27 مارس 2018 م

مرصد الإفتاء: فتاوى الإخوان في الانتخابات تراوحت بين "الشرك" و"الوجوب" و"الحرمة" تبعًا لمصلحة الجماعة

مرصد الإفتاء: فتاوى الإخوان في الانتخابات تراوحت بين "الشرك" و"الوجوب" و"الحرمة" تبعًا لمصلحة الجماعة

 قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة: إن التلاعب بالفتوى من جانب جماعة الإخوان المسلمين وتوظيفها بما يخدم مصالح الجماعة ويسيء للإسلام أضحى صفة ملازمة للجماعة وقياداتها الدينية، وتجاوزت الجماعة في ذلك كل المحرمات، وباتت تصدر الفتوى وضدها في آنٍ واحد، تبعًا لمصلحة الجماعة وتوجُّه قادتها.
وقد أصبح هذا الأمر شديدَ الوضوح في الفتوى التي أصدرها الدكتور يوسف القرضاوي بحرمة المشاركة في الانتخابات، دون اكتراث للفتاوى السابقة للجماعة، بل للرجل نفسه، والتي تناقض بالكلية الفتوى الحالية.

وأوضح المرصد أن القرضاوي، أحد رموز الجماعة الهارب في قطر، قد أصدر فتوى بوجوب المشاركة في الانتخابات عندما كانت جماعة الإخوان طرفًا فيها، بل اعتبرها الداعية الإخواني فريضة لا يجوز التخاذل عنها، قبل أن يرجع ليعلن أن المشاركة في الانتخابات نفسها (أي الانتخابات الرئاسية) حرام شرعًا ولا تجوز بحال من الأحوال، دون التفات إلى الفتوى السابقة له أو تبرير هذا التناقض العجيب والغريب، الذي لا يمكن وصفه سوى أنه توظيف سياسي للفتوى الدينية.

وأضاف المرصد أن القرضاوي ليس وحده في هذا الصدد، إنما سبقه الكثير من قادة الجماعة ومفكريها وقياداتها الدينية، بل إن بعضهم غالى في الأمر ووصل إلى حد اعتبار الدستور شركًا بالله، والرضا بالديمقراطية خروجًا من الملة، والأحزاب السياسية نوعًا من الرضا بغير ما أنزل الله، قبل أن ينقلب إلى النقيض تمامًا ويقف على منصات الجماعة ليعلن وجوب المشاركة في "انتخابات الإخوان"، ضاربًا عُرض الحائط بكافة الفتاوى والأدلة السابقة، ثم ما لبث أن عاد مرة أخرى بفتاوى تحرم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية 2018 ما دامت الجماعة ليست طرفًا فيها.

وقال المرصد: إن هذا التناقض البيِّنَ والتدليس الصريح يعضد وصف الجماعة بأنها جماعة مصلحية توظف الدين لتحقيق المصالح الخاصة، ولا تتورع عن إهانة الدين لغرض سياسي، وفي ذلك تتسلح الجماعة بمجموعة ممن تطلق عليهم "العلماء والفقهاء" الذين يتولون شرعنة أعمال الجماعة وصبغها بالصبغة الدينية، وإصدار خطاب ديني يعضد من مصالح الجماعة ويدعم موقفها.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 27-3-2018م

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الوعي الديني المستنير هو الذي يرى في الوطن قبلة للعمل، وفي الشريعة مظلة للتعايش، وفي العلم فريضة للنهضة، مشددًا على أن بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة يبدأ من تصحيح المفاهيم، وإعمال العقل، وترسيخ الفهم الرشيد للنصوص والواقع معًا.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك، سائلا المولى سبحانه أن يجعله شهر أمن وأمان وسلم وسلام على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيده على الإنسانية جمعاء بالخير واليمن والبركات.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية في وفاة والد زوجته الكريمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 56
العصر
4:32
المغرب
7 : 59
العشاء
9 :32