أوضح فضيلة المفتي أن البنوك في غالب أعمالها لا تقرض ولكنها تمول المشروعات، وتقوم باستثمار الأموال ثم إعادتها بنسبة الربح من هذا الاستثمار، وهي نسبة مدروسة وفق دراسات الجدوى ونكون حينها أمام عقد استثمار لا إقراض.
وأشار إلى أنه لابد من التمييز بين البنك كمؤسسة ذات شخصية اعتبارية وبين الشخص العادي ذي الشخصية الاعتبارية، فأحكام الشرع تختلف بين الشخصية الاعتبارية والشخصية غير الاعتبارية.
وحول المعايير الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها المسلم فيما يتعلق بمسألة الاستدانة والإقراض قال فضيلة المفتي: إن الأخلاق في الإسلام هي صفة داخلية عند الإنسان ترسخت نتيجة الإيمان والتدريب على كبح جماح النفس الإنسانية، وتتبلور في صورة أخلاق تُحَسِّن من سلوك الإنسان.
وأضاف فضيلته أن الإنسان المحتاج إذا أراد الاقتراض فإنه يكون في حاجة ولديه شعور بالانكسار، لذا فإنه على من يقوم بالإقراض ألا يُظهر وجه المن والاستعلاء على هذا الشخص المحتاج؛ لأنه مستخلف في هذا المال، بل يكون في حال شكر لله على أن الله يسر له وأنعم عليه ليقرض المحتاجين.
أما فيما يخص مَنْ يستدين فقال فضيلة المفتي إن على من يقوم بالاقتراض أن يسارع بسداد دينه متى أصبح لديه القدرة على ردِّ هذا الدين؛ لأن من أقرضه المال يكون متشوقًا وفي انتظار رجوع ماله.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضع قاعدةً لتلك المعاملة من إقراض أو استدانة فقال: "رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى"، موضحًا أنه لا يوجد في الإسلام فصل بين الأخلاق والإيمان والعمل.
وأضاف فضيلته أنه على الدائن أن ينذر من يستدين منه إذا حان وقت سداد الدين ويؤخر طلبه للمال، فإن كان من أقرضه لا يستطيع أن يسدد دينه فيستحب أن يتصدق عليه بهذا الدين، يقول تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 280].
وأكد مفتي الجمهورية أن قضاء الدين عن الغارمين الذين لا يستطيعون سدادَ ديونهم يدخل ضمن مصارف الزكاة والصدقات التي شرعها الله، وقد رغَّبت فيه الشريعة الإسلامية مصداقًا لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].
وأشار إلى أنه على المؤسسات الخيرية والأفراد إعانة الغارمين الذين يعجزون عن سداد ديونهم؛ خاصةً أنها قد تؤدي إلى تدمير حياتهم بالسجن، وقد يكون هذا الدين صغيرًا، كأن تقترض امرأة أو رجل لشراء أجهزة ضرورية وغيرها، وهنا تدخل فريضة الزكاة لإعانة الغارمين لأنها مصرف من مصارف الزكاة.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٦-٣-٢٠١٧م

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29