الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
07 مايو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي": مكافحة الفساد من القضايا التي أَولاها الإسلام عنايةً خاصة جدًّا

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي": مكافحة الفساد من القضايا التي أَولاها الإسلام عنايةً خاصة جدًّا

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن مكافحة الفساد من القضايا التي أَولاها الإسلام عناية خاصة جدًّا؛ حيث عمل على محاربة الفساد ومنعه وإقامة مجتمع عادل سليم.
وأضاف فضيلته خلال حلقة اليوم من برنامج "حوار المفتي" -الذي يُذاع على قناة "أون لايف" يوم الجمعة- أننا عندما نقرأ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، نلحظ أن مفردة "فساد" وما يُشتقُّ منها جاءت بأساليب مختلفة متكررة؛ ما يدل على الكراهية للفساد، فالله سبحانه وتعالى لا يحب الفساد ولا يُصلح عمل المفسدين، وهو ما يؤكد لنا أن الفساد بكل مضامينه وأشكاله منبوذ تمامًا في الإسلام.
وأوضح فضيلة المفتي أن الفسادَ خللٌ حدث لدى الإنسان لأنه خالف ما أمر الله سبحانه وتعالى به أو أتى ما نهى عنه، فهو جناية على القواعد الشرعية وعلى القوانين التي وُضعت لتنظيم حياة الناس، وكل مخالفة أو جريمة تُرتكَب هي نوع من الفساد.
وأشار فضيلته إلى أن الفساد يتنوع في مجالات عديدة؛ سواء اقتصادية أو اجتماعية أو أُسرية، حتى فساد العلاقة مع النفس بترك العبادات وغيرها، ويجب محاربة الفساد في شتى المواطن؛ لأن الإسلام جاء ليصلح المجتمعات والأفراد بمنظومة تشريعية متكاملة لكافة تعاملات الحياة؛ مما يؤكد أن محاربة الفساد فريضة إسلامية ينبغي أن تُفَعَّل، وهي من فروض الكفايات التي ينبغي أن يقوم عليها المجتمع بكامله لتحصيل كل ما يؤدي للصلاح ودفع ما يؤدي للفساد.
وأضاف أن مسئولية مكافحة الفساد لا تقع فقط على عاتق الحاكم أو الدولة، بل هي مسئولية مشتركة وفردية رسَّختها الشريعة الإسلامية، وجعلت كلَّ فرد من أفراد المجتمع لديه مسئولية في هذا الإطار، يقول تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} [الإسراء: 13]، وكذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكُم مسئُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ: الإمامُ راعٍ، ومسئُولٌ عن رعيَّتِهِ، والرجلُ راعٍ في أهلِهِ، وهو مسئُولٌ عن رعيَّتِهِ، والمرأةُ راعيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِها، ومسئُولٌة عنْ رَعِيَّتِها، والخادِمُ راعٍ في مالِ سيِّده، ومسئُولٌ عَن رَعيَّتِهِ، والرَّجلُ راعٍ في مالِ أبيهِ، ومسئُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ، وكلُّكُم راعٍ ومسئُولٌ عنْ رَعيَّتِهِ» (رواه البخاري).
وحذَّر مفتي الجمهورية من الوقوع في الشبهات والأمور التي قد تؤدي إلى الوقوع في الفساد، مذكِّرًا بقول النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ فِيهِ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهَا وَاقَعَ الْحَرَامَ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» (رواه أحمد في مسنده).
وأضاف فضيلته أنه لا يوجد مجتمع يستشري فيه الفساد يكون قائمًا على أساس صحيح، مؤكدًا أن كل دولة يكون لديها الهمة وتحمُّل كل فرد ومسئول لمسؤوليته لن تكون في مهب الريح ولن يطالها الفساد.
وأكد مفتي الجمهورية أن الشرع الشريف وضع جملة من الإجراءات لكي يقي بها الإنسان من الوقوع في الفساد، وكذلك وضع إجراءات وعقوبات إذا وقع الإنسان في الفساد، حتى يكون رادعًا لغيره.
وأشار فضيلته إلى أن من تلك الإجراءات تربية الوازع الديني والضمير والرقابة الذاتية لدى الإنسان حتى لا يكون في حاجة إلى مراقبة أحد له، فيكون حينها استشعاره بالمسئولية الدينية هي الرقيب عليه والمانع له من الوقوع في الفساد، فالمؤمن يكون متناغمًا مع نفسه داخليًّا وظاهريًّا.
وأكد مفتي الجمهورية أن الدول التي تركز على الجانب الأخلاقي وتنمية الضمير والإيمان والرقابة الذاتية؛ تكون بذلك قد قامت بأكبر إنجاز إنساني ممكن في التاريخ، وأضاف قائلًا: "بدون الرقابة الذاتية فإننا سنكون بحاجة إلى عسكري على رأس كل شخص، بل نحتاج كذلك إلى عسكري على رأس كل عسكري ليراقبه!".
وشدد فضيلة المفتي على ضرورة رقابة الإنسان على كل كلمة تخرج من فمه أو يكتبها، وأنه لا بد من انتقاء كلماتنا ومعرفة ما ستؤدي إليه؛ لأن الكلام قد يؤدي لفساد عظيم وإحداث خلل لدى بعض الناس، وهو كذلك من صور الفساد.
وقال فضيلته: "التشريعات الإسلامية منذ أن جاء النبي مبعوثًا، كانت منظومة متكاملة لإيجاد الصلاح ومحاربة الفساد على كافة المستويات، كما عملت على تعميق الرقابة الذاتية عن طريق غرس القيم وإقامة العبادات على وجه التكليف، فيحدث عند الإنسان شعور بالمسئولية ينطلق به للمجتمع، فيتعامل من منطلق هذه القيم".
ولفت إلى أن الإسلام ركَّز كثيرًا على منظومة الأخلاق والقيم، حيث حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرابة 14 عامًا على أن يغرس القيم والإيمان والمبادئ في نفوس أصحابه؛ حتى ينطلقوا إلى المجتمع ويدافعوا عن الصلاح ويحاربوا الفساد بكافة أشكاله.
وترك لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده كتاب الله وسنته اللذين هما عصمة للمسلم من الوقوع في الفساد والذلل.
وأوضح مفتي الجمهورية أن نصوص العقوبات هي نظام بديع من التشريعات المتكاملة، سواء في مجال العلاقات المالية أو الإدارية أو الجريمة في حد ذاتها، فكل مخالفة لها عقوبة تختلف عن الأخرى وفقًا للجرم وما تمثله من خلل.
وأضاف أن الإسلام قصد لحفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل، وهي المقاصد العليا للتشريع الإسلامي، وبالحفاظ عليها يستقر المجتمع، أما إذا تم الإخلال بها يفسد المجتمع.
وأوضح أن نظام الرقابة ومحاربة الفساد تطور عبر التاريخ الإسلامي، فالنبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله كان يقوم بنفسه بمهمة محاربة الفساد، ويطوف بالأسواق ليرى السلع ومدى جودتها، فأصَّل بذلك لمسألة الرقابة.
وأضاف: "بعد ذلك جاء سيدنا عمر بن الخطاب وعيَّن الشفاء -وهي امرأة- مُراقبةً لحركة السوق وعرض السلع وضمانات جودتها فيما يُعرف بنظام "الحسبة"، الذي تطور الآن ليصبح موزعًا على أجهزة الدولة بكاملها، فأصبح هناك جهاز التموين والرقابة الإدارية وغيرهما، وفي عهد عبد الملك بن مروان وجد نظام قضاء المظالم فيما يشبه قضاء مجلس الدولة، هو الحكم فيما بين الدولة والفرد العادي".
وأوضح أن التطور المجتمعي أوجد أنظمة جديدة للرقابة، مؤكدًا أن الإسلام ترك مساحة كبيرة لابتكار مثل هذه الطرق والأنظمة لتحقيق المعاني الإسلامية السامية التي تؤدي إلى الصلاح.
وقال مفتي الجمهورية: "يجب أن تتطور أساليب الرقابة مع تطور طرق الفساد، فكلما تطورت البشرية وابتكرت أساليب جديدة من الفساد وَجَبَ ابتكار أساليب رقابية مناسبة لمنعه".
ودلَّل مفتي الجمهورية على دقة نظام الرقابة قديمًا بأن الحسبة كانت تُعنى بالتفاصيل الدقيقة لصلاح المنظومة، فكان المحتسب قديمًا يصل لدرجة أن يدخل الحمام ليرى هل الماء بارد أم ساخن؟! وكذلك المنظفات هل هي ملائمة أو لا؟! وحتى اللوفة التي تستخدم في الاستحمام هل هي خشنة أم ناعمة؟!
وأكد فضيلته أن كل من أُسندت إليه مهمة من مهام الرقابة أو الوظيفة العامة وأداها بحقها يُثاب عليها ثوابًا كبيرًا؛ لأن كشف الفساد من الأولويات التي لا بد أن تتحقق وتكون في مقدمة أولوياتنا.
وقال مفتي الجمهورية: "نقدِّر الدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الرقابية في مصر في هذا الوقت العصيب، حيث تقوم بمهمة قومية كبيرة جدًّا من أجل حماية البلاد من الفساد، ومن أجل الرقيِّ بمصر".

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٥-٥-٢٠١٧م
 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


يرحب مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان صادر عنه، بقرار حزب الخضر البريطاني اعتبار الصهيونية أيديولوجية عنصرية، معتبراً القرار تحولاً لافتاً في النقاش السياسي البريطاني حول القضية الفلسطينية، ويفتح مساراً جديداً في التعامل السياسي مع الصهيونية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والحرب في غزة. وأوضح المركز أن القرار أصبح جزءاً من السياسة الرسمية للحزب، ويتضمن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30