01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في كلمته أمام مؤتمر "دور المؤسسات الدينية في بناء السلام الداخل ورأب الصدع" بلبنان: التجربة المصرية حافظت على وحدة الشعب المصري وسلامة أراضيه

مفتي الجمهورية في كلمته أمام مؤتمر "دور المؤسسات الدينية في بناء السلام الداخل ورأب الصدع" بلبنان: التجربة المصرية حافظت على وحدة الشعب المصري وسلامة أراضيه

أكد الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية – أن التجربة المصرية حافظت على وحدة الشعب المصري وسلامة أراضيه، على الرغم من كثرة المخططات الإرهابية الفاشلة التي حاولت النيل من سلامة مصر عبر التاريخ.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته أمام مؤتمر "دور المؤسسات الدينية في بناء السلام الداخلي ورأب الصدع" الذي يُعقد حاليًّا في دولة لبنان الشقيقة.

وأضاف فضيلته في كلمته أن الخطر الداهم الذي يتمثل في انتشار التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وإشعال فتيل الأزمات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، والتمهيد للحروب الأهلية المستعرة التي لا تبقي ولا تذر وتعمل على شرذمة الشعوب وتفتيت الأوطان، لَيدعونا جميعا أن تتكاتف جهودُنا وتستنفد طاقاتُنا في وأد هذه الفتن وإخماد تلك النيران التي تهدد سلامة الأوطان، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] وإذا لم يقم علماء الأمة الإسلامية بهذا الجهاد العظيم فمن ذا الذي ينافح عن أمتنا ويزود؟

وتابع مفتي الجمهورية أنه لا شك أن تهديد الوحدة الوطنية هو تهديد للأمن والاستقرار الذي تنعم به شعوبنا العربية والإسلامية، وإن إلقاء نظرة عابرة على العالم من حولنا لكفيلة بأن توضح لنا تمامًا ما تفعله الطائفية الدينية أو العرقية بالشعوب، وكيف استهان البعض بقضية الحفاظ على وحدته الوطنية حتى خاض في غمار فتنة الطائفية فتمزقت الأوطان وهددت الأديان وشردت الشعوب وفُرض العنفُ والتشددُ ووجدت جماعات الإرهاب فسحة من الوقت لتنشر ما تريد من دمار وخراب.

وبيَّن فضيلة مفتي الجمهورية أنه لهذه الأسباب لا بد أن نعيد النظر في ثقافتنا وفي موروثاتنا وفي مناهجنا وتراثنا، وأن نعيد صياغة ما يعكر صفو وحدتنا الوطنية على نحو صحيح وأن نستخرج من هذا المخزون الفكري ما يدعم وحدتنا الوطنية ويؤدي إلى متانة العلاقات القلبية والروحية بين كافة مكونات الأمة بمسلميها ومسيحييها.

وحول نجاح التجربة المصرية للتصدي لأي لبذور الطائفية أكد مفتي الجمهورية أن وجدان الشخصية المصرية وسماتها لا يعرف أي مظهر من مظاهر التباين الطائفي والجنوح إلى العنف والعدوان، لأنها شخصية تتميز بالسماحة واحترام الخصوصيات الثقافية والحضارية عبر التاريخ، ولذا كانت مصر صاحبة أعمق تجربة تاريخية ناجحة في التعايش والمشاركة في الوطن الواحد بين أصحاب الأديان المختلفة.

واختتم فضيلته كلمته بقوله إن سمات الشخصية المصرية سمات نبيلة وأخلاق راقية تنطلق من أن اختلاف الناس في ألوانهم وأجناسهم ولغاتهم وعقائدهم ما هو إلا آية من آيات باهرة للخالق سبحانه ودلالة على اتساع مجال العمران في هذه الحياة بما تُمَثِّله هذه التعددية من سبب دافع للتعارف.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٨-٤-٢٠١٧م
 

في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، " حفظه الله ورعاه" وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، التي ستبقى رمزًا لعزة الإرادة المصرية وقوة بأسها.


في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، عقدت دار الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام بالمملكة الأردنية الهاشمية الاجتماع الثالث بينهما عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بحضور فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفضيلة الدكتور أحمد الحسنات، المفتي العام للمملكة الأردنية الهاشمية، وعدد من القيادات والعلماء والمتخصصين الشرعيين والفلكيين في المؤسستين؛ لبحث سُبل تعزيز التنسيق المشترك في القضايا الشرعية ذات الاهتمام العام، وعلى رأسها مسألة تحرِّي هلال شهر شوال المبارك لعام 1447هـ..


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


أدى فضيلة أ.د.نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صلاة الجمعة في مسجد النصر بمدينة المنصورة، بحضور اللواء، طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وعدد من القيادات السياسية والعسكرية والدينية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي ال776.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37