27 مايو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - المتطرفون يتوهمون أن الإسلام جاء ليضيِّق على الإنسان ويعزله عن العالم

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - المتطرفون يتوهمون أن الإسلام جاء ليضيِّق على الإنسان ويعزله عن العالم

- غاب عن المتطرفين احترام الدين للعرف والتقاليد غير المخالفة للشرع
- النبي الأمين والصحابة الكرام أفادوا واستفادوا من الأمم الأخرى
- ما نراه من مظاهر يشترك في فعلها المسلمون وغيرهم من الأمور المباحة وشئون العادات والأعراف هي أمور مشروعة
- إفادة واستفادة المسلمين من غيرهم لا تعني التبعية الانهزامية التي يتأتى منها ذوبانهم في غيرهم
***

أكد فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د/ شوقي علام في رحلته الإيمانية التي تستهدف إزالة الخلل الناتج عن الفهم الخاطئ للسنة النبوية المطهرة، أن أصحاب الفكر المتطرف يوجهون سهامهم دائمًا نحو الأمة في جرأة وسطحية ومجازفة، متخذين من اختزال بعض الأدلة الشرعيَّة وانتقاء مسائل محددة من التراث بفهم مغلوط ستارًا لدعم اتجاهاتهم الفكرية العقيمة.
جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مؤكدًا على أنه لا يجوز بحال أن يُتخذ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" متكئًا يستند إليه في إطلاق مقولة الكفر على عموم الأمة أو أن يكون أصلًا لترسيخ الجمود لديهم، وانفصالهم عن الواقع، ومعاداة وبغض شركاء المجتمع وأخوة الإنسانية؛ لأن المسلمين أبناء وقتهم، وهم مأمورون بأخذ النافع من العلم والطيب من العمل وبذل البِرِّ والإحسان إلى الناس كافة، وهي مقاصد جليلة ومعانٍ سامية لا يختلف عليها العقلاء.
ولفت فضيلته النظر إلى أن مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تردُّ على هذه المفاهيم المغلوطة والمجافية للواقع والخارجة عن عمل المسلمين سلفًا وخلفًا، فقد لَبس النبي صلى الله عليه وسلم وصلى في جُبة شامية، بل أقر غيرَه من اليهود على صيام يوم عاشوراء بقوله صلى الله عليه وسلم: "فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَىَ بِمُوسَىَ مِنْكُمْ"، فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، وصار على نهجه صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام.
ونجد مثلًا سيدنا عمر رضي الله عنه عندما فُتحت البلدان في عهده لم يأنف من الاستفادة مما هو موجود من نظم عند الأمم الأخرى لأن الحكمة ضالة المؤمن، فحاكى رضي الله عنه الأعاجم في عمل الدواوين من أجل بناء الدولة وتقوية أركانها.
وأضاف فضيلة مفتي الجمهورية قائلًا: "إن هؤلاء المتطرفين يتوهمون أن الإسلام جاء ليضيِّق على الإنسان ويعزله عن العالم، فقد غفل هؤلاء عن احترام الدين للعرف كما في قوله عز وجل: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] وتناسوا مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم لبيئة وثقافة وعادات الآخرين، كما يظهر في امتناعه عن أكل لحم الضب ولم يحرِّمه ولكن قال صلى الله عليه وسلم: «لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه»، وفى المقابل نجد المتطرف يترك عادات مجتمعه ويخرج إلى ثقافات أخرى ويحاول التمسك بها وكأنها شرع، وفى الحقيقة ليس عليها دليل في التمسك بها بذاتها دون غيرها، ولا معيار لهذا إلا الهوى؛ فنجده يرفض لبس "الدُّبْلة" مثلًا بحجة أنها بدعة وتشبُّهٌ بغير المسلمين، ويسعى لفرض ثقافات لشعوب أخرى كشكل جلباب معين أو شكل عمامة محددة.
وحدد فضيلة المفتي ضوابط الشرع الشريف الحاكمة في هذه القضية حتى لا يشوبها إفراط ولا يتخللها تفريط؛ وهي تتجلى في أن التشبه المذموم شرعًا لا يقع إلا إذا كان محل التشبه حرامًا في نفسه، كارتكاب المحرمات والمنهيات وترك المأمورات والواجبات.
وأضاف فضيلته: "إن ما نراه من مظاهر يشترك في فعلها المسلمون وغيرهم من الأمور المباحة وشئون العادات والأعراف هي أمور مشروعة لا ممنوعة؛ لأن مجرد وقوع المشابهة في أمر مباح في نفسه -كالعادات التي لا تتعارض مع الشرع الشريف- لا تستلزم وقوع التشبه المنهي عنه شرعًا".
وشدَّد فضيلة المفتي على أن الحكم بتكفير أي إنسان لا يكون إلا عن طريق القضاء ولا يتم إلا بعد التحقق الدقيق من الأمر وليس عن طريق التشبه غير المحرم.
واختتم فضيلته حواره بأن الإسلام يأمر المسلمين بالتميز بالأخلاق الحسنة والصفات الجميلة والشمائل الكريمة، ومراعاة كرامة الإنسان، والوفاء بالمواثيق والعهود، وحب الخلق ورحمتهم، واحترام عادات الناس وأعرافهم وتقاليدهم المباحة، ورغم ذلك فإن الإسلام لا يرضى من المسلمين التبعية الانهزامية، وكما أنها مذمومة شرعًا فهي مذمومة أيضًا بالفطرة لدى كل إنسان شريف النفس سليم الطبع.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 27-5-2018م
 

في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك، سائلا المولى سبحانه أن يجعله شهر أمن وأمان وسلم وسلام على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيده على الإنسانية جمعاء بالخير واليمن والبركات.


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في وفاة والدته الكريمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37