01 يناير 2017 م

أبو لهب وزوجته

أبو لهب وزوجته


أبو لهب هو عبد العُزَّى بن عبد المطلب أحد أعمام الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوجته هي أروى بنت حرب بن أُمَيَّة، أُخْتُ أبي سفيان بن حرب، وكُنْيَتها أمُّ جَمِيل، نزل فيهما سورة المسد، وقد مات هو وزوجته على الشِّرك.

وكان أبو لهب وزوجته يسكنان في بيت مجاور للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد ناصب هو وزوجته رسولَ الله صلى الله عليه وسلم العداء، ولم يراعيا حقًّا للقرابة والجوار، فكان بئس العمِّ وبئس الجار، حيث لم يكتفِ بتخاذله عن نُصْرَةِ ابن أخيه وحمايته، بل عاداه وحاربه واجتهد في صَدِّ الناس عنه، وكانت زوجته على شاكلته، فهي شريكة له في اختيار الكفر والتكذيب، وفي صبِّ الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلان التكذيب بدين الله ودعوته.

ومن صور هذا الإيذاء أن زوجته كانت تحمل الشَّوك في الليل وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم الذي يسلك منه إلى بيته ليعقر قدميه.

وكانت أيضًا امرأة سليطة تبسط فيه لسانها، وتطيل عليه الافتراء والدس، وتُؤَجِّج نار الفتنة، وتثير حربًا شعواء على النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما رواه البخاري ومسلم عن جندب بن سليمان رضي الله عنه أنه قال: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَقُمْ لَيْلَة أَو ليلتين، فأَتت امرأَةٌ - وهي أم جميل - فقالت: يا مُحَمَّدٌ ما أَرى شيطانك إلَّا قد تركك؛ فأَنزل الله عز وجل: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى [الضحى: 1 - 3].

ومن المفارقات العجيبة أن أبا لهب هو الذي أعتق جاريته ثُوَيْبَة لَمَّا بشَّرته بميلاد ابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم فرحًا به، ومع هذا كان بعد ذلك من أشدِّ الناس عداوة له، وقد بلغ من أمر أبي لهب أنه كان يتبع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الأسواق، والمجامع، ومواسم الحج ويكذِّبه.

وسببُ هذه العداوةِ الغيرةُ والحسدُ للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان أبو لهب رجلًا موسرًا جمع مالًا طائلًا، وكان يُعَدُّ من الطبقة الوجيهة المعروفة من قريش، وكانت له طبيعة غير طبيعة إخوته، فإخوته يطلبون السيادة والشرف والعزة بالخلق العربي الصميم، وهو يطلب المال والدنيا، وفيه أثرة، وحب الذات، ومن يكون كذلك يميل دائمًا إلى الابتعاد عما يثير المتاعب، وقد هداه تفكيره إلى أن دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ستضره كثيرًا، فقاومها، وشدَّد في المقاومة هو وزوجته، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يتيمًا فقيرًا.

ومما يدلُّ على هذا العداء ويقويِّه أن النبي صلى الله عليه وسلم زوَّج بنتين من بناته - وهما أم كلثوم ورُقَيَّة – إلى ولدين من أولاد أبي لهب، وكان ذلك قبل البعثة النبوية، فكانت السيدة رُقَيَّة عند عُتْبَة؛ والسيدة أم كلثوم عند أبي عُتَيْبَة، فلما جاءه الوَحيُ قال أبو لهب وزوجته: اشغلوا محمدًا بنفسه، وأمَرا ابناهما بطلاق بنتَي النبي صلى الله عليه وسلم.

وبسبب هذه العداوة أنزل الله في أبي لهب وزوجته قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة وهي سورة المسد، ينتصر الله فيها لرسوله صلى الله عليه وسلم ويخبره بعاقبة أبي لهب وزوجته في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 1 - 5].

مات أبو لهب أثر إصابته بداء العدسة، وبعد موته نفر عنه ولده وأبناء عشيرته خوفًا من عدوى العدسة، فلم يواروه في القبر، بل أسندوه إلى حائط، وقذفوا عليه الحجارة من خلف الحائط حتى واروه، وقيل: بقي ثلاثة أيام لا يقرب أحد إلى جثته، ثم حفروا إليه حفيرة ودفعوه بعمد فيها، ثم ألقوا الحجارة عليه حتى توارى تحت الحجارة.
 

كانت امرأةُ سيدنا نوحٍ عليه الصلاة والسلام مثالًا على انحراف الإنسان الذي يرى الخير والحقَّ، ثم يأبى أن يؤمن ويستجيب، فهذا الإنسان يكفر بما أنعم الله عليه من عوامل الهداية، وبواعث الاستقامة، فإذا هو سادر في غيه، مخذول في سعيه، كما أنها كانت مثالًا تطبيقيًّا على أن معيَّة الصالحين لا تُغني عن العمل الشخصي والسعي الذاتي لفعل الخيرات ونيل رضا الله سبحانه وتعالى.


حين وضعت امرأة عمران ابنتها مريم عليها السلام، أرسلتها للخدمة في بيت المقدس، كما نذرت لله إن رزقها الولد أن تجعله في خدمة بيت المقدس، فلما وضعت ووجدت أنها كانت تحمل أنثى في بطنها، أوفت بنذرها وأرسلتها للخدمة أيضًا، وقد تنازع عُبَّادُ بيت المقدس أيهم يكفلها، وقد حاول نبي الله زكريا عليه السلام أن يجعل كفالتها له،


أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر رضي الله عنه، كان نقيبًا من الأوس، شهد العَقَبَةَ، وسار مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة بدرٍ، فردَّه إلى المدينة فاستخلفه عليها، وبعد انتصار المسلمين ورجوعهم بالغنائم، ضرب له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنصيبه وأجره، واعتُبر كأنه شهد غزوة بدر؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي ردَّه واستخلفه على المدينة.


المغيرةُ بن شُعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتِّب رضي الله عنه، من كِبار الصَّحابة ذوي الشَّجاعة والدَّهاء، كان رجلًا طوالًا، مَهيبًا، وكان يُقال له: "مغيرة الرأي"، وشهد بيعة الرضوان. حَدَّث عنه أبناؤه عروة وحمزة وعقار، والمِسْوَر بن مَخرمة، وأبو أُمَامةَ البَاهِلي، وقيس بن أبي حازم، ومسروقٌ، وأبو وائل، وعروة بن الزبير، والشَّعبي، وأبو إدريس الخولاني، وعلي بن ربيعة الوالبي، وطائفة


هو نُعَيم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنَيف بن ثَعلبة بن قُنفُذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أَشجع بن رَيث بن غَطَفَان الغَطَفَاني الأَشجعي، يكنى أبا سلمة الأشجعيَّ. هاجر إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في الخندق، وهو الذي أَوقع الخلف بين قُرَيظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأَرسل الله عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19