10 فبراير 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي على أون لا يف": - يجوز استثمار أموال الوقف في المشروعات الكبرى

مفتي الجمهورية في برنامج "حوار المفتي على أون لا يف":  -       يجوز استثمار أموال الوقف في المشروعات الكبرى

قال مفتي الجمهورية الأستاذ الدكتور شوقي علام – مفتي الجمهورية – إن التجربة المصرية في "الوقف" كانت تجربة رائدة وملهمة للغرب؛ حيث استفاد منها الغرب في وقف بعض الأموال والأصول على الجامعات ورعاية البحث العلمي للنهوض بالمجتمع.

مشيرًا إلى أنه يجوز استثمار أموال الوقف في المشروعات الكبرى؛ إذ إن الاتجاه في الفتوى على أن الوقف في الأموال السائلة جائز؛ ويجوز استثماره وإدارته إدارة جيدة لما فيه خدمة للمجتمع؛ لأن العلماء أدركوا أن أموال الوقف هي رأسمال اجتماعي مهم يجب استثماره فيما فيه مصلحة للمجتمع.

مؤكدًا اليوم في حوار الأسبوعي في برنامج "حوار المفتي" على قناة "أون لايف" أن الوقف في الإسلام قُربة لله تعالى، وهو مشروع وتأتي مشروعيته لأجل أن تنفق هذه الأصول والأموال الموقوفة بصورة فردية أو جماعية على المشروعات الخيرية، ليس على الفقراء فحسب بل على المساجد والمدارس العلمية وطلاب العلم حتى الحيوانات الضالة.
وطالب المفتي في لقائه اليوم أصحاب رءوس الأموال باستشعار المسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع، وعلى ضرورة وجود برامج توعية توضح للناس حقيقة الوقف ودوره المهم في خدمة المجتمع، وأنه لا يقف على رعاية الفقراء بل يمتد لأمور كثيرة.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الوقف مُورس في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم اتسع في عصر الصحابة، واتسع أيضًا في سائر الأقطار التي دخلها الإسلام بعد، مبينًا أن الوقف يدخل في الصدقة الجارية التي تبقى للمرء بعد موته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

وعن النموذج المصري في الوقف أكد مفتي الجمهورية أن التجربة المصرية في الوقف كانت تجربة ثرية وروحية عبادية متفردة، حيث كان فيها تكامل بين الجانب الروحي والعبادي، وبين الغني والفقير، فلم يقتصر الوقف على الأغنياء فقط بل ساهم الفقراء أيضًا، وهذا ما أثبتته سجلات الوقف بالمحاكم ودار الوثائق من أن الشعب المصري بكل طوائفه كان عنده نهم في وقف الأموال، حيث رصدت السجلات أموالا وأصولا كثيرة أوقفت لخدمة المجتمع.
وتابع مفتي الجمهورية أن النموذج المصري في الوقف كان نموذجًا فريدًا كان المجتمع والفقراء المستفيد الأكبر منه، مشيدًا بهذا الدور الاجتماعي للوقف، مبينًا أن الوقف ليس واجبًا إنما هو مستحب، وهو من القُرب لله تعالى، مشيرًا إلى ضرورة التنوع في مسارات الوقف مما يساهم في خدمة المجتمع.

وضرب مثالاً لاستثمار الوقف بجامعتي القاهرة والأزهر والمدارس العلمية المختلفة والتي أحدثت حركة علمية كبيرة في المجتمع المصري لذلك كان الشعب المصري رائدًا في هذه التجربة.

وقال إن الفقراء المصريين قديمًا ضربوا مثلًا رائعًا في التقرب إلى الله من خلال وقف أراضيهم البسيطة تقربًا إلى الله تعالى، موضحًا أننا يمكن من خلال الوقف أن ننمي مجالات مختلفة في المجتمع على الجانب العلمي والصحي والاقتصادي.

وبين مفتي الجمهورية على أن للوقف في النموذج المصري صورا متعددة منها أنه كانت هناك أوقاف لرعاية الحيوانات الضالة ولا تزال موجودة إلى الآن، وأن هناك وقفيات لرعاية الخدم، حيث تساعد الخادم على تعويض السلعة التي أتلفها في حق مخدومه حتى لا يتعرض للأذى.

كما أن التجربة المصرية في الوقف لم تجعله يقف على حدود رعاية الفقراء والمساكين بل امتدت إلى مؤسسات كاملة للاستفادة منها، موضحًا أننا في حاجة لأن دوره الحقيقي في المجتمع، وضرب مثلًا بأن المشرع المصري في دستور 2014 وضع مادة تلزم الدولة بأن عليها أن ترعى الوقف وتوجد من الوسائل ما يعين على أن يؤدي الوقف دوره في المجتمع.

وقال إن الغرب اقتبسوا فكرة الوقف الإسلامي لتنمية المجتمع، فعلى الناحية العلمية نجد أن ميزانية بعض الجامعات الغربية أصبحت كبيرة للدرجة التي تصل ميزانياتها لأكبر من ميزانية بعض الدول، فهم يرون أن الوقف يؤدي دورا كبيرا في الناحية التعليمية، وضرب مثالاً لذلك بجامعة هارفارد وهي نموذج للجامعات التي تعتمد على الوقف، فالغرب أخذ الفكرة وطبقها واستفادوا منها.

وقال إن هناك بعض المؤسسات المصرية أوقفت لها الأموال لتطوير البحث العلمي مشيرًا إلى وقف المستشار الفنجري الموقوف للبحث العلمي وهو نموذج مصري فريد ومفيد، بالإضافة إلى أن بعض الجامعات مثل الفيوم وطنطا والقاهرة تستفيد من الوقف في مجال البحث العلمي. مشددًا على أنه ينبغي أن نستفيد من تجربتنا السابقة التي استفاد منها الغرب خاصة في خدمة العلم؛ لأن العلم هو الأساس انطلاقًا من قوله تعالى في أول آية في القرآن: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 9-2-2018م
 

بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ قمر الدعبوسي، مدير العلاقات العامة بمجلة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة عمل مشرفة قضاها في رحاب الأزهر الشريف، وإسهامٍ مخلص في أداء رسالة مجلة الأزهر العلمية والثقافية، وقد لمسنا فيه عن قرب صدق الانتماء إلى الأزهر، والإخلاص في العمل، وحسن المعاملة، وحرصه الدائم على أداء واجبه على الوجه الأكمل.


الادخار والإنتاج والقصد في الإنفاق مبادئ أصيلة في الإسلام وليست حلولًا مؤقتة للأزمات-إعداد موازنة للأسرة والتمييز بين الموازنة والميزانية يحمي الأسرة من العجز والاضطرابات المالية-تنمية مصادر الدخل والاستثمار في المهارات والعمل من أهم وسائل تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة-التحذير من الإسراف والاستدانة وتقليد الآخرين في الإنفاق حفاظًا على مستقبل الأسرة المالي


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى القاهرة، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء، كرَّس خلالها حياته لخدمة وطنه وقضيته والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


المؤسسات الدينية مطالبة بامتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الجماعات المتطرفة بلغتها ووسائلها-دار الإفتاء المصرية ليست مؤسسة للإفتاء فقط بل مؤسسة علمية وبحثية وتكنولوجية ومجتمعية متكاملة-الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تضم 111 عضوًا من 108 دول وتعزز التعاون بين المؤسسات الإفتائية-دار الإفتاء تستقبل متدربين من مختلف دول العالم وتقدم برامج مهنية متخصصة في الفتوى والإفتاء


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38