الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
01 يناير 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "من ماسبيرو": المسلم مأمور شرعًا بأن يتحرى ما يتلفظ به وما ينطقه من كلام

مفتي الجمهورية في برنامج "من ماسبيرو": المسلم مأمور شرعًا بأن يتحرى ما يتلفظ به وما ينطقه من كلام

- مسؤولية أمانة الكلمة تشتد في هذا الزمان لأن التحديات تواجهنا من كل مكان ومن أطراف عدة

- يجب غرس المسؤولية في نفوس أبنائنا خصوصًا عند تعاملهم مع الفضاء الإلكتروني

- كثير من الناس جعلوا شبكات التواصل منصة لنشر الشائعات والأخبار المثيرة والكاذبة

- يجب ألا نكون أبواقًا لكل ما نسمعه وعلينا أن نستوثق من كل ما ننشر وندرك مآلاته

- الشائعات كادت أن تدمر البشرية منذ القدم وفي قصة نبي الله آدم والأكل من الشجرة مثال

- مسؤولية الكلمة مشتركة .. والأساس فيها يرجع إلى البيت

- أنصح الشباب بعدم تناقل أو نشر أخبار دون التأكد منها ومعرفة أثرها على الناس والمجتمع

- أحذر من خطورة الإفتاء بغير علم .. ونحن بحاجة إلى ضرورة تنظيم الفتوى وقصرها على المختصين

- التعليم الأزهري على مدار أكثر من ألف عام كان صمام أمان لاستقرار المجتمع ليس في مصر فقط ولكن في العالم كله

 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن الإنسان المسلم مأمور شرعًا بأن يتحرى ما يتلفظ به وما ينطقه من كلام؛ لأنه مسجل عليه، كما قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].

وأوضح فضيلة المفتي -في حلقة "من ماسبيرو"، أذيعت اليوم على القناة الأولى المصرية- أن هذا القول الشريف من ربنا سبحانه وتعالى يلقي على الإنسان مسؤولية كبيرة بضرورة التحري التام والكامل لكل ما يتلفظ أو ينطق به، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» قلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه فقال: «كُفَّ عليك هذا!» فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: «ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يَكبُّ الناسَ في النار على وجوههم -أو على مناخرهم- إلا حصائدُ ألسنتهم؟» (رواه ابن ماجه).

وأضاف فضيلته أن في هذا الزمان تشتد مسؤولية الكلمة أكثر؛ لأن التحديات تواجهنا من كل مكان ومن أطراف عدة، سواء عبر الكلام أو الكتابة أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ونحن مسؤولون عن كل ما يصدر منا بكل صوره.

وأشار إلى أن الإسلام كان حريصًا على غرس هذه المسؤولية في النفوس؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا» (رواه البخاري)، وهو إشارة إلى أن الإنسان يجب أن يكون حريصًا على كل ما يصدر عنه في سره ونجواه وفي كل أموره، وأن يعيد الإنسان النظر في نفسه إذا ما وجد أنه لا يتحرى الصدق.

وقال فضيلته: إن على الإنسان أن يراقب نفسه وينظر: هل كلماته وأفعاله تؤدي إلى الرقي والبناء والتعمير وتحسين السلوك؟ أم تهدم وتدمر وتفرق بين الأسر وأبناء الوطن الواحد؟ وأن يبحث كذلك في مآلات ما يقوله أو يكتبه.

وأضاف فضيلته أن مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بشكل عام أصبح لها قيمة كبيرة في حياتنا، ومما ينبغي العناية به غرس مسؤولية الكلمة في نفوس أبنائنا تجاه التعامل معها.

وأشار إلى أنه بتتبع مواقع التواصل الاجتماعي نرى أن كثيرًا من الناس قد جعلوها منصةً لنشر شائعات أو أخبار أو صور أو فيديوهات مثيرة وكاذبة، يتم مشاركتها بشكل كبير دون التأكد من صحة ما تحتويه، أو البحث في مآلات نشر مثل هذا الكلام وآثاره على السلم العام والأمن والاقتصاد وزعزعة فكر الناس ووعيهم.

وقال فضيلة المفتي: يجب ألا نكون أبواقًا لكل ما نسمعه، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكل ما سـمع» (رواه مسلم)، فعندما نسمع أو نقرأ شيئًا لا بد أن نتحرى عنه ونستوثق منه، وندرك مآلاته.

وأضاف أننا لو عدنا إلى الماضي نجد الشائعة كادت تدمر البشرية، فعندما أمر الله سبحانه وتعالى أبا البشر سيدنا آدم عليه السلام ألا يأكل من الشجرة، أشاع الشيطان أن هذه هي شجرة الخلد، يقول تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: 20]، فأدت هذه الشائعة إلى الأكل من الشجرة وحدث ما حدث. وكذلك ما حدث في حادثة الإفك مع السيدة عائشة رضي الله عنها وهي منه براء.

وأشار فضيلته إلى أننا مأمورون شرعًا بالاستيثاق والتأكد من كل ما نسمعه، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].

وأضاف أن مسؤولية الكلمة مشتركة، والأساس فيها يرجع إلى البيت، فبعض الناس يغرسون في أولادهم بطريقة غير مباشرة أخلاق التحايل والفهلوة وتغليف الكذب بالتجميل؛ لذا ينبغي على الوالدين أن يتحريا الصدق سلوكًا وقولًا أمام أولادهم، لأن التربية بالأفعال والقدوة الحسنة هي الأساس، والقرآن الكريم يعتب على الذين يقولون ما لا يفعلون؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2، 3].

وأشار إلى أن المدرسة كذلك عليها دور كبير في الجانب التربوي، من ناحية غرس خلق الصدق في نفوس الطلاب، والتحذير من الكذب ونقل الشائعات، فإذا رأى المعلم أن طالبًا يقوم بنقل الكلام والشائعات؛ فعليه أن يخبره بخطر ذلك في الدنيا والآخرة.

ووجَّه مفتي الجمهورية نصيحةً إلى الشباب والمتعاملين مع مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني بعدم تناقل، أو نشر المعلومات والأخبار، دون التأكد منها والتحري عنها ومعرفة مدى أثرها على الناس والمجتمع، وأن يشعروا بمسؤولية ما يكتبونه؛ لأن الله تعالى يقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، فيكون كلامهم مشروعًا ليس مثيرًا أو خارجًا، ولكن فيه الفكر والعمق والتربية والرقي، ولا يصل للإسفاف كما نرى عند الكثيرين الآن.

وأوضح مفتي الجمهورية أن إطلاق الشائعات والأخبار والمعلومات الكاذبة دون تَحَرٍّ، يضع الإنسان تحت طائلة العقوبة في الدنيا والأخرة، ففي الدنيا هناك العقوبات والتشريعات التي يضعها الحكام للجرائم الإلكترونية والتشهير ونشر الشائعات وغيرها، وكذلك في الآخرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار» (رواه أحمد في مسنده).

وحذَّر فضيلة المفتي من خطورة الإفتاء بغير علم ولا تأهيل، أو نشر فتاوى غير المتخصصين؛ لأن من يتصدر للفتوى لا بد أن يتدرج في مراحلها العلمية التي تحتاج إلى جملة من العلوم لضبط الفتوى.

وأكد مفتي الجمهورية أننا بحاجة إلى ضرورة تنظيم الفتوى وقصرها على المختصين، حتى لا تستمر هذه العشوائية التي تسعى إلى تغيير المستقر وإنكار المجمع عليه.

ولفت إلى أن تلك المنهجية كانت متأصلة في تلقي الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعندما جاءت جدة توفي حفيدها إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله عن الميراث، قال لها: "ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس"، فسأل الناسَ، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة؛ فأنفذه لها أبو بكر الصديق.

وأكد مفتي الجمهورية أن التجربة المصرية الكبيرة في التعليم الأزهري، من حيث العلمُ الشرعيُّ على مدار أكثر من ألف عام، كانت صمام أمان لاستقرار المجتمع وجميع المجتمعات، ليس في مصر فقط ولكن في العالم كله.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٠-٤-٢٠١٧م

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


الْتقى فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، السفيرة أميرة فهمي، قبيل تولِّي مهامَّها سفيرةً لجمهورية مصر العربية لدى سنغافورة، حيث تناول اللقاء سُبل التواصل وآفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تمتلكه دار الإفتاء المصرية من خبرات علمية ومؤسسية ممتدة، وما تضطلع به من أدوار في مجال الإفتاء والبحث والتدريب وخدمة المجتمع والتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30