الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
14 مايو 2017 م

موعظة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للنساء

موعظة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للنساء

عَنْ عَطَاءٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: "أَشْهَدُ أَنِّي شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ هَكَذَا أَيْ فَاتِحُهُ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَرْصَ، وَالْخَاتَمَ، وَالشَّيْءَ" متفق عليه.
لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دينٌ سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، والأصل في خطاب الشارع أنه موجَّهٌ للرجال والنساء معًا، وبالتالي فهم سواءٌ في اقتسام الحقوقِ والواجبات؛ يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» أخرجه الترمذي وأبو داود في "سننهما".
وفي هذا الحديث الشريف لا يغفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تخصيص النساء بالموعظة والتذكير، خاصة وأنه عليه الصلاة والسلام قد استشعر أن خطبته العامة المتوجهة إلى الرجال والنساء لم تصل إلى النساء، فعاد عليه الصلاة والسلام بمخاطبتهنَّ من جديدٍ.
ويكشف الحديث عن مدى استجابة النِّساء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومسارعتهنَّ إلى التصدُّقِ، ولو بأقلِ القليلِ، فكنَّ يتصدقنَ بــ "الخرص"؛ وهو الحليقَة الصغيرة التي تعلق بالأذن بالإضافة إلى التصدُّق بخواتمهنَّ وأقرطتهنَّ وعموم حُلِيِّهِنَّ، والأقرب أن الحُلِيَّ كانت مِلْكًا لهنَّ.
واستدل به على جواز صدقة المرأة من مالها من غير توقُّفٍ على إذنِ زوجِها، وعلى مقدارٍ معيَّنٍ من مالها؛ كالثُّلُثِ خِلافًا لبعض المالكيَّة.
ووجه الدلالة من القصة تركُ الاستفصال عن ذلك كلِّه؛ فإنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يسألهنَّ هل استأذنَّ أزواجهنَّ في ذلك أم لا؟ وهل هو خارج من الثلث أم لا؟، ولو اختلف الحكم بذلك لسألَ، ولا يقال: إن الغالب حضور أزواجهنَّ فتركهم الإنكار يكون رضًا بفعلهنَّ؛ لأنا نقول: إنَّ النِّساء كُنَّ معتزلاتٍ لا يعلم الرجال من المتصدقة منهنَّ من غيرها، ولا قدر ما يتصدَّق به، ولو علموا فسكوتُهم ليس إذنًا.
فبارك الله في أمَّةِ سيدنا محمد بنسائها ورجالها. وصلى الله وسلم على خيرِ خلق الله سيدنا محمدٍ عليه أفضل الصلاة والتسليم.
المصادر:
- "شرح النووي على مسلم".
 

قال تعالى في كتابه الكريم حكايةً عن سيدنا يوسف عليه السلام: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ • قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي


عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ.


مبدأ إنزال الناس منازلهم يحتوي على أقصى درجات الحكمة في التعامل مع الناس، وهو طريق إلى كسبهم في صف الحقِّ والحقيقة، وكما يكون تحقيق هذا المبدأ بالكلام يكون تحقيقه بالفعل، وإليك هذا الشاهد النبوي العظيم في إنزال الناس منازلهم قولًا وفعلًا، والذي كان سببًا في إسلام عدي بن حاتم. قال ابن هشام رحمه الله: قال عدي بن حاتم: [فخرجت حتى أقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه، فقال: «مَنِ الرجل؟» فقلت: عدي بن حاتم، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانطلق بي إلى بيته، فوالله إنه لعامدٌ بي إليه إذ لقيَته امرأة


عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالقَوَارِيرِ» (رواه البخاري). يعود اهتمام الإسلام بالمرأة أنها الزوجة، والأم الحانية، والأخت، والابنة، وأن بصلاحها يصلح النشء المسلم وكذلك المجتمع، وبفسادها يفسد النشء المسلم وأيضًا المجتمع بأكمله، وهو ما أدركه الإسلام؛


حُكي أن الحسن والحسين رضي الله عنهما وعن والديهما وعلى جدهما أفضل الصلاة وأتم التسليم مرَّا بشخص يفسد وضوءه، فقال أحدهما لأخيه: تعال نرشد هذا الشيخ، فقالا: يا شيخ إنا نريد أن نتوضأ بين يديك حتى تنظر إلينا، وتعلم من يحسن منا الوضوء ومن لا يحسنه، ففعلا ذلك، فلما فرغا من وضوئهما


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30