01 يناير 2017 م

السيدة أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها

السيدة أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها

السيدة أم سلمة هند بنت أبي أمية رضي الله عنها من أمهات المؤمنين ومن السابقين إلى الإسلام، هاجرت مع زوجها أبي سلمة رضي الله عنهما إلى الحبشة، وقيل: إنها أول امرأة هاجرت إلى المدينة.

كان رجال بنو المغيرة قد فرَّقوا بينها وبين زوجها أبي سلمة وابنها؛ حيث أخذه بنو عبد الأسد، وحبسوها حتى رَقَّ لها واحد من بني عمومتها بعد حوالي سنة، فقال لبني المغيرة: "ألا تخرجون من هذه المسكينة؟ (أي تدعوها وما تريد) فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها". فقالوا لها: "الحقي بزوجك إن شئت". وردَّ بنو عبد الأسد عند ذلك عليها ابنها، فرحلت مع ابنها على بعيرٍ حتى وصلت إلى "التنعيم"، فلقيها عثمان بن طلحة وعرف أن ليس معها أحد، فأوصلها إلى حيث يقيم زوجها، وكانت تقول: "ما أعلم أهل بيتٍ أصابهم في الإسلام ما أصاب آل أبي سلمة، وما رأيت صاحبًا قطُّ كان أكرمَ من عثمان بن طلحة".

قال ابن حجر: "وكانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرأي الصَّائب، وإشارتها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية تدل على وفور عقلها وصواب رأيها"؛ وذلك أنه بعد توقيع الصلح بين الرسول والمشركين، وكان في نفوس الصحابة شيء منه بسبب عودتهم من مكة دون فتح، قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، انْحَرُوا وَاحْلِقُوا» فما قام أحدٌ، ثم عاد بمثلها، فما قام رجلٌ، حتى عاد بمثلها، فما قام رجلٌ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل على أم سلمة، فقال: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا شَأْنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رسول الله، قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلِّمنَّ منهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَدْيِك حيث كان فانحره، واحلق، فلو قد فعلتَ ذلك فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يكلِّم أحدًا حتى أتى هديَه فنحرَه، ثم جلس، فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون، حتى إذا كان بين مكة والمدينة في وسط الطريق، فنزلت سورة الفتح. رواه أحمد.

وعن عمر بن أبي سلمة، ربيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] في بيت أم سلمة، فدعا فاطمةَ وحسنًا وحُسيْنًا فجلَّلَهم كساءً، وعليٌّ خلف ظهره فجلَّله بكساءٍ، ثم قال: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: «أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ» رواه الترمذي.

ولقد كانت السيدة أم سلمة رضي الله عنها سببًا في نزول آيةٍ عظيمةٍ في القرآن الكريم؛ فعن عبد الرحمن بن شيبة، قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم تقول: قلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله، ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني ذات يوم ظهرًا إلا نداؤه على المنبر وأنا أسرِّح رأسي، فلففت شعرِي، ثم خرجتُ إلى حجرةٍ من حجرهنَّ، فجعلت سمعي عند الجريد، فإذا هو يقول على المنبر: «يا أيها الناس، إن الله يقول في كتابه: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير.
- "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر.
- "سيرة ابن هشام".

كان قارون من قوم سيدنا موسى عليه السلام، وقيل كان ابن عمه، وقد ضرب الله تعالى به المثل في عاقبة الجبارين المتكبرين، ذلك أنه تكبر على قومه وتعالى عليهم، بعد أن أغناه الله وآتاه من الكنوز ما يثقل على الجمع من الرجال الأشداء الأقوياء حمل مفاتيح خزائنه، ولكنه لم يكترث لما منحه الله إياه من نعم، وقد حذَّره قومه من تكبُّره وفرحه بما هو فيه دون أداء الشكر اللازم على هذه النعم لله سبحانه وتعالى


كانت بِلْقِيس ملكة على سبأ بأرض اليمن، وقد اشتهر أمرها بسبب القصَّة الشَّيِّقَة التي ذكرها الله في القرآن عنها وتحوُّلِها من الكفر بالله إلى الإيمان به، على يد نبي الله سليمان عليه السلام.


من القصص الشَّيِّقة التي يرويها لنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، قصة الرجل المؤمن الذي سمع بقدوم رسلٍ لمدينته، فرفض أهل المدينة دعوة هؤلاء الرسل الذين أرسلهم الله إليهم، وهمُّوا بقتلهم، إلا أنَّ هذا الرجل لم يأبه برفض قومه وعنادهم، بل واجههم وحاول إنقاذ الرسل بدعوة قومه إلى الإيمان بالله واتباع هؤلاء الرسل


سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه له مكانة رفيعة في الإسلام، وله منزلة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، فقد أنزل فيه قرآنًا يتلى، ووافق الوحيُ كلامَه رضي الله عنه في أكثر من موضع، أوصلها بعضهم لعشرين موافقة، ومما يُرْوَى في هذا الباب أن عمر كان يرى الرأي فينزل به القرآن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ:﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]. وَآيَةُ


أبو ذر الغفاري.. الصحابي الزاهد، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر» رواه ابن ماجه، أي ما حملت الأرض ولا أظلت السماء أصدق من أبي ذر. والمشهور أن اسمه جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ، كان من السابقين إلى الإسلام، وكان شجاعًا مقدامًا، روى الإمام البخاري أن أبا ذر حين علم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30