02 مايو 2018 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من مركز "كايسيد" للحوار بين أتباع الأديان وأعضاء برنامج الزمالة العربية

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من مركز "كايسيد" للحوار بين أتباع الأديان وأعضاء برنامج الزمالة العربية

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- صباح اليوم وفدًا من مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان برئاسة فهد أبو النصر المدير العام للمركز، والدكتور محمد أبو النمر مستشار المركز، وبحضور أعضاء برنامج الزمالة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في المنطقة العربية، الذي يُعقد تحت مظلة "منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي".
وأكد مفتي الجمهورية خلال اللقاء أن الأديان جميعها تدعو إلى الحوار والتقارب والعيش المشترك مع ضمان حرية الاعتقاد؛ لأن العيش في الكون يحتاج لوجود أرضية مشتركة وتقارب وتعارف بين الناس جميعًا باختلاف معتقداتهم من أجل تحقيق الغرض الأسمى وهو عمارة الأرض؛ لذا، يقول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات: 13].
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قد جعل التنوع بين الناس لحكمة يعلمها، ووضع أسبابًا ومعايير تعين على التقارب والتعارف والتعاون فيما بينهم، مشيرًا إلى أن كل خلل يحدث نتيجة لفهم خاطئ للنصوص الدينية ويوحي بضرورة الصراع بين أتباع الأديان هو أمر بعيد تمامًا عما جاءت به الشرائع ويخالف الفطرة الإنسانية السليمة.
وأبدى فضيلة المفتي تقديره للمجهودات التي يقوم بها مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات "كايسيد" في هذا المجال، مجددًا دعمه لـ "منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي"، التي أُطلقت في شهر فبراير الماضي في فيينا.
وأشار فضيلته إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل تعزيز ثقافة الحوار والعيش المشترك، وأن تترجم تلك النيات الحسنة والمجهودات الكبيرة إلى برامج عملية تؤهل الشباب والفاعلين في المجتمع لإدارة حوارات مجتمعية وتنفيذ مبادرات لنشر الحوار والسلام في المنطقة العربية والعالم أجمع.
واستعرض مفتي الجمهورية خلال اللقاء مجهودات دار الإفتاء المصرية في تعزيز الحوار ومواجهة الفكر الإقصائي المتطرف على عدة مستويات، مثل إعداد الدراسات والتقارير التي تفند هذه الفتاوى والأفكار التي تؤدي إلى زعزعة المجتمعات، حيث قامت الدار بإعداد دراسة تحت عنوان "فتاوى الظلام .. أحكامٌ لتفتيت الأوطان"، وهي دراسة وصفية قامت برصد وتحليل أهم الفتاوى التي صدرت من قِبل متشددين حول أحكام التعامل مع المسيحيين ودور عبادتهم.
ولفت فضيلته أن الدراسة رصدت مجموعة كبيرة من الفتاوى، تم اختيار (5500) منها كعينة للدراسة؛ نظرًا لأن العديد منها يحمل نفس الموضوع، كالسؤال عن حكم تهنئة المسيحيين بعيدهم، أو حكم بناء الكنائس، وصنفت الفتاوى إلى موضوعات عامة تضم تحتها موضوعات خاصة مرتبطة بالموضوع أو مرتبطة بالحكم الشرعي.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الدراسة توصلت إلى أن نسبة أحكام التحريم والكراهة في التعاملات مع غير المسلمين مجتمعة في فتاوى المتشددين وصلت إلى 90% من جملة الأحكام، وهو وإن كان يدل على عقلية متشددة ومتطرفة؛ فهو في الوقت نفسه يتنافى تمامًا مع ما جاءت به نصوص الشريعة الإسلامية الصريحة والصحيحة من الحث على حسن المعاملة والعيش المشترك والتعامل معهم بالبر والقسط؛ انطلاقًا من المبدأ القرآني: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة: 8].
وأضاف أن غالبية هذه الأحكام التي خلصت إليها الدراسة تصطدم مع نصوص الشرع الشريف في التعامل مع غير المسلمين المسالمين المشاركين في الوطن، وقد جاءت كلها لتؤكد عظمة الإسلام وسماحته تجاه الآخر. كما أن ردود الفتاوى تجاهلت المصلحة العامة للأمة وكانت نظرتها قاصرة وتناست أن الدولة الإسلامية عبر تاريخها قد ضمنت لأهل الكتاب كافة حقوقهم حتى حقهم ببناء الكنائس ودور العبادة.
كما أشار فضيلة المفتي إلى ما تقوم به الدار من مجهودات عبر الفضاء الإلكتروني وخاصة عبر الصفحات الرسمية للدار على مواقع التواصل الاجتماعي حيث بلغ عدد المتابعين لها ما يقرب من 7 ملايين متابع من مختلف دول العالم، كما أن هذه الصفحات تبث بلغات مختلفة، فضلًا عن مجلة Insight التي أطلقتها للرد على مجلة "دابق" التي يصدرها تنظم "داعش" الإرهابي باللغة الإنجليزية.

من جانبه أبدى فهد أبو النصر المدير العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار، والوفدُ المرافق له عن تقديرهم لما تقوم به دار الإفتاء وفضيلة المفتي من أجل نشر ثقافة العيش المشترك والحوار في مصر والمنطقة العربية والعالم.
وأضاف: إننا في المنطقة العربية خصوصًا في حاجة إلى مثل هذه القيادات الدينية والمؤسسات الوسطية الرائدة من أجل تحصين المجتمعات من الفكر المتشدد ونشر الاعتدال وبناء جسور الحوار والعيش المشترك. وأبدى سيادتُه تطلعَه لمزيد من التعاون والتنسيق في هذا الشأن.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-5-2018م
 

شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


• صغنا عنوان المؤتمر ببناء منهجي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة• لدينا خارطة طريق إفتائية من 4 أسس.. وأطالب بتدريس مادة «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة• الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال بل «إدارة لدفة الحياة» وإرثنا المؤسسي يمتد لـ 130 عامًا• كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه خيرَ الناسِ لأهلهِ .. والبيت النبوي أنموذج المودة والرحمة في مواجهة التحديات الأسرية• تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية .. وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين• مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا• لم يعد مجديًا عمل المؤسسات في جزر منعزلة.. ونحتاج إلى عقل جمعي يقدم حماية تسبق الخطر


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، حيث تناولت عددًا من الموضوعات العلمية والمنهجية المرتبطة بصناعة الفتوى، وفي مقدمتها الميثاق الأخلاقي للفتوى،


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17