11 يوليو 2018 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "السلم والأمن": • ظاهرة التطرف لا تعرف وطنًا ولا دينًا وحمل لواءها جماعات إرهابية ذات عقليات مريضة

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "السلم والأمن":  •             ظاهرة التطرف لا تعرف وطنًا ولا دينًا وحمل لواءها جماعات إرهابية ذات عقليات مريضة

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن ظاهرة التطرف والإرهاب لا تعرف وطنًا ولا دينًا، وحمل لواءها جماعات إرهابية ذات عقليات مريضة ومنطق مشوه وقلوب جامدة، مضيفًا أنه على المجتمع الدولي أن يتوحد من أجل مواجهة هذه الموجة المرعبة من الكراهية ومواجهة نمو الفكر المتطرف خاصة بعد تزايد انضمام أعداد كبيرة لتلك الجماعات من مختلف بلدان العالم.

 

وأضاف فضيلة المفتي -في كلمته أمام المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والأمن الذي تعقده منظمة التعاون الإسلامي- أن صناعة الفتوى هي واحدة من أجلِّ المهام التي تقوم بها المؤسسات الدينية الرسمية المعتمدة مثل دار الإفتاء المصرية، التي تهدف إلى فهمٍ صحيح للعلاقة بين أحكام الإسلام والواقع المعاصر المتغير، في محاولة لتعليم المسلمين أحكام دينهم مع مراعاة الواقع المعيش للمسلمين في مختلف بقاع الأرض.

واعتبر مفتي الجمهورية أن تصدُّر غير المتخصصين للإفتاء ممن لا يملكون ما يكفي من المعرفة الدينية الصحيحة، يعد واحدًا من الظواهر التي قد تفسِّر السبب الأهم لانتشار التطرف؛ لأنهم نصبوا أنفسهم كسلطة ومرجعية دينية رغم افتقارهم للمؤهلات العلمية التي تؤهلهم للتصدر لعملية الإفتاء والتحدث في الشريعة والأخلاق.

وأكَّد فضيلة المفتي أن انتشار هذا السلوك المنحرف وفوضى الفتاوى فتح الباب أمام التفسيرات المتطرفة التي لا أساس لها في الإسلام؛ لأن أيًّا من هؤلاء المتطرفين لم يدرس الإسلام في مؤسسة علمية إسلامية معترف بها، بل هم نتاج بيئات مضطربة اعتمدت تفسيرات مشوهة ومضللة للإسلام بهدف تحقيق مكاسب سياسية بحتة ليس لها أي أساس ديني، فهم يسعون فقط ليعيثوا في الأرض فسادًا ولنشر الفوضى في أرجاء العالم.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هؤلاء المتطرفين يعتمدون المنهج الحَرفي للنصوص الدينية دون التعمق في فهم معناها الحقيقي، حيث يتجاهلون قواعد الاستنباط العلمية وأقوال العلماء والجمع بين الأدلة الشرعية، كما أنهم يتجاهلون المقاصد العليا للشريعة الإسلامية مثل حفظ الأنفس والدين والعقل والعرض والمال التي صدرت الأحكام الإسلامية من أجل تحقيقها ودفع الضرر عن الناس في الدنيا والآخرة، وهو ما أدى إلى إفراز تطرف فكري والانحراف عن المنهج الصحيح الذي يؤدي حتمًا إلى السلوك المتطرف.

وتابع فضيلته: "من أجل كل هذا، فقد كان لزامًا على دار الإفتاء المصرية أن تواجه هذا التهديد العالمي عبر إعلانها حربًا فكرية ضد هذه الأيديولوجيات والمعتقدات المشوهة، ومواجهة تلك التفسيرات المقززة للنصوص الدينية التي يقوم المتطرفون بليِّ عنقها وتشويهها ونزع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة من سياقها".

واستعرض مفتي الجمهورية مجهودات دار الإفتاء المصرية في تفكيك الأفكار المتطرفة عبر عدة آليات وطرق بعضها إلكتروني والبعض الآخر عبر إصدار الكتب والمقالات التي نشرت، بالإضافة إلى المشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية لمكافحة الفكر المتطرف والأيديولوجية المنحرفة.

ولفت إلى أن دار الإفتاء من أجل ذلك قد أنشأت مرصدًا لرصد وتفكيك الفتاوى المتطرفة والآراء الشاذة للجماعات الإرهابية، وقد أصدر المرصدُ العديدَ من الفتاوى المضادة التي كشفت عن التعاليم الصحيحة والسمحة للدين الإسلامي، وأكَّدت على أن تلك الأيديولوجيات المتطرفة الشاذة بعيدة عن تعاليم الإسلام الحقيقية نصًّا وروحًا على حد سواء.

وأضاف مفتي الجمهورية أن المرصد قد أصدر العديد من التقارير التي تبيِّن مدى انحراف هذا الفكر المتطرف، كان من أهمها إظهار مدى بشاعة المعاملة التي يتعامل بها المتطرفون مع النساء خاصة في العراق وسوريا، حيث يتم إخضاعهن بالقوة للزواج القسري والاغتصاب والإهانة؛ مما يكشف الوجه الهمجي القبيح للمتطرفين ضد النساء.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 11-7-2018م

 

 

 

تحت مظلة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تتجه أنظار المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين إلى واحدة من أكثر القضايا الْتصاقًا بمستقبل المجتمعات، وذلك تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، وذلك يومي 2 و3 سبتمبر 2026 بالقاهرة.


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20