26 فبراير 2018 م

مفتي الجمهورية في مؤتمر "حوار السلام" بفيينا: نبي الإسلام طبَّق هو وأصحابُه الكرام مبادئ العيش المشترك في أرقى صوره الأديانُ السماوية جميعُها دعت إلى احترام الجوار بكل مستوياته

مفتي الجمهورية في مؤتمر "حوار السلام" بفيينا: نبي الإسلام طبَّق هو وأصحابُه الكرام مبادئ العيش المشترك في أرقى صوره الأديانُ السماوية جميعُها دعت إلى احترام الجوار بكل مستوياته

  أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية- أن الإسلام قد أرسى قواعد وأسسًا للتعايش مع الآخر في جميع الأحوال والأزمان والأماكن، بحيث يصبح المسلمون في تناسق واندماج مع العالم الذي يعيشون فيه، وجعل ذلك الأصل للتعاون والتكامل.

وأضاف فضيلته -في كلمته التي ألقاها في مؤتمر "حوار السلام" الذي بدأت فعالياته اليوم الاثنين في العاصمة النمساوية "فيينا" ويستمر ليومين- أن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم طبَّق هو وأصحابُه الكرام مبادئ العيش السلمي المشترك في أرقى صوره، تنظيرًا وتطبيقًا في نماذج حياتهم كلها، مظهرين عدالة الإسلام وسماحته في التعامل مع المخالف في كل حال.

وأشار مفتي الجمهورية -في المؤتمر الذي يحضره قيادات دينية رفيعة المستوى في المنطقة العربية- إلى أن الأديانَ السماوية جميعَها دعت إلى احترام الجوار بكل مستوياته: فَجَارٌ في السكن يجب أن نراعي جيرته، وثانٍ في الوطن نراعي حقوقه، وثالث في الجوار الإنساني الأعظم نراعي كرامته التي كرمه الله بها في محكم تنزيله، وكلٌّ تُصان حرمتُه.
وقال مفتي الجمهورية: "ما أحوجَ العالمَ إلى وجود منصاتٍ للحوار المبنيِّ على أصول راسخة، الحوارِ الذي يظل مُحترِمًا للخصوصيات ولا يسعى لتأجيج نيران العداوة والبغضاء أو فرض الهيمنة على الآخر، بل يقوم على أساس التعددية الدينية والتنوع الثقافي؛ ذلك الحوار الذي لا ينقلب إلى حديث أحادي لإلحاق الهزيمة بالمخالف بقدر ما هو محاولة لفهمه وبناء جسور التفاهم والتعاون معه، تنفيذًا لمراد الله عز وجل، فقد خلقنا سبحانه وتعالى شعوبًا وقبائل ليتعرف بعضُنا على بعضٍ كما جاء في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]".

وتابع: "إن سعينا هذا وعملَنا لَحَرِيٌّ بأن يقدِّم نموذجًا من الحوار نخرج به من الغرف المغلقة لنبني جسور التفاهم بين الشعوب وأتباع الأديان، وإنَّ رجاءنا موصول بأن لا يظل حبيس الجدران في القاعات والمؤتمرات، وأن يساعد الحوارُ عامةَ الناس في كشف الغموض الذي يصيب المفاهيم والمبادئ الدينية، وفي فهم الحكمة الإلهية من التنوع الديني في مواجهة دعاة الشر في العالم".
وأبدى فضيلة المفتي سعادته بإسهام دار الإفتاء المصرية في إطلاق "منصة الحوار الإقليمية للقيادات والمؤسسات الدينية في العالم العربي"؛ من أجل تعزيز العيش السلمي والمواطنة المشتركة، سيرًا على نهج من سبقه من علماء الأزهر الشريف من المفتين الذين وضعوا لبنات متكاملة في سبيل تعزيز الحوار الديني والتعايش المشترك.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن دار الإفتاء قد حرصت دائمًا على ترجمة قيم العيش المشترك في فعالياتها وفتاويها وبياناتها ومُبادراتها ومؤتمراتها العالمية، مؤكدًا أنه لكي تثمر الثمرةَ المرجوة؛ فلا بد أن تتسع لها مناهج التعليم وتتبناها الأسرة، ويتكفل بها المجتمع بكل مؤسساته الحكومية والمدنية.


وأضاف أنه لا ينبغي أن يغيبَ عن الأذهان أننا مسئولون مسئوليةً كاملة عن تأمين مستقبل مشرق بالأمل للأجيال الجديدة التي لم يكن لها ذنب في النزاعات والحروب التي شهدتها البشرية في السابق، ومسئوليتنا أن نهيئ لهذه الأجيال الجديدة الفرصةَ لبناء مستقبل ينعم فيه الجميع بالأمن والسلام والاستقرار.
وفي ختام كلمته توجه فضيلة المفتي بالدعاء إلى الله أن يتم هذا العمل بالنجاح، وأن يسهم في بناء الثقة بين الناس، ويكون ترجمةً لحوار جاد راقٍ قائم على أساس التعددية الدينية والتنوع الثقافي، حوارٍ يجمع العملَ إلى القول، والفعلَ إلى التنظير.


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 26-2-2018م

في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية، قُدمت محاضرة علمية بعنوان فلسطين بين الجغرافيا والتاريخ ألقاها اللواء الدكتور محمد الغباري، حيث تناولت عرضًا معرفيًّا متكاملًا يربط بين البُعد الجغرافي والتطور التاريخي للقضية، بهدف تزويد المشاركين بخلفية تفسيرية تساعد على فهم السياقات التي شكلت مسارها عبر العصور. وقد استهلَّ اللواء الدكتور محمد الغباري محاضرته بأنَّ فهم القضية الفلسطينية يبدأ من إدراك موقع فلسطين ضمن الإطار الجغرافي لبلاد الشام، موضحًا أن المنطقة شهدت تحولات سياسية متتابعة


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، انطلاق فعاليات ندوة: «الفتوى وقضايا الشباب»، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية لتحصين عقول الشباب، وتصحيح المفاهيم الدينية، وبناء وعي رشيد قادر على التعامل مع متغيرات العصر، شارك فيها فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أ.د.أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأدارها الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وذلك وسط حضور لافت من المفكرين والإعلاميين، وجمهور معرض الكتاب من الشباب.


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6