23 ديسمبر 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "أون لايف": - القضية الفلسطينية هي ميراث مقدس لابد من الدفاع عنه باستماتة

مفتي الجمهورية في برنامج "أون لايف":  -  القضية الفلسطينية هي ميراث مقدس لابد من الدفاع عنه باستماتة

وأضاف فضيلته -في حلقة برنامج "حوار المفتي" الذي يذاع كل جمعة على قناة "أون لايف"- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف، وعُرج به من هناك إلى السموات العلا، وهو أمر ثابت بنص قطعي الثبوت في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}، وهو ما يجعلنا أمام ربط بين مسجدين لهما من القدسية والرعاية في قلب كل مسلم مكان كبير.

وأشار فضيلته إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما ذكر الأماكن المقدسة التي هي محور اهتمام المسلم وعباداته وزيادة الأجر عند الصلاة فيها ذكر المسجد الأقصى فقال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى". وهو ما يدل على أن هناك رباطًا وثيقًا بين المساجد الثلاثة ومكانة كبيرة لهم.

وأوضح أن النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله عندما أُسري به صلَّى بالأنبياء جميعًا في الأقصى الشريف، وهذه الصلاة هي دلالة على تكامل هذه الشرائع السماوية وهو ما يدل على أن هذا المكان مقدس عند كافة الشرائع السماوية.

وقال مفتي الجمهورية: "نحن أمام تاريخ طويل يشهد بأن القدس والأقصى هويتها عربية وستبقى كما هي عربية"، مؤكدًا أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب أجَّج مشاعر ملايين العرب والمسلمين، ولذلك فقد انتفض العالمان العربي والإسلامي على كافة المستويات ضد هذا القرار الذي تجاوز قواعد القانون الدولي حيث يؤكد أن هذه الأرض هي أرض محتلة ولا يجوز اتخاذ قرار يخصها بشكل منفرد، وبالتالي فقرار ترامب باطل قانونًا.

وأكد فضيلة المفتي أن مصر كانت دائمًا قائدة للمسيرة والآخذة بزمام المبادرة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تحل القضية الفلسطينية بعيدًا عن مصر، وأن كل حل بعيدًا عن مصر هو حل مبتور.

وأوضح أن دَور مصر في القضية الفلسطينية قديم ومؤثر، فمصر قادت -ولا تزال- المصالحة ما بين الفصائل الفلسطينية، وقدمت الكثير من الشهداء عبر التاريخ من أجل الدفاع عن فلسطين.

وأشار إلى أن من يزايد على الدور المصري في القضية الفلسطينية لم يدرك حجم مصر ولا عمق الدولة المصرية التي لها تاريخ كبير ومكانة كبيرة في قلوب العرب ولا يستطيع أحد أن يقزِّم دورها بشهادة التاريخ ذاته، فالدور المصري دور أكيد وقوي، وهذه القضية لن تحل بعيدًا عن الدور المصري، وكل المحاولات التي تريد أن تقزم دور مصر هراء ولن تجدي؛ لأن الواقع والتاريخ يكذبانها.

ودعا مفتي الجمهورية الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة وأن ينحوا المصالح الشخصية جانبًا ويغلبوا المصلحة العامة والمصالحة الوطنية والتعاون والتشارك من أجل مواجهة المحتل الإسرائيلي، لأن أمتنا بحاجة إلى الوحدة من أجل إيجاد قرار حقيقي ومؤثر دوليًّا.

ولفت فضيلته إلى أن ما رأيناه من توحد وتكاتف بعد قرار ترامب هو بمثابة انبعاث جديد للهم المشترك فيما بين الأمة العربية على المستوى الشعبي والقادة كذلك. والوحدة مطلوبة شرعًا وكل مشكلة تحتاج إلى تضافر جهود مشتركة بين الجميع.

وحول ادعاءات البعض بأن المسجد الأقصى الذي ذكر في القرآن الكريم ليس هو الموجود في القدس الشريف، أكد فضيلة المفتي أن القرآن الكريم أثبت أن النبي أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وأن الروايات الحديثية تواترت وذكرت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر قريشًا بالإسراء، وهو ما استنكروه لأنهم يقطعون مسافة ثلاثة أشهر وهو قطعها في جزء من الليل. فلو كان الأمر أن المسجد الأقصى لم يكن في هذا المكان لما وجدت هذه الروايات.

وأشار فضيلته إلى أن دار الإفتاء فندت هذه الأقوال منذ وقت طويل وقلنا وفق التقارير العلمية والنص القرآني كذلك والسنة المطهرة أنه ظهر قطعًا أن المسجد الأقصى كما ورد كذلك في الروايات السابقة هو في فلسطين.

وقال فضيلة المفتي أنه لا قيمة لتلك الآراء المثيرة للجدل، ولا يجب أن ننشغل بهذه المسألة التي طرحت في هذا التوقيت لتلهي الناس عن القضية الحقيقة التي هي أن القدس الشريف في قلوبنا جميعًا وعلينا أن ننشغل بحمايتها والدفاع عنها وإحياء قضيتها.

وأضاف أننا نحتاج إلى جهد كبير على مستوى المؤسسات التعليمة والإعلام فيجب أن يتصدر القدس الشريف كقضية عربية في المناهج لإحياء هذه القضية وإيجاد وعي طلابي لأن كثيرًا من الشباب لا يعلم شيئًا عن القضية الفلسطينية، في الوقت الذي يسلط فيه الإعلام الإسرائيلي الضوء على أن القدس ليست عربية رغم أن الوثائق التاريخية تثبت أن القدس عربية منذ الأزل.

كما دعا مفتي الجمهورية الشباب المصري والعربي أن يدرك المسئولية التي عليه ويقرأ الوثائق والتاريخ بشكل جيد ويدرك أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية ومصيرية.

ووجَّه فضيلة المفتي رسالة إلى العالم كله أن هذه القضية إذا لم تحل فإننا نعطي مبررًا للجماعات الإرهابية لمزيد من عملياتها، مؤكدًا أنه لا بد من إلغاء هذا القرار وعلى العالم العربي أن يتوحد وأن يقوم بالعمل المشترك للقضاء على الإرهاب وحل القضايا العربية العالقة.

وفي نهاية اللقاء وجَّه مفتي الجمهورية الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب -شيخ الأزهر- على موقفه الشجاع الجريء الذي يكشف عن حقيقة دور الأزهر الشريف في القضية الفلسطينية، وكذلك أثنى على موقف البابا تواضروس وموقف الكنيسة المصرية المتناغم الذي يبين وحدة الشعب المصري في كافة القضايا المصيرية.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 22-12-2017م
 

المنهج النبوي قدَّم أنموذجًا عمليًّا في إعداد القيادات الشابة وإسناد المسؤوليات الكبرى إليها-المؤسسات الدينية مطالَبة بتأهيل الشباب أخلاقيًّا وفكريًّا وتعزيز وعيهم بالتحديات العالمية المعاصرة-إشراك الشباب في المبادرات الفكرية والاجتماعية وترسيخ قيم الوسطية والتعايش ضروري لبناء المجتمعات-الخطاب الديني والإفتائي ينبغي أن يوجِّه طاقات الشباب نحو العمل والإنتاج والاستفادة من التحول الرقمي-بناء جسور الحوار بين الأجيال يعزز الثقة بين الشباب والمؤسسات الدينية ويرسخ الانتماء الوطني


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ذي القعدة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر شوال لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر إبريل لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية –حفظه الله ورعاه– وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمَّتين العربية والإسلامية، بمناسبة ليلة القدر المباركة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يجعلها ليلة خيرٍ وبركة ورحمة، وأن يفيض بنفحاتها على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين أمنًا وسلامًا واستقرارًا، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الإنسانية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


قضايا التأويل برزت بقوة في التاريخ الإسلامي مع ظهور عدد من المسائل العقدية الأمر الذي أدى إلى تعدد الاتجاهات في فهم النصوص-مواجهة الانحرافات الفكرية والشبهات العقدية لا تتحقق إلا من خلال العلم الرصين والمنهج الوسطي القادر على الجمع بين الثبات على الأصول وفهم متغيرات الواقع-المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية جامعًا بين قدسية النص وإعمال العقل المنضبط


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لرعاية الطلاب الوافدين، وذلك في إطار دعم جهود التدريب والتأهيل العلمي للطلاب الوافدين، وتعزيز نشر المنهج الإفتائي الرشيد والفكر الوسطي المعتدل، بما يواكب مستجدات العصر وقضاياه المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32