13 أغسطس 2018 م

مرصد الإفتاء: فتاوى داعش تحرم الحج وتستبدله بالـ"جهاد" بجانب التنظيم

مرصد الإفتاء: فتاوى داعش تحرم الحج وتستبدله بالـ"جهاد" بجانب التنظيم

 أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة بدار الإفتاء المصرية أن أسس الدين الإسلامي ومعتقدات المسلمين لم تسلم من تشويه تنظيم داعش الإرهابي بدعوى أنها أضحت بدعة يجب محاربتها والالتزام بما يمليه التنظيم؛ كي يكون الاعتقاد سليمًا والعبادة مقبولة.

جاء ذلك في إطار تقرير جديد صادر عن مرصد الفتاوى تناول تشويه تنظيم "داعش" الإرهابي لفريضة الحج، أحد أركان الإسلام الخمسة، التي تحولت لدى التنظيم إلى أركانٍ ستة بُني عليها الدين الإسلامي، بعدما أضاف التنظيم "الجهاد" باعتباره الركن الأخير للإسلام، وذلك وفق ما أفتى به زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي.

وأوضح التقرير أن فتاوى التنظيم حول الحج أشارت إلى أن الركن السادس من "أركان الإسلام" وهو "الجهاد" -وفق مفهوم التنظيم- أهم من الركن الخامس، بحيث من الممكن أن يؤخر المسلم فريضة الحج ويقدم عليها فريضة الجهاد، بدعوى أن الحج هو الجهاد الأصغر وأن الجهاد الأكبر هو ما يقوم به التنظيم على الأرض؛ ما يعني أن مقاتليه ومن ينضم إليهم في منزلة أكبر من منزلة الحجيج.

وكشف التقرير أن التنظيم يحرِّم التقدُّمَ للحصول على تأشيرة الحج، حيث يرى في ذلك بدعةً محرمة، بالإضافة إلى أن تلك الخطوة تعد بمثابة اعتراف ضمني بالمؤسسات المعنية بتنظيم شئون المسلمين، وهو ما يخالف عقيدة التنظيم الذي ينظر إلى هذه المؤسسات على أنها مؤسسات "كافرة".

وذكر التنظيم في العدد السادس والأربعين من مجلة النبأ التي تصدر عن التنظيم العام أن تولي المملكة العربية السعودية الإشراف على تنظيم شئون الحج يجعل الإقدام على تلك الشعائر عملًا محرمًا شرعًا وفق عقيدة التنظيم، وذلك كونه يرى أن المملكة من المحاربين للتنظيم؛ وبالتالي فإن التعاون معها يدخل في إطار التعاون مع الحكومات الكافرة المحرم شرعًا لدى التنظيم.

وبيَّن التقرير أن التنظيم يصف أئمة الحرم المكي جميعًا بأئمة "الكفر"؛ وذلك كونهم يدينون بالولاء للمملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذي يخرجهم من الملة وفق عقيدة التنظيم، ومن ثم لا تجوز الصلاة وراء إمام كافر أو مرتد، وما ينطبق على الصلاة في الحرم ينطبق كذلك على الصلاة في يوم عرفة، التي يؤمها في الغالب أحد أئمة الحرمين الشريفين.

كما يحرِّم التنظيم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوى أنها "بدعة"، ويدعو عموم المسلمين إلى الحج والعمرة دون زيارة المسجد النبوي، ويحتجون لذلك بقولهم إنه لا داعي لزيارة قبر النبي أو الصلاة عليه في مسجده، فالصلاة على النبي تصله من بعيد، وقد أخذ التنظيم هذه الفكرة عن ابن تيمية في كتابة "الإخنائية أو الرد على الإخنائي" حيث فرَّق في هذا الكتاب بين زيارة المدينة المنورة وزيارة قبر النبي.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 13-8-2018م

 

 

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة: إن قيام الفصائل المسلحة السورية المدعومة من تركيا بافتتاح مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا دعمًا لميليشيات طرابلس، يضع المنطقة أمام موجة إرهاب جديدة كالتي أصابت سورية بعد الدعم التركي لتلك المجموعات الإرهابية.


أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن النظام التركي ما زال يستخدم استراتيجية إرسال إرهابيين إلى الدول الأفريقية، خاصة دول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا، بهدف التوسع والسيطرة على القارة السوداء؛ وذلك من خلال توسيع النشاط الإرهابي في المنطقة.


قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن الجماعات التكفيرية والإرهابية سعت خلال الأعوام الماضية وتحديدا منذ هجمات 11 سبتمبر إلى تكثيف نشاطها الإرهابي والدموي خلال شهر رمضان المعظم، وتحويل مناسبة الشهر الكريم إلى برك من الدماء لتكدير صفو العالم الإسلامي، وهو ما دفع حسب تقرير حديث للمرصد إلى محاولة كثير من المراكز البحثية والأكاديمية لافتراض وجود علاقة ارتباط سببية بين الشهر المعظم وتزايد مؤشرات العمليات الإرهابية خلال هذا الشهر مقارنة ببقية الأشهر الأخرى.


قالت دار الإفتاء المصرية: "إن الشعب المصري الأصيل كان عبر القرون وسيظل في كل المعارك المصيرية درع الوطن القوية، يقف بجانب قيادته المخلصة". وأضافت الدار -في فيديو موشن جرافيك أنتجته وحدة الرسوم المتحركة بالدار- أن المصري يمتاز بحبه الشديد لبلده ودعمه لدولته، واستعداده أن يفدي ترابها بالنفس والولد.


حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، من خطورة المساعي التركية التي تسعى لنشر هياكل مؤسسية تحمل ظاهريًّا طابعًا إسلاميًّا ولكنها تنطوي في حقيقتها على خدمة الأجندة التركية، والتي تؤدي بدورها إلى هدم صورة المؤسسات الإسلامية في أنظار العالم وتسهم في تأكيد الصورة السلبية التي تنشرها الجماعات المتطرفة عن الإسلام وبالتالي زيادة المبررات التي تعمل على زيادة حوادث الإسلاموفوبيا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24