19 أكتوبر 2017 م

الجلسة الرابعة: "من فوضى الإرهاب إلى فوضى الإسلاموفوبيا عرض وتحليل"

الجلسة الرابعة: "من فوضى الإرهاب إلى فوضى الإسلاموفوبيا عرض وتحليل"

 انتهت فعاليات الجلسة الرابعة من المؤتمر العالمي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التي ترأسها دار الإفتاء المصرية والذي يناقش "دور الفتوى في استقرار المجتمعات" وجاءت الجلسة الرابعة بعنوان "من فوضى الإرهاب إلى فوضى الإسلاموفوبيا عرض وتحليل"، برئاسة أ.د/ يوسف أدعيس وزير الأوقاف والشئون الدينية فلسطين، وبمقرر للجلسة د. محمد عبد السميع، وشارك في الجلسة أصحاب الفضيلة سماحة الشيخ/ محمد أحمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، فضيلة الشيخ/ عبد اللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية، أ.د/ محمد البشاري أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، أ.د/ محمد المنسي وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، أ. د/ طارق الجوهري مدير برامج الدراسات الدينية بالمركز الثقافي الدولي بأمريكا، أ.د/ وليد الأنصاري أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة زيفير بمدينة سنستاني ـ ولاية أوهايو ـ أمريكا.
وقد توجَّه الدكتور يوسف أدعيس، وزير الأوقاف الفلسطيني، في افتتاح الجلسة بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، بمساندته ودعم القضية الفلسطينية والمصالحة، مضيفًا أن العنف إنما هو نتيجة لفتاوى ضالة وشاذة ترتدي رداءً باسم الإسلام والإسلام منها براء وكانت سببا في تحويل الوجهة عن المسجد الأقصى الذي يتعرض لانتهاكات يومية من الاحتلال، بينما يقوم البعض بإصدار الفتاوى الشاذة لإلهاء الناس عن المسجد الأقصى.
وأضاف سماحته أن الفتاوى الشاذة هي فتاوى مأجورة من أجل تشويه صورة الإسلام، كما طالب دور وهيئات الفتوى باجتماعات شهرية، وشدد على دور وسائل الإعلام في تصويب تلك الفتاوى الشاذة.
وقال الشيخ محمد حسين، مفتي القدس: إن فتاوى جماعات الإرهاب الذين يخربون في ديار الإسلام وهم إنما يحاربون بالوكالة لتفريق المجتمعات الإسلامية والسيطرة على مقدرات تلك الأمة، ولا أدل على ذلك من العراق وسوريا واليمن وليبيا، فتلك حروب داخلية ركب الموجة فيها الإرهاب من خلال الفتاوى التي يحاولون أن ينطلقوا منها لتبرير أفعالهم واستباحة دماء المسلمين، والحمد لله قد أدركت شعوبها والأمة أن هذه هي من خطر الإرهاب.

وأضاف خلال كلمته أن هناك محاولات للقضاء على هذه الأمة من إعداد الإرهاب وإعداد الفتاوى التي يعتمدون عليها لتبيح لهم أن يخرجوا بها عن كل الحرمات فاستباحوا حرمة الأمة وأرضها، وهو استهداف للإسلام.

وشدد الدكتور عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، على حرمة الإفـتاء بغير علم، وأكد على أن المتجرئ والمتهاون في ذلك يدخل في التهديد والوعيد المذكورين في الكتاب والسنة، والأدلة على حرمة الإفتاء بغير علم كثيرة، منها قوله تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} ، لافتًا أن هذه الآية الكريمة تشمل بمعناها من زاغ في فتواه، فقال في الحرام: هذا حلال، أو قال في الحلال: هذا حرام، أو نحو ذلك.

وأضاف مفتي لبنان، خلال كلمته أن المفتي بغير علم لا يعرف الصواب وضده فهو كالأعمى الذي لا يبصر الطريق الصحيح، فكيف يستطيع أن ينفع غيره بشيء يجهله هو نفسه؟! والمفتي بغير علم يستحق الحجر عليه بـمنعه من الإفتاء، موضحًا أن ابن الجوزي قال: "يلزم ولي الأمر منعُهم كما فعل بنو أمية". وقد أطلق بعض الفقهاء على المفتي الجاهل اسم: المفتي الماجن؛ لتجرُّئه على الإفتاء مع جهله، وبهذا نعلم الإثم العظيم الذي يقع فيه كثير ممن يتصدَّرون للإفتاء اليوم وهم غير مؤهلين لهذا المنصب الجليل.

وأكد أن التحذير من الفتوى بغير علم لا يقتصر على الجاهل بالحكم الشرعي؛ بل قد يكون المفتي عالمـًا بأحكام الشريعة بالقدر اللازم للإفتاء، لكنه مع هذا مقصر في معرفة الأعراف والعادات الخاصة ببلد المستفتي، وهذا له تأثير في الحكم، لذا نص الأئمة على أنه يحرم على العالم أن يفتي في مسائل تستند إلى العرف إذا كان غير عارف بعرف البلد الذي ينتمي إليه السائل.

وأوصى فضيلته في نهاية كلمته، بضرورة التوجيه بضبط الفتوى والمصطلحات الشرعية لإزالة اللبس الحاصل بشأنها لدى بعض الناس، ودعوة علماء الأمة لتقوية الصلة مع الشباب والناشئة من أبناء المسلمين، وتفقيههم بما يلزمهم من أمور الدين، مع إبراز الجانب المضيء لسماحة الدين ويسره، ودعوة مجامع الفقه والكليات الشرعية للتعاون في تيسير ما يحتاج إليه أبناء المسلمين من كتب الفقه الإسلامية؛ بغيةَ تحصينِهم من الشذوذ الفكري والانحراف السلوكي والثقافي، ومطالبة علماء الأمة بإعداد البحوث والدراسات التي تعالج الفكر المنحرف والغلو في الدين، وتكثيف الاجتماعات الدورية للأئمة والخطباء لتوحيد الخطاب الديني.

وقال الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي، إنه يجب دعم العلاقة بين المراصد الإسلامية وممثلي الأقلية المسلمة في مختلف دول العالم، بما يتيح لأفراد هذه الأقليات الاتصال بالمراصد، وإبلاغها بأي معلومات يمكن الحصول عليها بهذا الشأن، وتكثيف الاتصال بوسائل الإعلام الغربية، ومراكز البحوث والجامعات في الدول غير الإسلامية، لتصويب ما يصدر عنها بشأن الإسلام والمسلمين.

وأضاف البشاري خلال كلمته: يجب الاجتهاد في فتح أبواب الحوار مع مراكز التأثير في صناعة القرار والرأي العام في الدول الغربية.
كما طالب الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي، بتأسيس قناة إسلامية فضائية تتحدث باسم المسلمين، وتبث برامجها باللغة الأوروبية، بما يخدم الصور والمفاهيم الصحيحة عن الإسلام، واستئجار أوقات من البث الإذاعي والتلفزيوني في مختلف القنوات الإعلامية الغربية.
كما دعا إلى التفكير العملي في تأسيس مرصد متخصص في متابعة الظاهرة الإرهابية، بما يساعد في إعداد الاستراتيجيات للتعامل مع الظاهرة الإرهابية.
وأشاد الدكتور المنسي في كلمته بعقد دار الإفتاء لمؤتمرها العالمي ولكنه قال: أرجو ألا تشغلنا الفتاوى الشاذة رغم خطورتها عن الفتاوى الوقائية، فالوقاية خير من العلاج.
وأضاف فضيلته أن العنف والإرهاب ظهر نتيجة وجود أرض خصبة له، وختم د. المنسي كلمته بطرح عدة أسئلة، منها: من يقف وراء الإسلاموفوبيا؟ ولماذا يخاف الغرب من الإسلام؟ وكيف نواجه ذلك؟

وجاءت مداخلات الحضور جيدة، فكان منها دعوة الأمانة العامة للرد على الفتاوى العامة والمجتمعية، ومنها مداخلات أكدت العلاقة بين الإسلاموفوبيا والإرهاب وبيان أن كلًّا منهما يؤثر في ظهور الآخر.

أكد الأستاذ االدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم ووكيل معهد إعداد القادة السابق، أن الإسلام لم ينظر إلى الإنسان من زاوية واحدة، وإنما أقام منهجًا متكاملًا يجمع بين تهذيب النفس والعناية بالمظهر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الشخصية السوية، موضحًا أن جمال الهيئة لا يكتمل إلا بجمال الأخلاق، وأن حسن المظهر ينبغي أن يكون ترجمةً لما يحمله الإنسان من قيم ومبادئ وسلوك قوي وقويم. وأن الأسرة المستقرة تبدأ من إنسان متوازن يدرك حقوقه وواجباته، ويحسن التعامل مع الآخرين، ويحرص على احترامهم وتقديرهم، بما ينعكس على جودة العلاقات الإنسانية ويعزز قيم المودة والرحمة التي جعلها الإسلام أساسًا للحياة الزوجية.


المؤسسات الدينية مطالبة بامتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الجماعات المتطرفة بلغتها ووسائلها-دار الإفتاء المصرية ليست مؤسسة للإفتاء فقط بل مؤسسة علمية وبحثية وتكنولوجية ومجتمعية متكاملة-الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضم 111 عضوًا من 108 دول وتعزز التعاون بين المؤسسات الإفتائية-دار الإفتاء تستقبل متدربين من مختلف دول العالم وتقدم برامج مهنية متخصصة في الفتوى والإفتاء


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص العزاء وصادق المواساة في شهداء الواجب الذين ارتقوا إثر حادث الحريق بمنطقة منشية ناصر، وفي مقدمتهم اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، إلى جانب ضابطين وأحد أفراد الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني في مواجهة الحريق وحماية المواطنين.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى جموع الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي مثَّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية، وجسَّدت إرادة شعبٍ تمسَّك بوطنه، وانحاز إلى استقراره، واستشرف مستقبلًا أكثر أمنًا ورسوخًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17