01 يناير 2017 م

مرصد الإفتاء في تحليله لكلمة الظواهري: لم تخرج عن النسق الخطابي المتطرف الذي شوَّه فكرة الجهاد وقدسيته

مرصد الإفتاء في تحليله لكلمة الظواهري: لم تخرج عن النسق الخطابي المتطرف الذي شوَّه فكرة الجهاد وقدسيته

 مرصد الإفتاء في تحليله لكلمة الظواهري: المسلمون أول ضحايا الاقتتال بين التنظيمات الإرهابية


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يحاول استرجاع قيادته المزعومة للجهاد العالمي في ظل تنافسه المحموم مع تنظيم داعش الإرهابي، حيث يقدم تنظيم القاعدة نفسه كطليعة الجهاد، حسب فهمه السقيم، ضد أمريكا وروسيا وبريطانيا، خاصة في ظل التشتت داخل الحركات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة.

وأوضح المرصد في تحليله لكلمة الظواهري، التي جاءت تحت عنوان "الشام لن تركع إلا لله"، أن كلمة الظواهري لم تخرج عن نسق الخطاب الحماسي الذي تروِّج له الجماعات المتطرفة، والمتمثل في الوصاية على الأمة الإسلامية وحثها على الجهاد الذي ما شوَّه فكرتَه ولا لوَّث قدسيتَه سوى تنظيم القاعدة والتنظيمات المنشقة عنه، مثل داعش وجبهة النصرة وغيرها.

ولفت مرصد الإفتاء إلى أن الظواهري دعا في كلمته الفصائل السورية دون تسميتها، إلى الاتحاد من أجل الاستعداد "لحرب طويلة مع الصليبيين وحلفائهم الروافض والنُّصيريين"، وقدم عدة نصائح لمن ناداهم "يا أهلنا في شام الرباط والجهاد"، ومن أبرزها: مراجعة ما قد يؤخِّر انتصارهم وتصحيح ذلك. كما دعا إلى استراتيجية حرب العصابات التي تسعى لإنهاك الخصم واستنزافه؛ لأنها بزعمه "وسيلة المستضعفين ضد المستكبرين في كل زمان"، كذلك فقد دعا إلى إعلان أن جهاد الشام هو جهاد الأمة المسلمة كلها للتمكين لحكم الله في أرض الله.

أشار المرصد أن الظواهري يستخدم آليات خطابية من القرآن الكريم والسنة المطهرة لتخدم أغراضه في الصراع على زعامة موهومة، مثل قوله: "فعلينا أن نواجه هذا المخطط الخبيث، بأن نعلن أن جهاد الشام هو جهاد الأمة المسلمة كلها للتمكين لحكم الله في أرض الله"، محذرًا من المخادعين الذين يريدون تحويل الجهاد "لحرب وطنية سورية؛ فسيرضى عنكم أكابر المجرمين، وهذا خلاف ما بيَّنه القرآن؛ حيث قال: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } [البقرة: 120]".

وأكد مرصد دار الإفتاء أن الكلمة المقتضبة التي ألقاها الظواهري تكشف مخاوفه من الابتعاد عن الاهتمام الإعلامي؛ لذلك وجَّه كلمته لعموم المسلمين، حتى يظل في صدارة المشهد، فكلمته القصيرة كان الغرض الرئيس منها أن يقول: "أنا لا زلت هنا".

وتابع المرصد أن الظواهري يسعى لتوحيد كافة الفصائل والجماعات تحت لواء واحد هو لواء القاعدة، يسعى إلى ذلك منذ انشقاق تنظيم داعش عن القاعدة، وهو يحاول ذلك مستخدمًا قاموسه في وصف حالة الجهاد في بلاد الشام، حيث أكد أن: " قضية الشام هي قضية الأمة كلها" وأن العدو يحاول أن "يحوِّل الجهاد في الشام من قضية الأمة لقضية وطنية" وأن على المجاهدين –بحسب زعمه– مواجهة "هذا المخطط الخبيث بأن نعلن أن جهاد الشام هو جهاد الأمة المسلمة كلها".

وأضاف المرصد أن الظواهري لم ينسَ –في هذه الكلمة– أن يهاجم جماعة الإخوان المسلمين، ضاربًا بهم المثل في عاقبة مَن ارتمى في أحضان الصليبيين، داعيًا إلى عدم الخضوع "لإملاءات أكابر المجرمين، الذين يخوفوننا بتهم الإرهاب والتطرف. فإنهم لم يرضوا عن محمد مرسي رغم أنه قد قدم لهم كل ما يريدون". ولم تكن المرة الأولى التي يهاجم فيها الظواهري جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المخلوع محمد مرسي، حيث سبق أن هاجمهم في رسالة نشرها في يناير الماضي، قال فيها: إن "الجماعة ومرسى سقطوا في قاع الخيبة والخسارة". وفي هذا دلالة واضحة على الخلاف العميق بين التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى التغلب على مثيلاتها كي تتصدر ساحة الجهاد العالمي، دون الالتفات إلى أضرار ذلك الاقتتال؛ حيث يكون الإسلام والمسلمون هم أول ضحايا هذا الصراع المرير.

وأكد مرصد الإفتاء أن هذا العداء الشديد بين التنظيمات التي تزعم انتماءها للإسلام والدفاع عنه، يكشف مدى ابتعادها عن تعاليم الإسلام الحنيف، وأنها لا تتحرك إلا وفق مصالحها الضيقة التي لا ترتبط بالإسلام ولا المسلمين، وفق سياسة ميكيافيلية انتهازية تسعى لتحقيق أطماعها والوصول إلى أهدافها بأي طريقة كانت.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٥-٤-٢٠١٧م

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من استغلال الجماعات والتيارات الإرهابية للنساء؛ لتجنيدهن لشن هجمات انتحارية خلال الفترة المقبلة، لافتًا النظر إلى أن جماعة "بوكو حرام" الإرهابية تكثف هجماتها في شمال الكاميرون خلال الفترة الحالية في محاولة منها لتصدر المشهد ونشر منهجها وفكرها المتشدد بالقوة.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن حادث إطلاق النار الذي وقع في العاصمة النمساوية فيينا يسلط الضوء على ظاهرة" الذئاب المنفردة والمتعاطفين مع داعش"، وكيف يمكن أن تشكل هذه الظاهرة خطرًا على المجتمع هناك، خاصة بعد هذه الحادثة التي أقسم فيها أحد منفذيها على الولاء للزعيم الجديد لـ "داعش" قبل تنفيذ العملية.


قالت دار الإفتاء المصرية: "إن علماء الإفتاء يراقبون مُستجِدَّاتِ الأحداثِ والمسائلِ، ثُمَّ يُصدِرونَ الفتاوى التي تواكبُ تلك الأحداثَ المتلاحقةَ وتجيبُ عن كافَّةِ المسائلِ الشائكةِ".


قالت دار الإفتاء المصرية: "إن الإفتاء ليس مجرد ذكر حكم في قضية طلاق أو ميراث، بل هو شامل لكل قضايا المجتمع".


حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من الرسائل الخفية والدوافع الخبيثة التي حملها المؤتمر الصحفي لجماعة الإخوان حول وباء كورونا، الذي عقد يوم الأحد في تركيا تحت عنوان "التعاون والمشاركة فريضة"، مؤكدًا أن المؤتمر سعى في المقام الأول إلى غسل يد الجماعة من الدماء والعنف والإرهاب تجاه المجتمع المصري وتصوير الأمر وكأنه خلاف سياسي يمكن تنحيته لمواجهة وباء كورونا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41