10 سبتمبر 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - العلماء أصحاب المذاهب كانوا يكنون لبعضهم كل تقدير واحترام، وسيرتهم في ذلك معروفة مشتهرة.

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - العلماء أصحاب المذاهب كانوا يكنون لبعضهم كل تقدير واحترام، وسيرتهم في ذلك معروفة مشتهرة.

 واصل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د / شوقي علام تفكيكه للفكر المتطرف بالرد على من يقلل من قيمة وأهمية المذاهب الفقهية في حلقة جديدة من برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة "الناس" موضحًا أن هؤلاء العلماء كانوا يكنون لبعضهم كل تقدير واحترام، وسيرتهم في ذلك معروفة مشتهرة، كعلاقة أبي حنيفة ومالك، والشافعي ومالك، وابن حنبل والشافعي، فقد أخذ أبو حنيفة عن إبراهيم النخعي وأقرانه، وقد جمع أبو حنيفة علوم هؤلاء ودوَّنها بعد أخذٍ وردٍّ سديدين في المسائل بينه وبين أفذاذ أصحابه في مجمع فقهي من نبلاء تلاميذه المتبحرين في الفقه والحديث وعلوم القرآن والعربية، وقد أسهم علماء الحنفية كمحمد بن الحسن الشيباني في تقعيد العلاقات الدولية كما في مصنفاته "السير الكبير" و"السير الصغير"، ثم نشأ الإمام مالك في بيئة تشتغل بعلم الحديث فتلقى عن سعيد بن المسيب والفقهاء السبعة وغيرهم، ثم جاء الإمام الشافعي الذي تفرد بكثرة الرحلات العلمية ولقائه مع المدارس الفقهية المختلفة، وكذلك حُمل الإمام الشافعي بعد مولده في غزة إلى مكة وهو ابن عشر سنين ليستقر هناك ويتثقف بثقافة أهله وذويه، وكان مغرمًا بالعلم منذ نعومة أظفاره، وروى الموطأ عن مالك ولزمه يتفقه عليه، ثم درس فقه العراقيين وقد أخذت شخصية الشافعي تظهر بفقه جديد، حيث عاصر ظهور المذهبين الحنفي والمالكي وترتيب أصولهما وفروعهما فنظر في صنيع المذهبين واستفاد منهما، ثم كوَّن لنفسه منهجًا آخر يتوافق مع ما وصل إليه الوضع العلمي في زمنه من توثيق للأحاديث وجمع كثير من النقول عن الصحابة والتابعين، فأسس الأصول الخاصة بمذهبه واجتمع عليه الفقهاء ونشروا بعد ذلك مذهبه في مختلف الأقطار. ثم نشأ بعده الإمام أحمد بن حنبل في بغداد وتتلمذ على يد الشافعي، وهو إمام حافظ صاحب سنة وصاحب روايات وله مذهبه المعتد به والمعتبر في مشارق الأرض ومغاربها.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن كل هذا التسلسل من الأئمة والتابعين ثم الصحابة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يؤكد مدى اتصال هذه المذاهب وتراثها الفقهي بالمنهج النبوي. وهذه الخلفية عن أئمة المذاهب الفقهية تؤكد لنا بما لا يدع للشك مجالًا كيف أن تقليد مذاهبهم ليس فيه مخالفة للكتاب والسنة، بل إنه الطريق الصحيح للسير على منهج الكتاب والسنة، فهذه المذاهب حظيت بعناية علمية شديدة، ساهمت في تأصيل وحفظ علم الفقه وإثرائه باجتهادات علماء هذه المذاهب على مر العصور، فلا يجوز بحال أن يدعِيَ مُدَّعٍ بأن تقليد هذه المذاهب يُعَدُّ خروجًا عن الطريق الصحيح لتلقي علوم الشرع الشريف.

وأضاف فضيلته: "إن التجربة أثبتت على مر القرون أن من يطالع الجهد الذي بذله هؤلاء الأئمة في بيان أحكام شرع الله ليدرك كم يجب علينا أن نحفظ مذاهبهم ونعتني بها وننتسب إليها، ولماذا ندعو الناس إلى ذلك. إن هذه المذاهب حفظت لنا الدين وحملت عنا عبء طول النظر والاستدلال الذي يستغرق سنوات وسنوات من الجهد المضني والتعب الشديد، وحفظت علينا العبادات والمعاملات وكل شؤون الحياة نؤديها ونحن مطمئنين إلى صحة ما ورد إلينا من أقوالهم فيها مع ما اشتملت عليه من اختلاف في طرق الاستدلال وتباين وجهات النظر، وكل هذا لا يمنع من التفاعل مع ما يقع من حوادث ومستجدات، فهذه المذاهب تركت لنا المناهج التي تتيح لنا التعامل مع الواقع وفق مراد الشرع الشريف، إن عقلية المذاهب والمدارس الفكرية مهمة جدًّا، صغرت تلك المذاهب والمدارس أو كبرت؛ لأنها تنشئ فكرًا منتظمًا متسقًا له غايات واضحة على مدى زمني طويل، فتحقق تراكمًا وإنجازًا علميًّا، وتمكن من المراجعة والتقويم باستمرار، مما يمنح هذه المذاهب والمدارس مكانة وإمكانية في التعامل مع النصوص الشرعية والوقائع الحادثة بالمجتمع".
واختتم فضيلة المفتي حواره قائلًا: "ومن العسير على النفس - فضلًا عن الواقع العملي - التفريط في هذا التراث العلمي المتراكم عبر القرون بدعاوى حرية الرأي والتفكير، وعلى الجميع أن يطالع هذه الكتب الفقهية من أمهات الكتب ليدرك حجم الجهد المبذول فيها“.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٨-٩-٢٠١٧م

أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


ترأس فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاجتماع الثامن للمجلس التنفيذي للأمانة العامة، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد بالقاهرة خلال يومي 2 و 3 سبتمبر 2026.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41