01 يناير 2017 م

أم سيدنا موسى عليه السلام وأخته

أم سيدنا موسى عليه السلام وأخته


لم يذكر القرآن اسم أم سيدنا موسى عليه السلام صراحةً، ولم يَرد كذلك في السنة النبوية المطهَّرة، وقد اختلف العلماء في تحديد اسمها، فقيل: محيانة بنت يصهر بن لاوي، وقيل: يوخابذ بنت لاوي بن يعقوب، وقيل: يارخا، وقيل: يارخت، وقيل غير ذلك.

وُلِدَت وعاشت في مصر، كانت كريمة الأصل، عريقة المنبت، مؤمنة صالحة، تزوَّجت عمران بن قاهت بن لاوي بن سيدنا يعقوب عليه السلام.

وأخت سيدنا موسى عليه السلام هي مريم بنت عمران، وافق اسمها اسم السيدة مريم أم عيسى عليه السلام وقيل: إن اسمها كلثمة، وقيل: كلثوم.

وتُعد قصة سيدنا موسى عليه السلام من أكثر قصص القرآن ذِكْرًا، فقد ذُكِرَت بجميع حوادثها وتفصيلاتها منذ مولده، بل قبل مولده.

وورد ذكر أم سيدنا موسى عليه السلام وأخته في موضعين في القرآن الكريم، الأول في سورة طه، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى * إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي * إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ [طه: 37 - 40]

والثاني في سورة القصص وهو قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ * وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ * فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص: 7 - 13]

وذكرت هذه الآيات الإيحاء إلى أم سيدنا موسى عليه السلام بإرضاعه وإلقائه في اليم وذلك لما خافت عليه من فرعون وجنوده أن يقتلوه؛ لأنهم كانوا يقتلون أطفال بني إسرائيل بسبب رؤيا رآها وفسرها له المفسرون بأن هلاكه سيكون على يد طفل من بني إسرائيل.

فأوحى الله إليها بأن تضعه في صندوق وتلقيه في النيل، ووعدها الله بأنه سيحفظه ويرده إليها ويجعله من المرسلين، ففعلت ما أمرها الله بكل ثبات ويقين في وعد الله.

ووضحت لنا الآيات أحوال أمه وكيف مرَّت بها هذه الخطوب العصيبة من ولادته حتى رجوعه، ووصفت أحوالها وخلجات نفسها، وهي بهذا الوصف تبين لطف الله بها وحسن تدبيره لها.

وذكرت لنا هذه الآيات ما اتَّصفت به أم موسى عليه السلام، فقد ضربت لنا مثلًا في الأمومة الحانية وفي العاطفة الجياشة الصادقة، العاطفة المنضبطة والمحكومة بالإيمان واليقين والالتزام بأوامر الله عز وجل، فهي مع حبها لموسى وخوفها عليه فقد ألقت به في اليم امتثالًا لأمر الله عز وجل ويقينًا بوعده سبحانه.

وبيَّنت لنا أيضًا الآياتُ موقفَ أخت موسى عليه السلام حيث ضربت لنا مثلًا طيبًا للبنت المطيعة لأمها وللأخت الفاضلة المحبة لأخيها، وللفتاة الذكية الحكيمة، القادرة على مواجهة المواقف بإيمان وثبات وبحكمة وسرعة بديهة، وكيف كان لها الأثر الكبير في نجاة سيدنا موسى عليه السلام، تجلَّى ذلك واضحًا وهي تقص أثر أخيها في حيطة وحذر، وتتحدث مع آل فرعون في ثبات وحكمة وبلاغة وفطنة، وقد كرَّمهما الله عز وجل بهذا العمل وأنزل في شأنهما قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة.
 

يُعَدُّ لقمانُ من الشخصيات الشَّهيرة في القرآن؛ حيث أفردَ الله سبحانه وتعالى سورة خاصَّةً به، تحمل اسمه، وتذكُر طرفًا من حِكَمِه ووصاياه القيِّمة لابنه. والظَّاهر أن لقمان لم يكن نبيًّا، وإنما كان عبدًا صالحًا آتاه الله الحكمة.


كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه السلام، وقيل كان ابن عمه، وقد ضرب الله تعالى به المثل في عاقبة الجبارين المتكبرين، ذلك أنه تكبر على قومه وتعالى عليهم، بعد أن أغناه الله وآتاه من الكنوز ما يثقل على الجمع من الرجال الأشداء الأقوياء حمل مفاتيح خزائنه، ولكنه لم يكترث لما منحه الله إياه من نعم، وقد حذَّره قومه من تكبُّره وفرحه بما هو فيه دون أداء الشكر اللازم على هذه النعم لله سبحانه وتعالى


من القصص الشَّيِّقة التي يرويها لنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، قصة الرجل المؤمن الذي سمع بقدوم رسلٍ لمدينته، فرفض أهل المدينة دعوة هؤلاء الرسل الذين أرسلهم الله إليهم، وهمُّوا بقتلهم، إلا أنَّ هذا الرجل لم يأبه برفض قومه وعنادهم، بل واجههم وحاول إنقاذ الرسل بدعوة قومه إلى الإيمان بالله واتباع هؤلاء الرسل


هو الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو التيمي رضي الله عنه، أحد العشرة المشهود لهم بالجنَّة، كان يُعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض، له عِدَّة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.


سيدنا أنس بن النضر رضي الله عنه، هو عم سيدنا أنس بن مالك، خادم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قتل يوم أُحُدٍ شهيدًا، ويحكي أنس بن مالك عن عمه أنس بن النضر أنه غاب عن قتال بدر فقال: "يا رسول الله، غِبْتُ عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرينَّ الله ما أصنع"، فلما كان يوم أُحُدٍ انكشف المسلمون، فقال: "اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء"، يعني


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41