08 مايو 2017 م

امرأة سيدنا نوح عليه السلام

امرأة سيدنا نوح عليه السلام


كانت امرأةُ سيدنا نوحٍ عليه الصلاة والسلام مثالًا على انحراف الإنسان الذي يرى الخير والحقَّ، ثم يأبى أن يؤمن ويستجيب، فهذا الإنسان يكفر بما أنعم الله عليه من عوامل الهداية، وبواعث الاستقامة، فإذا هو سادر في غيه، مخذول في سعيه، كما أنها كانت مثالًا تطبيقيًّا على أن معيَّة الصالحين لا تُغني عن العمل الشخصي والسعي الذاتي لفعل الخيرات ونيل رضا الله سبحانه وتعالى.

فلقد كانت خائنةً له في دينه ودعوته لربه جلَّ وعلا، ولم تكن خائنة له في زواجها منه، ترتكب الفاحشة -معاذ الله-، فهذا لا يكون من زوجات الأنبياء، ولكنها كانت غير مؤمنة برسالة زوجها سيدنا نوح عليه السلام، الذي ظلَّ يدعو قومه بصبر عجيب نحو 950 عامًا، وسخروا منه ولاقى منهم عنتًا وتكبُّرًا، فصبر وتحمل، حتى أتاه الفرج من الله سبحانه وتعالى.

ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى خيانتها لسيدنا نوح عليه السلام، في إطار ضرب مثال على الكافرين الذين ينبغي أن نجتنب مسلكهم، والمؤمنين الذين ينبغي أن نقتفي أثرهم، فقرنها بامرأة سيدنا لوط عليه السلام، والتي كانت تخونه في دينه ودعوته أيضًا؛ قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ [التحريم: 10]، فكانت زوجة سيدنا نوح كافرة، وقيل إنها كانت تقول عنه للناس إنه مجنون، فبيَّنَ الله سبحانه وتعالى أنها ستدخل النار جزاءً وفاقًا على جُرْمِهَا وكُفْرها بالله، كما بيَّن أن زوجها النبي الصالح لن ينفعها بشيء، ولن يُغني عنها من الله شيئًا، فكل إنسان مسؤول عن فعله، وعاقبة أمره رهن بما قدَّم من عمل صالح أو طالح، ويقال إن كفار مكة استهزءوا وقالوا: إن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم يشفع لنا، فبيَّن الله تعالى أن شفاعته لا تنفع كفار مكة وإن كانوا أقرباء، كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته وشفاعة لوط لامرأته، مع قربهما لهما لكفرهما. ولقد قال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ۞ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: 13-14]، وقال سبحانه أيضًا: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: 21].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- "تفسير الطبري" (23/ 497).
- "تفسير القرطبي" (18/ 202).

من القصص الشَّيِّقة التي يرويها لنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، قصة الرجل المؤمن الذي سمع بقدوم رسلٍ لمدينته، فرفض أهل المدينة دعوة هؤلاء الرسل الذين أرسلهم الله إليهم، وهمُّوا بقتلهم، إلا أنَّ هذا الرجل لم يأبه برفض قومه وعنادهم، بل واجههم وحاول إنقاذ الرسل بدعوة قومه إلى الإيمان بالله واتباع هؤلاء الرسل


هو أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة رضي الله عنهم، وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى، ولم يكن عنده من يصلي عليه؛ لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر.


سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، ابن عم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وزوج ابنته فاطمة، ورابع الخلفاء الراشدين، وكان من أول من دخل الإسلام بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، ولم يكن عمره قد جاوز عشر سنوات، كان شجاعًا قويًّا، قاتل في سبيل الله فأبلى بلاءً


سيدنا بلال بن رباح من السابقين إلى الإسلام، وكان رضي الله عنه عبدًا عند بني جمح، وكان أمية بن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب فيصبر عليه، فقدَّر الله سبحانه وتعالى أن بلالا يشهد غزوة بدر ويقتله فيها، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الحجر عليه حتى تصهره الشمس، ويقول:


سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه له مكانة رفيعة في الإسلام، وله منزلة كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، فقد أنزل فيه قرآنًا يتلى، ووافق الوحيُ كلامَه رضي الله عنه في أكثر من موضع، أوصلها بعضهم لعشرين موافقة، ومما يُرْوَى في هذا الباب أن عمر كان يرى الرأي فينزل به القرآن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، "وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ:﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125]. وَآيَةُ


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32