01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة في أكبر مساجد تايلاند حول "قيمة الرحمة والتراحم"

مفتي الجمهورية يلقي خطبة الجمعة في أكبر مساجد تايلاند حول "قيمة الرحمة والتراحم"

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- اليومَ خطبةَ الجمعة في أكبر مساجد تايلاند، حيث تناول في خطبته "قيمة الرحمة والتراحم" في الإسلام.

وأكد فضيلة المفتي في الخطبة أن رسالة الإسلام تنطلق من قيمة عليا تدور حولها الشريعة كلها؛ وهي الرحمة بخلق الله أجمعين، وهذا ما ذكره القرآن الكريم إذ لخَّص الرسالة النبوية بقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [الأنبياء: 107]؛ فالرحمة هي القيمة العليا السارية في الخطاب الإسلامي عقيدةً وشريعةً وأخلاقًا.

وأضاف فضيلته أن أول حديث يتعلمه طالبُ العلم الشرعي هو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» (رواه الترمذي وصححه).

وأشار إلى أن النجاة والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة لن يناله إلا من امتلأت قلوبهم بالحب والتراحم ولين الجانب، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «أهلُ الجنَّة ثلاثة: إِمام عادِل، ورجلٌ رحيمُ القلب بالمساكين وبكلِّ ذِي قربى، ورجلٌ فقير ذو عِيال متعفِّف».

كما تحدث فضيلة المفتي عن الترجمة العلمية للمسلمين لقيمة الرحمة، وكيف حولوها إلى منظومة متكاملة طبَّقوها في شتى مناحي الحياة: في الأسرة والمجتمع، وفي المستشفيات، وكذلك في إنشاء الأوقاف للإنسان والحيوان.

واستعرض فضيلته نماذج من رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ضوء السيرة النبوية المشرفة، فقد كان صلوات الله وسلامه عليه رحيمًا بالصغار، فعن أنس رضي الله عنه قال: دخلنا مع رسول الله على إبراهيم وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله تذرفان، فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف، إنها رحمة»، ثم قال: «إن العين لتدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى رَبُّنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (رواه البخاري ومسلم.

بل كان صلى الله عليه وآله وسلم يُقعد أسامة على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى، ثم يضمهما ويقول: «اللهم ارحمهما فإني أرحمهما».

وعن رحمة النبي بالضعفاء ذكر فضيلة المفتي حديثًا عن أبي مسعود البدري الأنصاري رضي الله عنه قال: "كنت أضرب غلامًا لي، فسمعت من خلفي صوتًا: «اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه»، فالتفتُّ فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله، فقال: «أما لو لم تفعل للَفحتك النار –أو- لمستك النار» (صحيح مسلم).

وأشار مفتي الجمهورية في خطبته إلى أن رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن فقط لبني الإنسان، ولكنه كان رحيمًا بالبهائم أيضًا، فقد دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حائطًا [بستانًا] لرجل من الأنصار، فإذا جمل، فلما رأى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت، فقال: «مَن رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» فجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملَّكك الله إياها؛ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتُدئبه» (رواه أبو داود).

وأضاف أن رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تخطَّت كلَّ هذا لتصل إلى أعدائه من قريش وأهل مكة الذين آذَوه وعذبوا أصحابه، ومع ذلك لم يدعُ عليهم، ولكنه قال: «بل أرجو أن يُخرج اللهُ من أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا» (رواه البخاري ومسلم).

 


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٧-٤-٢٠١٧م

 

• صغنا عنوان المؤتمر ببناء منهجي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة• لدينا خارطة طريق إفتائية من 4 أسس.. وأطالب بتدريس مادة «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة• الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال بل «إدارة لدفة الحياة» وإرثنا المؤسسي يمتد لـ 130 عامًا• كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه خيرَ الناسِ لأهلهِ .. والبيت النبوي أنموذج المودة والرحمة في مواجهة التحديات الأسرية• تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية .. وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين• مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا• لم يعد مجديًا عمل المؤسسات في جزر منعزلة.. ونحتاج إلى عقل جمعي يقدم حماية تسبق الخطر


-لا يمكن وقف التحولات الكبرى لكن يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية واستثمار فرصها والحد من مخاطرها-ندعو إلى الانتقال من فقه معالجة الأزمات الأسرية إلى فقه بناء الأسرة على أسس ربانية سليمة- الاجتهاد الجماعي المؤسسي ضرورة لمعالجة قضايا الأسرة في ظل التحولات المعاصرة والاستثمار في الأسرة استثمار رابح في أمن الأوطان - لا يمكن الحديث عن الأسرة وتحدياتها دون استحضار معاناة الأسرة الفلسطينية ودعم حقها في الحياة والأمن والكرامة


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41