الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
25 مايو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس": - من يعتدي على المال والعرض والدم هو من يستحق المقاتلة وما عدا ذلك فهو في حالة سلام

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس":  - من يعتدي على المال والعرض والدم هو من يستحق المقاتلة وما عدا ذلك فهو في حالة سلام

استكمل فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام تفكيكه للفكر المتطرف من خلال إزالة الخلل الناتج عن سوء فهم النصوص الشرعية بقوله: "إن هؤلاء الإرهابيِّين انطلقوا من قاعدة الحاكمية التي فهموها خطأً من بعض الآيات القرآنية، كقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ} و { ... فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} و { ... فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ} فكان من لوازم الحاكمية عندهم إطلاق القول بتكفير الأمة والتأسيس للخروج بالسلاح على بَرِّها وفاجرها؛ متمسكين بمفاسد جسيمة: بدءًا من الانعزال وترك المشاركة والتعايش مع الأمة في حياتها الاجتماعية ومسيرتها، ومرورًا بشَقِّ الصف وحدوث الفرقة بين أفراد المجتمع والعجز عن المساهمة في استقراره ودعم وجود الدولة، فأصبحوا لا يقبلون التعايش ولا يؤمنون بالحوار، وهذا نتيجة حتمية لعدم إدراكهم لواقع الأمة ولقلة إلمامهم بالحقائق الشرعيَّة والمقاصد المرعيَّة.

جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مؤكدًا على أن هذه المجموعات الإرهابية انطلقت تعيث في الأرض فسادًا، من خلال فهمهم السقيم لحديث "أُمرت أن أقاتل الناس" بحيث لا تعصم الدماء، بل يظل الأمر بالقتال في نظر هؤلاء مستمرًّا.

وأوضح فضيلته الفرق بين "أمرت أن أقتل" وبين "أمرت أن أقاتل"، قائلًا: "أقتل هو الأمر بالقتل، أما أقاتل فهو من المقاتلة الحاصلة بين طرفين، فالذي يبدأ منهما هو قاتل والثاني هو المقاتل وهو الذي يدفع عن نفسه الاعتداء، فالحديث يشير إلى دفع الاعتداء لا إلى الاعتداء بداية، وهذا الفرق ملموس في استعمالات الناس كأمر المحكمة لمنفذ حكم الإعدام بقتل فلان وليس قتال أو مقاتلة فلان. وكذلك الفرق بين القتل والمقاتلة معروف في استعمالات الجيش المصري بوصف الجندي بأنه مقاتل وليس قاتلًا؛ أي إنه يدفع كل اعتداء على وطنه وحدوده.

وأضاف مفتي الجمهورية أدلة أخرى تؤيد ذلك الفرق الدقيق، منها: ما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ».

وتوقف فضيلة المفتي عند لفظ «قَاتِلْهُ» فقال:" فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اقتله، بل «قَاتِلْهُ» أي دافع بالقدر الذي يندفع به الاعتداء".

وأكد فضيلته مرة أخرى على ضرورة الرجوع إلى قواعد اللغة العربية وإلى السياق لمعرفة ما المقصود بالناس الواردة في الحديث، فقال : نجد أن "الـــ" للعهد يعني لأناس مخصوصين ومعهودين وهم الذين ناصبوا النبي صلى الله عليه وسلم العداءَ، وليست لكل الناس وأل هنا لا تفيد العموم أو الاستغراق ولا تفيد الجنس بل تفيد العهد.

واستشهد فضيلته بمسيرة النبي الأمين والصحابة الكرام التي تؤكد على هذه المعاني والقواعد، منها عتابه لسيدنا أسامة بن زيد عندما قتل رجلًا محاربًا نطق بالشهادتين ظنًّا منه أنه قالها خوفًا؛ مما يبرهن على حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تجنب إراقة الدماء.

ونبَّه مفتي الجمهورية على أن الذي يعتدي على المال والعرض والدم هو مَن يستحق المقاتلة، وما عدا ذلك فهو في حالة سلام، حيث إن الأصل هو التعايش والسلام وأن يترك الناس وما يدينون، ولا إجبار على دخول الإسلام.

واختتم فضيلة المفتي حواره بقوله: "من حق الدول دفع الاعتداء عليها من هؤلاء الإرهابيين، ومحاربتهم ومكافحتهم بكل الوسائل الفكرية والأمنية؛ لأن هذه المجموعات الإرهابية افتأتت على حق الدولة واختصاصها في هذا الأمر، ومنحوا هذا الحق لأنفسهم زورًا وبهتانًا، ولم يكن فعلهم دفاعًا بل إجرام يجب أن يُجتث".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 25-5-2018م
 

واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30