الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
25 مارس 2018 م

مفتي الجمهورية يلقي كلمة أمام الجيش الباكستاني بالكلية الحربية بمدينة "لاهور" بباكستان

مفتي الجمهورية يلقي كلمة أمام الجيش الباكستاني بالكلية الحربية بمدينة "لاهور" بباكستان

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية-: إن الله سبحانه وتعالى قد رفع درجة المجاهدين في سبيل الله تعالى بقوله: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ، ثم أكد على تفضيل المجاهدين بقوله: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95]، فلا شيء يساوي في ميزان الحق والعدل أن يجود إنسان بنفسه لأجل وطنه، ولا جزاءَ له عند الله تعالى فوق أن جعل الشهداء في درجة المدح والثناء مع النبيين والصديقين، فقال تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69].

وأضاف فضيلة المفتي -في كلمته التي ألقاها في الكلية الحربية بمدينة "لاهور" بباكستان- أن العلاقات التاريخية الوطيدة بين شعب مصر وشعب باكستان قد اتسمت بالتميز والتعاون ومشاعر الود والمحبة المتبادلة بين الشعبين، وأن التحديات والصعاب التي يواجهها البَلَدَان والشعبان تكاد تكون واحدة، لذلك يجب علينا أن ندعم استمرار التواصل وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الفكرية في محاربة الإرهاب بين البلدين، وهو ما يحدث بالفعل بين البلدين الشقيقين.

 

وتابع مفتي الجمهورية: "في الحقيقة، ما أعلمه ورأيته ولمسته بنفسي هو أن شعب باكستان شعب محب بطبعه للتسامح والوسطية والأمن والسلام، شعب يُعلي من قيمة العمل والإنتاج، شعب يريد أن ينهض بدولته حتى يجعلها في مقدمة الأمم، وقد بذل الشعب والحكومة كلاهما مجهودًا كبيًرا في هذا الصدد، وأصبحت دولة باكستان من الدول التي يشار إليها بالبنان في مجالات كثيرة؛ كالتعليم والإنتاج والبحث العلمي والتقنيات الحديثة".

وأوضح فضيلة المفتي أن علماء الإسلام ومفكري الأمة وحملة مشاعل النور هم أيضًا يخوضون على الطرف الآخر معركة أخرى، في مجال الأفكار والمعتقدات، لا تقل أهمية عن معركة السلاح التي يخوضها الجيش، لافتًا إلى أن الإرهاب كما يستهدف أبناء الجيش فإنه يستهدف كذلك العلماء والمفكرين والشعراء وأصحاب الرأي، ويستهدف كل من ينشر قيم المحبة والأمن والسلام التي دعا إليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

وأضاف في كلمته أن دولة باكستان الشقيقة لها تاريخ مشرف في نشر قيم المحبة والسلام التي جاء بها ديننا الحنيف، ولا زال وجدان الأمة يحيا بالأشعار الرقيقة البليغة المفعمة بقيم المحبة والسلام والحكمة التي خرجت من قلب ونفس الفيلسوف المسلم محمد إقبال، وهي تعد نبراسًا للأمة كلها لنشر قيم التسامح والمحبة التي دعا إليها الإسلام منذ أن قالها إقبال حتى يومنا هذا.

وأثنى مفتي الجمهورية على جهود علماء باكستان المكرمين الأجلاء في جمع الكلمة وتوحيد الصف لأجل إصدار فتاوى موحدة ترفض العنف والتطرف والإرهاب، وتوضح أن الأفكار الشاذة والمتطرفة لا مكان لها في المجتمعات الإسلامية التي تنشد الأمن والرخاء والحياة بأمن وسلام مع سائر شعوب العالم.

وأكد فضيلة المفتي أن إجماعًا كهذا من شأنه أن يرفع الروح المعنوية لأبناء القوات المسلحة في باكستان، وهم يواجهون على خط النار تيار العنف والتطرف والإرهاب، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية سارعت بتأييد ودعم هذا الإجماع فورًا؛ لأن الهمَّ واحد والتحديات واحدة، ولا بد من تضافر الجهود وجمع الكلمة ووحدة الصف.

ووجَّه فضيلة المفتي في ختام حديثه كلمة خاصة إلى المجاهدين المقاتلين في جيش باكستان قائلًا: "اعلموا أنكم الآن في مكانة رفيعة سامية، وفي درجة عالية راقية، إذ تقفون سدًّا منيعًا لحماية الوطن والشعب من هجمات الفئة الباغية من المتطرفين والإرهابيين، فأنتم درع أمتكم الواقية من الفتن والشرور التي تبثها جماعات العنف والإرهاب، وإن الطموحات والآمال العظام التي تضعها الأمة على عاتقكم لهي دليل فخر ووسام شرف يعتز به كل إنسان في مؤسستكم العسكرية العريقة".

وأضاف: "إن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بَشَّرَكم أيها المجاهدون المرابطون في سبيل الله تعالى بقوله: «عينان لا تمسهما النار؛ عين بكت من خشية الله تعالى، وعين باتت تحرس في سبيل الله». فأنتم يا جنود الحق، مثل جنود مصر البواسل، تضحون براحتكم حتى ينعم الناس بالأمن والراحة، وتبذلون أرواحكم حتى يأمن الناس على أرواحهم وأعراضهم، وتقومون بالتدريبات الشاقة المجهدة حتى تحافظوا على قوة أُمتكم، ووحدة بلادكم، فأي فخر وأي شرف وأي عز هذا الذي اختصكم الله به، وأي درجة هذه التي رفعكم الله إليها!".

كما توجه بالشكر إلى الجيش المصري والجيش الباكستاني، حيث يخوض الجيشان حربًا ضروسًا لا هوادة فيها، ضد العنف والإرهاب، مضيفًا أن كلا الجيشين المباركين حباهما الله تعالى بالتوفيق والنصر على أعداء الأمة من الخوارج، الذين أرادوا أن يبدلوا نعمة الله كفرًا، وأن يبدلوا نعمة الأمن والأمان رعبًا وإرهابًا، وأن يبدلوا نعمة الوحدة تشرذمًا وفرقة.

وقدم مفتي الجمهورية التحيةَ إلى شعب باكستان والجيش الباكستاني، من شعب مصر عامَّةً ومن أبنائنا في القوات المسلحة المصرية خاصةً، هؤلاء الجنود الأبطال الذين ضربوا أروع المُثل في الفداء والشجاعة والتضحية، حتى سطَّروا بدمائهم الزكية أروع الملاحم التي تكتب في صفحات التاريخ بحروف من نور، والذين ارتقت أرواح بعضهم الطاهرة على أرض سيناء المقدسة لأجل رفعة الوطن وسلامة أراضيه، {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23].

وتوجَّه فضيلة المفتي إلى الله بالدعاء أن يثبِّت أقدام جيش مصر والجيش الباكستاني قادة وضباطًا وجنودًا، وأن ينصرهم على أعداء الأمة، لأنهم دروع الحماية لدولتينا وشعبينا المتحابين المترابطين.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 25-3-2018م


 

يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30