12 يوليو 2018 م

أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما

أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما

 هو أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، الإمام الفقيه الأمير، أبو سعد ابن أمير المؤمنين أبي عمرو الأموي، المدني.
سمع من أبيه، وزيد بن ثابت. وحَدَّثَ عنه: عمرو بن دينار، والزهري، وأبو الزناد، وجماعة رضي الله عن الجميع، وله أحاديث قليلة.
وكانت له الولاية على المدينة سبع سنين، وكانت الولاية قبله عليها ليحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أميَّة على المدينة، الذي كان عاملًا لعبد الملك بن مروان.
فخرج إلى عبد الملك وافدًا عليه بغير إذنٍ من عبد الملك، فقال عبد الملك: ما أَقْدَمَكَ عليَّ بغير إذني؟ مَنِ استعملتَ على المدينة؟ قال: أبان بن عثمان بن عفان، قال: لا جرم، لا ترجع إليها.
فأقَرَّ عبدُ الملك أبان على المدينة، وكتب إليه بعهده عليها، فعزل أبان عبدَ الله بن قيس بن مخرمة عن القضاء وولَّى نوفل بن مساحق قضاء المدينة، وكانت ولايةُ أبان على المدينةِ سبعَ سنينَ. وحجَّ بالنَّاسِ فيها سنتين وتوفِّي في ولايته جابر بن عبد الله رضي الله عنه والإمام محمد ابن الحنفية فصلى عليهما بالمدينة وهو والٍ، ثم عَزَلَ عبدُ الملك بن مروان أبان عن المدينة وولَّاها هشام بن إسماعيل.
قال الإمام ابنُ سعدٍ عن أبان: " كان ثقةً وله أحاديث".
وقال الإمام يحيى القطَّان: "فقهاءُ المدينةِ عشرة"، وذَكَرَ فيهم: أبان بن عثمان رضي الله عنه.
وقال الإمام مالك: حدثني عبد الله بن أبي بكر: أن والده أبا بكر بن حزم كان يتعلم من أبان القضاء.
وعن الإمام عمرو بن شعيب قال: "ما رأيت أحدًا أعلم بحديثٍ ولا فقهٍ من أبان بن عثمان".
ومن مواقفه الطريفة والحكيمة -في آنٍ واحدٍ-، عندما حجَّ معاوية بن أبي سفيان؛ فأوصى مروانَ بن الحكم بأبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم قَدِمَ فسأل أبان عن مروان؛ فقال: "أساء إذني وباعد مجلسي" فقال معاوية: "تقول ذلك في وجهه"؟، قال: "نعم". فلما أخذَ معاوية مجلسَه وعنده مروان قال لأبان: "كيف رأيتَ أبا عبد الملك"، قال: "قَرَّبَ مجلسي وأحسن إذني"، فلما قام مروان؛ قال: "ألم تَقُل في مروان غير هذا؟" قال: "بلى، ولكن ميَّزْتُ بين حِلمك وجهلِه؛ فرأيتُ أن أُحْمَل على حِلمِك أحبَّ إليَّ من أن أتعرَّض لجهله"؛ فَسُرَّ بذلك معاوية وجزاه خيرًا ولم يزل يشكر قوله.
وقد ابتُلي أبان رضي الله عنه بعدد من الأمراض؛ فصبر ورضي؛ فقد كان يُعانِي من الصَّمَمِ، وكان في جِلْدِه وَضَحٌ أو بَرَصٌ، فكان يخضِّبُه بالحِنَّاءِ في يَدِه، وأصيب أيضًا بالفالج وهو الشَّلَلُ النِّصفي، وكانت إصابتُه به مَضرِبَ المثل؛ لشدَّتِه، فكان يقال "فَالج أبان".
وقد رُوِيَ عنه أنه قال سمعت عثمان بن عفَّان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ» وفي رواية أخرى: «مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ- عُوفِيَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ يَوْمَئِذٍ».
وكان قد أصابَه الفالِج؛ فنظر إليه بعض جلسائه فقال: "مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟! فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَـهَا". رواه أبو داود والترمذي.
وقد تُوفِّيَ رضي الله عنه حوالي سنة 105ه.
المصادر:
- "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي (5/ 205).
- "تاريخ دمشق" للإمام ابن عساكر (6/ 147، وما بعدها).
- "الطبقات الكبرى" للإمام ابن سعد (5/ 115-116).

ولد الإمام الحسن البصري بالمدينة، وهو الحسن بن أبي الحسن، اسم أبيه يسار وهو مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى جابر بن عبد الله وقيل غير ذلك، وأمه خيرة مولاة لأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها كانت تخدمها، وربما أرسلتها في الحاجة فتشتغل عن ولدها الحسن وهو رضيع، فتشاغله السيدة أم سلمة رضي الله عنها بثدييها فيدران عليه فيرتضع منهما، فكانوا يرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من الثدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم كان


الإمام الطبري هو: محمد بن جرير كان أحدَ أئمةِ العلماء، يُحكَم بقوله، ويُرجَع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحدٌ من أهل عصره، وكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقِها، وصحيحِها وسقيمِها، وناسخِها ومنسوخِها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارِهِم.


الإمام أبو داود السَّجستاني هو سليمان بن الأشعت بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرة بْن عمران الأزدي أَبُو دَاوُد السَّجستاني، أصله من سجستان، كان من أبرز علماء زمانه، وأحد مَنْ رَحَلَ وطوَّف، وجَمَعَ وصنَّف، وكتب عَنِ العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والبصريين.


الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أعلام الأمَّة الإسلاميَّةِ، كان إمامًا في اللغة العربية وأنشأ علم العَروضِ، أخذ سيبويه عنه علمَ النَّحو، وكذلك غيره من الأعلام؛ كالنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وغيرهم. ولد الخليل حوالي سنة مائة من الهجرة، وكان يَعرف علمَ الإيقاع والنَّغم، فَفَتَحَ له ذلك علمَ العَروضِ، وقد قيل: إنه دعا بمكة أن يرزقه الله عِلمًا لم يُسْبَقْ إليه، وذكروا أنه كان يَمُرُّ بسوق الصَّفَّارين أو النحَّاسين، فسمع طرق النحَّاسين فأوحى له ذلك بإنشاء علم العَروض، فكان لهذا الموقف أثرٌ كبيرٌ في إنشاء هذا العلم، الذي أفاد منه الشعر العربي أيَّما إفادةٍ من حيث الضبط والتَّقسيم والتَّذوق.


الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله، الإمام الحافظ صاحب الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري. ولد في بخارى سنة 194هـ، وتوفي سنة 256هـ، ونشأ يتيمًا. قام برحلة طويلة في طلب العلم. وكان آية في الحفظ وسعة العلم والذكاء. قالوا: لم تخرج خراسان مثله. سمع الحديث ببخارى قبل أن يخرج منها كما سمع ببلخ ونيسابور وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة ومصر والشام. سمع نحو ألف شيخ، وكان له مجلس حديث في بغداد وكان يجتمع له فيه زيادة على عشرين ألف رجل. وقد وقع


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21