الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
19 أغسطس 2018 م

مفتي الجمهورية: ترك المبيت بـ"منى" والتوجه إلى عرفات مباشرة يوم الثامن من ذي الحجة جائز شرعًا

مفتي الجمهورية: ترك المبيت بـ"منى" والتوجه إلى عرفات مباشرة يوم الثامن من ذي الحجة جائز شرعًا

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أنه يجوز شرعًا تصعيد الحجاج إلى عرفات غدًا الأحد الموافق يوم الثامن من ذي الحجة -"يوم التروية"- دون المبيت بـ"منى" باعتباره سنة وليس شرطًا أو واجبًا من واجبات الحج وأركانه.

جاءت فتوى مفتي الجمهورية ردًّا على سؤال: هل يجوز للحاج أن يتوجه إلى عرفات مباشرة يوم الثامن من ذي الحجة بدلًا من التوجه لمنى؟

وأجاب فضيلة المفتي: يجوز شرعًا للحاج التوجه إلى عرفات يوم الثامن من ذي الحجة وترك المبيت بمنى، وغايته أنه ترك مستحبًّا وهو المبيت بمنى.

كما أجاز مفتي الجمهورية ترك المبيت بمنى خلال أيام التشريق لمن كان له عذر قائلًا: إن المحافظة على النفس من المقاصد المهمة للشريعة كما هو معلوم، وإذا تعارضت المصالح والمفاسد فإن من المقرر في قواعد الفقه أن درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح، وإذا كان هناك تعارض بين المصالح وُفِّق بينها، وإلا قُدِّمَ أعلاها على حساب أدناها.

وأضاف مفتي الجمهورية: ونفس المؤمن تتوق دائمًا إلى أداء فريضة الحج، إلا أن الله قد جعل ذلك لمن استطاع إليه سبيلًا، كما جعل الإحصار عُذْرًا في ترك تكملة أداء المناسك، والمحافظة على أرواح الحجيج واجب شرعي، فعلى الجميع أن يعملوا على المحافظة عليها؛ لعظم حرمتها، فعن ابن عباس قال: لَمَّا نَظَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة قال: «مَرحَبًا بكَ مِن بَيتٍ، ما أَعظَمَكَ وأَعظَمَ حُرمَتَكَ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعظَمُ عندَ اللهِ حُرمةً منكَ».

 

وأشار فضيلة المفتي إلى أنه في هذه الأيام تزداد الحاجة إلى التيسير على الناس في فتاوى الحج وأحكامه؛ فإن من الحكمة مراعاة أحوال الناس في أدائهم لمناسك الحج بحيث نجنب الحجيج ما قد يصيبهم من أمراض وأوبئة حتى يعودوا إلى أهلهم سالمين غانمين إن شاء الله تعالى، خاصة في الأماكن التي يكثر فيها التجمع، والتي جعل الله فيها سَعة لعباده.

وأوضح مفتي الجمهورية أن المبيت بمنى ليالي التشريق مختلف فيه بين العلماء: فالجمهور من الشافعية والحنابلة والمالكية على أنه واجب، والحنفية على أنه سنة، ووافقهم في ذلك بعض أقوال في المذاهب الأربعة وإن كانت غير معتمدة عندهم، وقال الفقيه داماد الحنفي: "يكره أن لا يبيت بِمِنى ليالي مِنى، ولو بات في غيره من غير عذر لا شيء عليه عندنا"، وقال العلَّامة الميرغناني الحنفي في "الهداية": "ويُكرَه أن لا يَبِيتَ بِمِنى لياليَ الرمي؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام بات بِمِنى، وعمر رضي الله عنه كان يُؤَدِّبُ على ترك المُقام بها، ولو بات في غيرها متعمدًا لا يلزمه شيء عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله ، لأنه وجب ليسهل عليه الرمي في أيامه فلم يكن مِن أفعال الحج، فتركه لا يوجب الجابر".

وأوضح مفتي الجمهورية أن القول بسنية المبيت في مِنى قول للإمام الشافعي، قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب" في تعليله: "لأنه مبيت، فلم يجب، كالمبيت ليلةَ عرفة"، ونقل العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" قولًا عن الإمام أحمد أيضًا أنه سنَّة.

واستدل مفتي الجمهورية على القول بسُّنِّيَّة المبيت بمنى أيام التشريق بما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما أن العباس رضي الله عنه استأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبيت بمكة ليالي مِنى من أجل سقايته، فأذن له، ولو كان المبيت واجبًا لما رُخِّص في تركه لأجل السقاية، فعُلم أنه سُنَّة.

وقال: مما يقوي القول بالسنية أيضًا أن يقال: إن المبيت ليس مقصودًا في نفسه، بل قد شُرِعَ لمعنى معقول، وهو الرفق بالحاج؛ بجعله أقرب لمكان الرمي في غده، فهو مشروع لغيره، لا لذاته، وما كان كذلك فالشأن فيه ألا يكون واجبًا. وإذا أضفنا إلى ما سبق اعتبار ما يَعتَرِي الحجيجَ مِن تعب شديد وضيق مكان وخَوف مرض: كان القول بسنية المبيت بِمِنى وعدم وجوبه هو المختار للفتوى.

وأضاف مفتي الجمهورية: وإذا قلنا بالسنية لا الوجوب فيمَن ترك مبيت الأيام الثلاثة جميعًا فمِن العلماء مَن قال إنه يسن له أن يجبره بدم ولا يجب، ومن ترك مبيت ليلة واحدة جبرها بالتصدق بمُدٍّ من طعام، وهذا هو ما يستتبع القول الآخر للإمام الشافعي بسنية المبيت بِمِنى، كما استدل بقول الإمام النووي في "المجموع": "فإن قلنا: المبيت واجب كان الدم واجبًا، وإن قلنا: سنة فسنة"، وقال الحنفية والإمام أحمد في رواية: إنه لا يلزم من ترك المبيت بِمِنى شيء. وقال الإمام أحمد: "لا شيء عليه، وقد أساء".

أوضح مفتي الجمهورية أنه حتى على قول الجمهور إن المبيت بِمَنى واجب فإنهم يرخصون لِمَن كان ذا عذر شرعي بترك المبيت ولا إثم عليه حينئذٍ ولا كراهة ولا يلزمه شيء أيضًا، ولا شك أن الخوف من المرض من جملة الأعذار الشرعية المرعية، لقول الإمام النووي في "منسكه": "أما مَن ترك مبيت مزدلفة أو مِنى لعذر فلا شيء عليه، والعذر أقسام … الثالث: مَن له عذر بسبب آخر، كمن يخاف على نفسه أو مال معه … فالصحيح أنه يجوز لهم ترك المبيت، ولهم أن ينفروا بعد الغروب ولا شيء عليهم"، وقال الشيخ الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج": "ويُعذَر في ترك المبيت وعدم لزوم الدم خائفٌ على نفس أو مال أو فوت أمر يطلبه كآبق أو ضياع مريض بترك تعهده؛ لأنه ذو عذر فأشبه الرعاء وأهل السقاية، وله أن ينفر بعد الغروب كما يؤخذ من التشبيه بأهل السقاية".


المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 19-8-2018م
 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31