29 أكتوبر 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "أون لايف": • الإرهابيون مفسدون في الأرض ويستحقون أقصى العقوبات في الدنيا والآخرة

مفتي الجمهورية في برنامج "أون لايف": • الإرهابيون مفسدون في الأرض ويستحقون أقصى العقوبات في الدنيا والآخرة

 أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية - أن مصر فقدت في العملية الإرهابية الغاشمة الأخيرة في الواحات شهداء من أنبل وأشجع أبناء الوطن، وقد جعل الله الشهداء في رتبة عالية عنده سبحانه، وأن دماء هؤلاء الشهداء ستكون لعنة على هؤلاء القتلة.

وأضاف فضيلته - في حلقة برنامج "حوار المفتي" التي تذاع على قناة "أون لايف" ويقدمها الإعلامي حساني البشير - أن هؤلاء المجرمون توصيفهم الشرعي أنهم مفسدون في الأرض، ويستحقون أقصى العقوبات في الدنيا والآخرة مصداقًا لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [المائدة: 33].
وأوضح فضيلته أن مصر حققت من الاستقرار ما يُقلق أعداءَها ويجعل أعين الإرهابيين عليها، ومن يتتبع المشهد يرى في الفترة الأخيرة أن مصر استطاعت تجفيف مصادر تمويل "داعش" الإرهابية، وساهمت بصورة كبيرة في دحض هذا التنظيم المتطرف.
وأشار إلى أن جنودنا البواسل هم الأكثر استهدافًا من قبل الجماعات الإرهابية لأنهم حماة هذا الوطن، لذا نجد أن الإرهابيين يسعون دائمًا للاعتداء عليهم بعمليات إرهابية خسيسة، والمستهدف الحقيقي يكون مصر.

وأضاف مفتي الجمهورية أن العبارات التي قالها قادة الإرهاب أن "الوطن ما هو إلا حفنة من تراب عفن" يؤكد أنهم لا يؤمنون بالأوطان ولا ينتمون إليها.

وقال فضيلة المفتي: إن مصر هي الباقية والمتماسكة من كل دول الجوار، لذلك هي مستهدفة وهذا يعطي مؤشرًا على كيد هؤلاء لمصر، هذا فضلًا عن التكاتف الشعبي مع القيادة السياسية أثار حنق وغيظ الإرهابيين الذين يريدون النيل من الوطن وإحداث شرخ في اللحمة الوطنية.

وأوضح المفتي أن من الأسباب التي جعلت الإرهابيين يتكالبون على مصر ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية من مشروعات وتنمية وتطور، فهي شوكة في حلق الإرهابيين وبالتالي فهم يسعون إلى إثارة عدم الاستقرار للنيل من مصر.

وطمأن مفتي الجمهورية الشعب المصري أن التجربة التاريخية للمجتمعات ضد هذه الجماعات أثبتت ودلت على أن هذه الجماعات المتطرفة إلى زوال، فالحق باق وأهل الباطل دائمًا إلى زوال؛ لأنها سنة الله في الكون.

وأكد فضيلته أنه لابد من الأخذ بالأسباب كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبالتالي لابد من تكاتف الجهود كلها لمحاربة هذا الخطر، لأننا نحن على حق وهم على الباطل.

وأوضح فضيلة المفتي أن الشهادة رتبة عظيمة يكرم الله بها من يشاء من عباده، فمن نال هذه الرتبة العليا يكون مع النبيين والصديقين، فالشهادة رتبة العطاء والأنوار التي أشرقت على الدنيا.

ولفت إلى أن الرسالة الحقيقية في الكون هي رسالة التعمير وعمارة الأرض، والمجموعات الإرهابية تناقض هذا المعنى وتخرب، وبالتالي هم ضد مقصود الله عز وجل، فهذه الجماعات بكل خبثها تنقض المقصود الشرعي، لذلك فإن الإنسان الذي يدافع عن أبناء وطنه ويموت شهيدًا يكون محققًا لهذا العمران والمقصد الشرعي.

وقال فضيلته: "نحن مطمئنون أن أبناءَنا الذين ماتوا وهم يدافعون عن الوطن هم شهداء لأنهم فدوا بدمائهم الزكية هذا الوطن فاستحقوا بذلك الرتبة العلية".

وحذر مفتي الجمهورية الشعب المصري من الانجراف وراء الشائعات في تلك الأزمات، مؤكدًا أن مصر أمام تحديات كثيرة وحروب عديدة منها الإرهابيون والإعلام المضلِّل وغيرها من الوسائل، والكل يريد أن يثبط الروح المعنوية العالية لنا.

وأضاف فضيلته أن الشعب المصري شعب أبيٌّ صابر وقادر على اجتياز كل الصعاب، وسيعبر هذه المحنة وقد عبرها في السابق بإرادة صامدة وقوية وثابتة أمام هذه الحروب التي لن تؤثر فينا.

وأشار المفتي إلى أن أصوات الإرهابيين فيها صخب سرعان ما يعود إلى ما أتت منه فهي إلى زوال، يقول تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً } [الرعد: 17].

وعن خطورة الشائعات في تلك المرحلة الحرجة أكد فضيلة المفتي أنه لابد ألا يتكلم الإنسان إلا بالكلمة الحق، ونحن في دار الإفتاء نطبق فقه المآلات فننظر إلى العواقب قبل أن نصدر الفتوى، لذا يجب ألا نتكلم إلا بما يحدث أثرًا بنَّاءً في المجتمعات لأن الكلمة أمانة ويجب أن تكون صادقة.

ووجه مفتي الجمهورية رسالة للشعب المصري قال فيها: "لابد أن يدرك الشعب المصري أنه أمام مسئولية كبيرة وألا ينساق وراء الشائعات لأن العدو يريد أن يثبط من عزيمتنا، ولنجعل قوة إرادتنا صخرة تتحطم عليها أهداف الإرهابيين.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٧-١٠-٢٠١٧م

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الإثنين، احتفال وزارة الأوقاف بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية جسدت عظمة هذه المناسبة المباركة وما تحمله من معانٍ راسخة في وجدان الأمة الإسلامية.


بمزيد من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور عبد الله الشاذلي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين-جامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء والبذل وخدمة العلم الشريف، وقد كان الفقيد رحمه الله عالمًِا ربانيًّا، وأستاذًا موسوعيًّا، جمع بين عمق العلم وحسن التربية ورفعة الخُلق، فكان مثالًا للعالم الأزهري الوقور الذي سخَّر حياته لخدمة العقيدة الإسلامية وعلومها.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بمقرِّ دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، السيد روبرت ج. سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، في إطار زيارته لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز قيم الحوار والتفاهم المشترك.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، " حفظه الله ورعاه" وإلى قادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وإلى أبناء الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، التي ستبقى رمزًا لعزة الإرادة المصرية وقوة بأسها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32