01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في حلقة "من ماسبيرو": نحن بحاجة إلى دراسة أسباب التطرف وخاصة عقلية المتطرفين

مفتي الجمهورية في حلقة "من ماسبيرو": نحن بحاجة إلى دراسة أسباب التطرف وخاصة عقلية المتطرفين

- الانتحاري الذي قام بتفجير نفسه في الكنيسة قد ارتكب جُرمًا شديدًا، وجرمه هذا جُرم مركَّب

- الشريعة الإسلامية كفلت حماية دور العبادة لغير المسلمين

- النفس معصومة في الإسلام ولا يوجد مبرر لقتل نفس إلا في حالة القصاص والدفاع عن النفس في الحرب

- عمرو بن العاص لما دخل مصر أعاد قادة المسيحيين الذين نفاهم الرومان وأعاد عمارة كنائسهم التي هدمت

- الليث بن سعد اعتبر أن عمارة الكنائس من عمارة الأرض

- نحن أمام هجمة شرسة على الأوطان وعلى الدين بحد ذاته

- مقاصد الشريعة الإسلامية التي منها حفظ النفس غائبة عند الجماعات المتطرفة

- كل الملل والديانات السماوية جاءت لحفظ النفس

- أطالب مَن لديه معلومات عن المجرمين الذين قاموا بهذه العمليات الإرهابية أن يدلوا بها للجهات الأمنية

- مَن يتشفَّى في ضحايا العمليات الإرهابية مشاركون في الإثم والجريمة لأنهم يُعِينون ظالمًا

- القرآن والسنة والتطبيق العملي للنبي وأصحابه مصادر تتفق على ضرورة الإحسان إلى غير المسلمين وبرهم بكل أنواع البر

 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن التقدم الأخير الذي أحرزته مصر على كافة المستويات أزعج الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية التي لا تريد الاستقرار لمصر.

وأضاف مفتي الجمهورية خلال لقائه اليوم في برنامج "من ماسبيرو" الذي يُذاع على التليفزيون المصري أننا بحاجة إلى دراسة أسباب التطرف، وخاصة عقلية المتطرفين؛ لأنه لا يوجد سبب واحد للتطرف ولكنها أسباب متداخلة، وهناك مراكز بحث متخصصة درست هذه المسائل ووصلت إلى أن هذه العوامل بمفردها ليست السبب.

وأشار فضيلته إلى أن الانتحاري الذي قام بتفجير نفسه في الكنيسة قد ارتكب جرمًا شديدًا، وجرمه هذا جرم مركب؛ أولًا: لأنه دمر دارًا للعبادة، ودور العبادة لغير المسلمين كفلت الشريعة الإسلامية حمايتها، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما جاءه وفد نصارى نجران في عام الوفود وأرادوا أن يقيموا صلواتهم أبقاهم في مسجده ليقيموا صلاتهم، وهو ما نستدل منه على أنه لا يجوز الاعتداء على غير المسلمين بحال من الأحوال.

أما الجريمة الأخرى التي ارتكبها من فجر نفسه في الكنائس فهي: قتل النفس التي حرم الله، مؤكدًا أن النفس معصومة في الإسلام، ولا يوجد مبرر شرعي لقتل نفس على وجه الأرض إلا في حالتين: أن يكون قَتَل نفسًا، وهذا أمره للقضاء بالإجراءات القانونية المعروفة في الدولة دون سواها، والحالة الثانية: هي حالة الحرب والدفاع عن النفس تحت راية الحاكم.

وأضاف أن التاريخ الإسلامي لمصر أثبت أن سيدنا عمرو بن العاص لما دخل مصر وجد الرومان قد هدموا الكنائس ونفوا القيادات الدينية للمسيحيين، فعمل على إعادتهم إلى مناصبهم وعمارة ما كان قد دمِّر من كنائسهم.

وذكر مفتي الجمهورية فتوى الإمام الليث بن سعد عندما سأله الحاكم حينها عن حكم عمارة الكنائس في مصر، فقال: "إن الكنائس حادثة في الإسلام -أي بنيت في عهد المسلمين في مصر- وأنها من عمارة الأرض".

وأضاف أن المسلمين كانوا يفهمون الأهداف الحقيقية التي قصدها النبي من تركه نصارى نجران يصلُّون في مسجده.

واستعرض فضيلة المفتي رواية الإمام علي بن أبي طالب التي قدمت وصفًا دقيقًا لتنظيم "داعش" الإرهابي ووصفهم بأصحاب الرايات السود، حيث قال الإمام علي رضي الله عنه: "إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى، وشعورهم مرخاة كشعور النساء، حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يؤتي الله الحق من يشاء".

وقال مفتي الجمهورية: "نحن أمام هجمة شرسة على الأوطان وعلى الدين في حد ذاته؛ لأن هؤلاء المتطرفين ارتدوا عباءة الدين وهو منهم براء، فالدين لا يقر أفعالهم ولا فهمهم ولا تأويلهم للنصوص؛ لأن لديهم خللًا في فهم النصوص الشرعية لأنهم لا يملكون أدوات الفهم الصحيح".

وأضاف أن مقاصد الشريعة الإسلامية التي منها حفظ النفس غائبة عندهم فهم يقتلون بدم بارد، رغم أن كل الملل والديانات السماوية جاءت لحفظ النفس، وأنه لا يجرؤ أحد أن يهدر حق إنسان في الحياة إلا تحت مظلة القضاء أو في حالة الحرب والدفاع عن النفس.

وطالب مفتي الجمهورية وسائل الإعلام والباحثين ألا يستعملوا كلمة "أسير" عند الحديث عمن يقوم هؤلاء المتطرفون باختطافهم، حتى لا نعطيهم شرعية دولة؛ لأن الأسير شرعًا وقانونًا يكون في حرب بين بلدين بضوابط شرعية وقانونية.

كما طالب فضيلته كلَّ مَن لديه معلومات عن المجرمين الذين قاموا بهذه العمليات الإرهابية أن يدلوا بها للجهات الأمنية؛ لأننا في مرحلة فارقة يجب أن نتكاتف جميعًا حتى نعبر منها بسلام، مؤكدًا أن مصر عصية على الإرهاب وعلينا أن نكون في وعي وإدراك حتى نكون في صمود أمام جماعات الإرهاب.

واستنكر مفتي الجمهورية بشدة ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من تشفي البعض في هذه العمليات الإرهابية، مشيرًا إلى أن هذه المجموعات التي تشفت مشاركون في الإثم والجريمة؛ لأنهم يعينون ظالمًا ومن أعان ظالمًا فهو شريك له لقوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ } [هود: 113].

ولفت إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية والتطبيق العملي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه مصادر متفقة على ضرورة الإحسان إلى غير المسلمين وبرهم بكل أنواع البر، مؤكدًا أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر علاقة تاريخية منصبطة ومستقرة تملؤها المودة والرحمة منذ دخول سيدنا عمرو بن العاص إلى مصر وحتى يومنا هذا، وستظل بإذن الله.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٣-٤-٢٠١٧م

يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق مشاعر التقدير والاهتمام، في يوم اليتيم الذي يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، إلى كل يدٍ حانيةٍ امتدَّت بالعطاء، وكل قلبٍ رحيمٍ احتضن طفلًا فقد سنده، موضحًا أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو استدعاءٌ حيٌّ لقيمةٍ إنسانيةٍ راسخةٍ في وجدان الأمة، تُذكِّر بواجب الرعاية، وتُجسِّد روح التكافل، وتُعيد تسليط الضوء على حقِّ اليتيم في حياةٍ كريمةٍ تصون إنسانيته وتُنمِّي قدراته، في ظلِّ منظومةٍ أخلاقيةٍ متكاملةٍ أرساها الإسلام وجعلها من صميم رسالته الخالدة.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


في ختام الدورة التدريبية التي عقدها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية تحت عنوان"تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" لمجموعة من طلاب اتحاد إندونيسيا العام، وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية،


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، وفدًا من الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37