31 أكتوبر 2018 م

تزامنًا مع حادث "المرأة الانتحارية" بالعاصمة التونسية مؤشر الفتوى العالمي: - 60% من فتاوى "داعش" المتعلقة بجهاد المرأة توجب المشاركة النسائية.

تزامنًا مع حادث "المرأة الانتحارية" بالعاصمة التونسية  مؤشر الفتوى العالمي:    -       60% من فتاوى "داعش" المتعلقة بجهاد المرأة توجب المشاركة النسائية.

كشف المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عن آلية توظيف التنظيمات الإرهابية للفتوى في جذب واستغلال النساء في حوادث إرهابية، مؤكدًا على أن 60% من نسبة الفتاوى الخاصة بالمرأة داخل تنظيم داعش توجب مشاركتها في المعارك والقتال تحت اسم الجهاد.

جاء ذلك تعليقًا على قيام امرأة تونسية بتفجير نفسها في العاصمة التونسية أول من أمس في دورية أمنية.

وأوضح المؤشر ارتفاع وتيرة استغلال التنظيمات الإرهابية للعنصر النسائي في العمليات الانتحارية والتفجيرية، خاصة بعد تراجع الشباب والرجال في صفوف التنظيم، حيث بلغت نسبة نساء تنظيم داعش 13% من إجمالي المقاتلين الأجانب الملتحقين بالتنظيم مؤخرًا.

وتابع مؤشر الفتوى أنه رغم تركيز تنظيم القاعدة على الدور الكلاسيكي للمرأة منذ أن أعلن "أيمن الظواهري" أنه لا مكان للمرأة داخل الساحة الميدانية، غير أن تلك السياسة تغيرت بعد الغزو الأمريكي للعراق واندلاع الصراع في سوريا، حيث أكدت الأجهزة الأمنية في مدينة ديالى بالعراق أن 27 عملية انتحارية نفذتها نساء بين أعوام 2007-2010 بينها 19 عملية نفذتها زوجات وشقيقات عناصر وقيادات تنظيم القاعدة من الذين قتلوا في مواجهات مع الأجهزة الأمنية، وهو ما يصطلح على تسميتهن بالأرامل السوداء.

وأردف المؤشر أن هذه الأرقام تدل على التصاعد في التسلسل الزمني لولوج المرأة داخل ما يسمى الساحة الجهادية من جديد بعد أن أبعدتها الفتاوى عن ساحة المعارك لفترة من الزمن، ولم تلبث أن أعادتها فتاوى جديدة إلى ميدان المعارك.

 وأكد المؤشر العالمي للفتوى على استغلال التنظيمات الإرهابية لـ"سلاح الفتوى" لإضفاء شرعية دينية تلزم النساء بالمشاركة في المعارك والجهاد، وذلك من خلال تفسيرات خاطئة لمفهوم الجهاد في الإسلام، حيث برهن المؤشر على ذلك بظهور المرأة في الإصدارات المرئية التي أصدرها "داعش" على مدار العام بنسبة 30%، بعد أن كانت تعمل في صمت خلف الكواليس، وكان أبرز تلك الإصدارات: "من الداخل 7"، و"غزوة الثأر للعفيفات" خلال عام 2018.

 الأحكام وفقًا للأهواء

وأكد المؤشر العالمي للفتوى على تغير الأحكام الشرعية التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية في فتاويها وفقًا لمصالحها وأهدافها، لا سيما تنظيم داعش، حيث جاءت 90% من فتاوى التنظيم لخدمة عملياته الإرهابية.

وشكَّل الحكم "واجب" 60% من فتاوى داعش حول مشاركة المرأة في الجهاد والمعارك خلال العام 2018، بعد أن كانت تتنوع بين "الوجوب والجواز والتحريم" خلال الأعوام السابقة.

 وتابع المؤشر أنه مع تراجع المقاتلين وقلة أعدادهم في العام 2000؛ بدأ التنظيم في إصدار فتاوى تبيح المشاركة بعد أن قرر بعض الأزواج حث نسائهم على القيام بأعمال انتحارية، وأيدتها فتوى أخرى في العام 2015م أطلقها "أبو بكر البغدادي" زعيم التنظيم تجيز تدريب النساء للمشاركة مع أزواجهن في المعارك في حال نقص أعداد المقاتلين، ومع التحاق أعداد جدد من المقاتلين للتنظيم في العام 2016 تراجعت الأحكام من الجواز والإلزام إلى كراهية المشاركة.

 وفي مرحلة نوعية جديدة جرى تغيير الفتوى لمنع النساء من الخروج إلى المعارك وذلك "تجنبًا للفتن، ولكن في حال دخل العدو بيتها أو دمَّره فالفتوى تجيز لها حمل السلاح لمقاتلته؛ أي إذا لزم الأمر".

 وبدءًا من العام 2017 بدأت تعود فتاوى وجوب مشاركة المرأة من جديد مع تراجع المنتمين للتنظيم وزيادة أعداد القتلى في صفوف التنظيم؛ إثر الضربات التي لاحقته، واستشهد التنظيم في هذا الصدد بنساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي أكتوبر من العام ذاته أصبح قتال النساء "واجبًا وليس اختياريًّا".

 وتأكيدًا على تطويع وتحول الفتاوى لخدمة التنظيم وأهدافه؛ نشرت وكالة أعماق التابعة لداعش أوائل 2018 شريط فيديو أظهر بالفعل نساء يتدربن على حمل السلاح وإطلاق النيران.

 الإقناع والتجنيد

وفند "المؤشر العالمي للفتوى" الطرق التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في تجنيد النساء، بين استغلال العنصر الديني من خلال إقناعهن بأن الضغط على زر التفجير هو السبيل لجنة الخلد، واستغلال مجموعة من الألفاظ المؤثرة داخل الفتوى كـ"عفيفات – أميرات الجنة – ملكة متوجة – عرائس الجهاد"، فضلًا عن استغلال حالة اليأس والوصول إلى مرحلة الانتقام التي وصلت إليها زوجات بعض القتلى من داخل التنظيم.

 آليات ومناهج جديدة

وفي هذا الإطار، أوصى المؤشر بضرورة الوقوف ضد التيارات المتطرفة التي تغذي بدعايتها السوداء الأفكار الإرهابية المسمومة، وبيان أن الجهاد ليس هو القتال فقط كما يحلو لأصحاب الفكر المتطرف تسميته، وضرورة تبني مناهج شرعية عميقة رصينة تكون بمثابة خط الحماية الأول لحفظ الشباب من الاندفاع نحو التطرف، وتخريج أجيال مسلمة ذات أفكار بناءة تسعى للإعمار لا الهدم والخراب.

 جدير بالذكر أن "المؤشر العالمي للفتوى" هو أحد المبادرات المهمة التي أطلقتها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم خلال مؤتمرها الرابع الذي عقد منتصف الشهر الجاري تحت عنوان: "التجديد في الفتوى .. بين النظرية والتطبيق".

 ويهدف المؤشر إلى بيان حالة الفتوى في كل دائرة جغرافية وفق أهم وأحدث وسائل التحليل الاستراتيجي والإحصائي، وتكوين تصور علمي وعملي صحيح للمشهد الإفتائي في العالم كله، وذلك من خلال رصد الفتاوى الصادرة في العالم أجمع والقيام بتحليل وتقويم الخطاب الإفتائي وملاحظة اتجاهاته، على أن تصدر نتائجه كل ثلاثة أشهر، بما يثمر وجود الرؤية الكاشفة التي تساعد أصحاب القرار على تقويم الواقع والقيام بما يناسبه من إجراءات.

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 31-10-2018م


 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية أوزبكستان برئاسة معالي الدكتور مظفر كاميلوف، رئيس دائرة الشؤون الدينية والتعليمية بالإدارة الرئاسية، وذلك بمقر دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، في إطار تعزيز التعاون الديني والعلمي بين البلدين.


ويتبنى المركز، الذي أُنشئ عام 2020، مقاربةً شاملةً في دراسة التطرف؛ فلا يقتصر على التطرف الذي يتخذ من الدين غطاءً، وإنما يتناول كذلك أنماط التطرف السلوكي والمجتمعي واللاديني، إلى جانب دراسة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتحليل أسبابها ومحركاتها وآثارها، وصولًا إلى تقديم معالجات علمية قابلة للتطبيق، تُسهم في الوقاية من التطرف وتجفيف منابعه، وتدعم جهود الدولة المصرية في هذا المجال.


يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليُمن والبركات.


يُعرب فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن بالغ إدانته واستنكاره لما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من السعي نحو إقرار تشريعات تقضي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية، وتعكس نهجًا قائمًا على شرعنة العدوان وتبرير الانتهاكات الجسيمة.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يوليو 2026 م
الفجر
4 :18
الشروق
6 :2
الظهر
1 : 1
العصر
4:37
المغرب
7 : 59
العشاء
9 :30