20 يوليو 2018 م

دراسة لمرصد الإفتاء حول المراجعات الفكرية لتنظيم القاعدة

دراسة لمرصد الإفتاء حول المراجعات الفكرية لتنظيم القاعدة

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة دراسةً حديثة حول تأثير المراجعات التي قدمها قياداتٌ من تنظيم القاعدة وتداعيات ذلك على استراتيجيات التنظيم في المستقبل، وعلاقتها بالتراجع الدراماتيكي للتنظيم خلال السنوات الماضية. وتأتي تلك الدراسة تزامنًا مع عودة تصدُّر تنظيم القاعدة للمشهد السياسي مرة أخرى، بعد أن ترك الساحة لصعود تنظيم داعش الإرهابي. كما أكد المرصد على أنه رصد تغييرًا في نهج التنظيم الإعلامي وخطابه يميل بشكل أساسي إلى كسب تعاطف شعوب المناطق المأزومة، وهو خطاب جاء نتيجةً لتوصيات تلك المراجعات.

أكَّدت الدراسة على وجود علاقة قوية بين المراجعات -التي أعدَّها قيادات من التنظيم بهدف إعادة إحيائه وتجديد نشاطه- وبين ممارسات التنظيم خلال السنوات الماضية، وهو ما يؤشر على أهمية تلك المراجعات في فهم ورصد أهم الاستراتيجيات التي سينطلق منها التنظيم لتنفيذ عملياته، كما أنها تساعد على رصد الأهداف التي يمكن للتنظيم استهدافها في عمليات تمدده. كذلك تعطي صورةً أوضح لفهم خطاب التنظيم الإعلامي.

وعرضت الدراسة لخمس مراجعات كان قد قدمها قيادات من تنظيم القاعدة مثَّلت منهجًا ودستورًا لتجديد نشاط التنظيم وإعادة إحيائه، كما أنها عبَّرت عن تغيير في منهج ممارسات التنظيم، مشيرًا إلى أن تلك المراجعات جاءت كرد فعل على إدراك قيادات التنظيم الإرهابي فشلَ ما يسمى "المشروع الجهادي" وسقوط التنظيم في العديد من الانحرافات والأخطاء التي أزهقت أرواح الأبرياء، وإدراك تلك القيادات لمدى تورط التنظيم في الحرب الأمريكية على أفغانستان في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وأوضح المرصد أن الدراسة ضمَّت عرضًا لنماذج من المراجعات الشاملة التي عبَّرت عن تحول جذري وشامل وتقديم نقد عميق لأفكار الماضي، وسعت إلى تقديم منهج جديد منقطع الصلة بقيم الماضي، وركزت بشكل أساسي على رفض المبادئ المؤسسة للتنظيم ومنها مسألة التكفير والتترس، وعلى رأس تلك المراجعات الشاملة التي تناولتها الدراسة مراجعات سيد إمام في كتابه "وثيقة ترشيد العمل الجهادي".

قدمت الدراسة أيضًا عرضًا لأهم نماذج المراجعات الجزئية التي قدَّمها كلٌّ من أسامة بن لادن في "وثائق أبوت أباد" وكذلك مراجعات أبي محمد المقدسي في "وقفات مع ثمرات الجهاد، رسالة المناصرة والمناصحة، الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير"، وهي تعبر عن نقد ذاتي جزئي لبعضٍ من ممارسات التنظيم؛ وذلك بهدف إعادة تصحيح المسار ومعالجة الانحرافات التي وقع فيها التنظيم، وهي ليست منقطعة الصلة بقيم الماضي بشكل كامل.

كذلك رصدت الدراسة عددًا من القضايا الرئيسية التي تناولتها تلك المراجعات والتي أثَّرت بشكل أساسي في منهج واستراتيجيات التنظيم في الوقت الراهن، من بينها التراجع عن مسألة "التترس" وقتل المدنيين أثناء تنفيذ العمليات الانتحارية، وهو ما يلاحظ بتراجع عمليات التترس الخاصة بالتنظيم خلال السنوات السبع الماضية.

دعت تلك المراجعات أيضًا إلى عدم استهداف الطوائف الدينية المسلمة وخاصة الشيعة، وكذلك عدم تنفيذ عمليات تستهدف المساجد والتجمعات السكانية والأسواق العامة تجنبًا لسقوط ضحايا من المدنيين، وهو ما يفسر تراجع عمليات التنظيم في استهداف تلك الطوائف والمناطق خلال السنوات الماضية.

كما أشارت تلك المراجعات إلى تبني منهج أكثر نفعية في تأسيس أو إقامة "الإمارة الإسلامية"، وحذرت من التسرع والتعجل في السيطرة على الأرض. كما دعت إلى عدم اللجوء إلى الإدارة المباشرة لشئون الناس في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، خاصة أن الأوضاع الاقتصادية في تلك المناطق قد تقود إلى رفض الشعوب للتنظيم ويساهم في تسهيل سقوط التنظيم في تلك المناطق، وهو ما يمكن ربطه بسياسة التنظيم في إدارة مدينة المكلا باليمن بطريقة غير مباشرة بعد أن سيطر عليها ثم انسحب منها فيما بعد بسهولة.

في نهاية المطاف شدد المرصد على أهمية تلك المراجعات كونها أداة مهمة في مكافحة التطرف والإرهاب، خاصة أنها تصدر من قيادات التنظيمات الإرهابية، كما أنها تعمل على تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها تعميق الخلافات داخل تلك التنظيمات بين التيارات المحافظة والمجددة ومن ثم تساهم في تعميق مسألة الانشقاقات بين تلك التنظيمات.

فيما حذر المرصد من أن عودة التنظيم للمشهد السياسي في ضوء تلك التوجهات لدى التنظيم تعد الأخطر، حيث قد يسعى التنظيم إلى تركيز قوته في استهداف قوات الأمن من الجيش والشرطة، مع محاولته التغلغل بين صفوف المواطنين وتجنيد عناصر جديدة مستغلًّا حالةَ الصراعات والنزاعات في المنطقة، وذلك من خلال تبني خطاب أكثر انعطافًا مع شعوب المناطق المأزومة. أيضًا حذَّر المرصد من عدم تخلي التنظيم عن وسائله التقليدية في مهاجمة المدنيين في ظل فشل مركزيته في التحكم بممارسات كافة الأفرع والأفراد داخل التنظيم.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 20-7-2018م
 

انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني؛ بمناسبة تجديد تكليف فضيلته للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف، في خطوة تعكس الثقة في قدرته على مواصلة أداء مسؤولياته، والإسهام في دعم العمل المؤسسي بهذه المؤسسة العريقة.


نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يومًا تدريبيًّا عمليًّا للمتدربين في دورة «الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية»، من أمناء الفتوى والباحثين الإعلاميين بالدار، تضمن زيارات علمية وميدانية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، ومرصد حلوان، ومرصد القطامية الفلكي، بهدف تعزيز الجانب التطبيقي للبرنامج التدريبي، وربط المعارف النظرية بالتطبيقات العلمية في مجال الرصد الفلكي، والتعرُّف على أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في دراسة الظواهر الفلكية.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :9
الظهر
11 : 38
العصر
2:45
المغرب
5 : 8
العشاء
6 :27