11 يونيو 2018 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - الفصلُ بين الشكل والجوهر من أخطر المشاكل التي تواجه الشباب اليوم

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - الفصلُ بين الشكل والجوهر من أخطر المشاكل التي تواجه الشباب اليوم

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: "إن أخطر المشاكل التي تواجه الشباب اليوم هو التدين الظاهري والشكلي؛ حيث يتم إغراؤهم بالشكل دون تعمق في الدين".
جاء ذلك في الحوار اليومي الرمضاني في برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أنه عندما ننظر في القرآن الكريم والسنة المطهرة وفي مسلك الرسول الأمين والصحابة الكرام نلحظ أن التركيز إنما يكون على القلب أولًا، وهذا ليس غريبًا على الإسلام فهذا ملاحظ في تعاملات الصحابة (رضوان الله عليهم) مع الرسول صلى الله عليه وسلم فنجد عناصر الروح والمشاعر والوجدان حاضرة في معالجة القضايا، ولذا فالإسلام يركِّز على ما في داخل الإنسان من اطمئنان القلب كما يقول الله عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
وأضاف مفتي الجمهورية أن اهتمام الإسلام بالقلب يعطي انطباعًا راسخًا أنه يهتم بالجوهر أولًا، أما الظاهر والشكل إنما هو ترجمة عما وقر في القلب، فالمظهر ينبغي أن يكون متوافقًا مع ما استقر في النفس أما إذا كان التدين منفصلًا عن الجوهر فإنما يعبر عن خلل.
ولفت فضيلته النظر إلى أن الإحسان أعلى العبادات مكانةً، وأعظمها شأنًا وهي عبادة المراقبة لله عز وجل سرًّا وعلانية، وهو مقام رفيع حرص القرآن على غرسه في نفوس المسلمين كثيرًا وأكده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه مع سيدنا جِبْرِيل عليه السلام الذي علَّم فيه المسلمين دينهم؛ فكان التركيز على الرقابة الداخلية من إيمان وإحسان.
وعن الحكم على البعض بأنهم أكثر إيمانًا وتقوى من حيث الظاهر أوضح مفتي الجمهورية أن هذا أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فهو الذي يتولى السرائر وكما جاء في القاعدة الأصولية "الأمور بمقاصدها" أو كما جاء في الحديث الشريف: "إنما الأعمال بالنيات".
وأشار فضيلة المفتي إلى أن الإسلام أتى ليربي الإنسان حتى ينطلق من خلال هذه التربية الحقيقية إلى عمران هذا الكون وأداء دوره في الحياة باعتباره خليفة الله في الأرض، وذلك يقتضي عبادة ومعرفة الله عز وجل؛ وهذا لا يكون إلا في إنسان متكامل من الناحية النفسية وعمل القلب.
وأوضح فضيلته أن ازدهار الحضارة الإسلامية في العصور الزاهرة كان ببناء الإنسان وهو مطلب شرعي دعا إليه الإسلام وأكدته السيرة المباركة للنبي الأمين والصحابة الكرام، وهذا واضح جلي في عشق الصحابة للامتثال للأحكام؛ فالأخبار الواردة في كيفية استجابتهم لتحريم الخمر خير دليل على ذلك، وهذا نابع من ارتباط الجوهر بالشكل عندهم.
وشدد مفتي الجمهورية على أن بناء الإنسان يكون من خلال تفعيل الدور الرقابي على نفسه واستجابته للقوانين، وبرغم تفرد الحضارة الغربية به الآن، إلا إن الإسلام كان له الريادة فيه.

واختتم فضيلته حواره قائلًا: "ما أحوجنا لإعادة تفعيل الدور الرقابي دون الخوف من العقوبة، ولكن لعشق واحترام القوانين؛ حيث إن كل الإشكالات الحاصلة عندنا الآن بسبب غياب الوعي الإيماني الذي كان عند الصحابة الكرام، وبسبب غلبة النظرة الشكلية على الجوهر، ولرغبة البعض البحث عن طرق للتحايل على القوانين والشرائع.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 10-6-2018م

-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


عقدت دار الإفتاء المصرية اليوم دورة تدريبية متخصصة للارتقاء بمهارات ومعارف المأذونين، وذلك بالمركز القومي للدراسات القضائية بالعباسية، في إطار حرصها المستمر على دعم وتأهيل الكوادر المعنية بالتوثيق الشرعي، وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع والحفاظ على استقرار الأسرة.


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من مكتب شيخ الإسلام في تايلاند، وذلك في إطار دعم التعاون المشترك في المجالات الإفتائية والعلمية والأكاديمية وبحث آفاق تبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات للأئمة والباحثين بما يسهم في ترسيخ منهجية الإفتاء الرشيد ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6