23 يناير 2019 م

مؤشر الفتوى العالمي: - فتاوى المؤسسات الوطنية تعزز الهوية الوطنية بنسبة 100%

مؤشر الفتوى العالمي: -  فتاوى المؤسسات الوطنية تعزز الهوية الوطنية بنسبة 100%

 في ذكرى عيد الشرطة وثورة الخامس والعشرين من يناير واستجابة لمبادرة أسبوع الوطن التي انطلقت من مسجد الفتاح العليم أكد "المؤشر العالمي للفتوى" (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية أن محبة الأوطان والحفاظ عليها من أعمال الإيمان، وهو من القربات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية ترى في حب الأوطان والحفاظ عليها فعلًا بشريًّا سخيفًا، مثل ميل الإنسان للمعاصي والشهوات؛ بل إن بعضها يصف الوطنية بالكفر في خطابه الإفتائي.
ففي تحليله للخطاب الإفتائي لدى التنظيمات المتطرفة أكد المؤشر العالمي للفتوى أن "الوطن" -أو "الوطنية"- في نظر هذه التنظيمات ما هو إلا حفنة تراب لا قيمة لها، مضيفًا أن تلك التنظيمات ترفض فكرة الوطن وتنسفها نسفًا؛ لأنها –بحسب اعتقادهم– ضد إقامة دولة الخلافة؛ فالأوطان ما هي إلا حدود جغرافية صنعها الاستعمار لتفتيت الأمة، كما أنها مساكن ذمَّها الله تعالى.
وقد كشف مؤشر الإفتاء من خلال رصده لفتاوى التنظيمات الإرهابية أن (100%) منها تدعو إلى تخريب البلاد، وتشدِّد على انعدام وإزالة الهوية الوطنية لأتباعها، مؤثرةً مصلحة الأفراد على الأوطان والمصلحة العامة، مستغلة مبادئ ومصطلحات تهدف لغسل عقول الشباب كي تستخدمهم في عمليات مفخخة وإرهابية.

التنظيمات والجماعات الإرهابية: الوطنية شرك ووثن وطاغوت
فمن خلال رصد نحو (300) فتوى للتنظيمات المتطرفة كشف المؤشر العالمي للفتوى أن الجماعات الإرهابية اجتمعت في فتاواها بنسبة (100%) على هدم الثوابت الوطنية، مشيرًا إلى أن الحكمين الشرعيين (واجب وحرام) يسيطران على 80% من فتاواهم ضد الأوطان.

(95%) من فتاوى الإخوان ترى أن كل تصور للوطن بعيدًا عن فكر الجماعة تصور جاهلي لا يعرفه الإسلام
وكشف المؤشر من خلال تحليل الفتاوى الصادرة عن تنظيم الإخوان الإرهابي أن (95%) منها ترى أن الوطن هو الانتماء للجماعة، وأن أي تصور آخر غير ذلك ليس من الإسلام، كما جاء على لسان منظرها سيد قطب في ظلاله: "إن راية المسلم التي يحامي عنها هي عقيدته، ووطنه الذي يجاهد من أجله هو البلد الذي تقام فيه شريعة الله، وأرضه التي يدفع عنها هي "دار الإسلام" التي تتخذ المنهج الإسلامي منهجًا للحياة، وكل تصور آخر للوطن هو تصور غير إسلامي تنضح به الجاهليات ولا يعرفه الإسلام".
وأشار المؤشر إلى أن أحكام (الحرام والكراهة وعدم الجواز) جاءت بنسبة (80%) من جملة هذه الفتاوى، وكانت أهم الألفاظ المستخدمة: (الجاهلية – الكفر – بلاد تخالف شرع الله – أرض الإسلام – وأرض الكفر).

تنظيم داعش.. الوطنية وثنية مشوهة وليست جهادًا في سبيل الله
وحول فتاوى تنظيم داعش الإرهابي جاءت بنسبة (100%) تدعو لطمس الوطنية ونسف فكرة الدول والحدود والأوطان، حيث أكد مؤشر الفتوى العالمي أن مفهوم "الولاء والبراء" سلاح مشوه يلصقون به الجهاد في حق أتباعهم ويدفعونه في حق مخالفيهم، كما أن الوطنية في مفهومهم هي ولاء الأفراد والأتباع أيًّا كان موضعهم إلى دولة الخلافة المزعومة، فمن أقوالهم:
- "الوطنية وثنية وجاهلية عليكم أن تهجروها إلى دولة الخلافة".
- "من ثمرات الجهاد معرفة الأمة لحقيقة الولاء والبراء بعد أن عبث بهذا المفهوم أولياء الشيطان من الطواغيت وعلماء السوء".
- "لا شك أن دعوة القومية والوطنية دعوة إلى غير الإسلام".
وبتحليل ألفاظ الخطاب الإفتائي لتنظيم داعش حول الوطن أوضح المؤشر العالمي للفتوى أن التنظيم حرص من خلالها بنسبة (98%) على طمس معنى الوطنية لكي يتسنى له غرس أفكاره الخبيثة في نفوس أتباعه، وأفاد بأن مقولة "حب الوطن من الإيمان" تتعارض مع الشرع، ومن هذه الألفاظ (الوطنية شرك بالله - طواغيت - كفار – أدعياء الوطنية - الحدود المصطنعة - جهاد الديمقراطية - الدفاع عن الوطن - الولاء والبراء - مِلل الكفر، مفهوم الدولة الطاغوتية - دعاوى الجاهلية).

تنظيم القاعدة .. الوطنية دين صنعه الكفار
كما كشف مؤشر الفتوى العالمي عن أبرز فتاوى تنظيم القاعدة الهادمة للأوطان، والتي جاءت في مجملها بنسبة (97%) ضد الأوطان، حيث إنها في أدبياتهم تعني دين الكفر، ومن ذلك قول أبي قتادة الفلسطيني: "الوطنية دين صنعه الكفار"، وقول أبو عبد الله المعافري: "الولاء هو إلغاء كل الروابط الأرضية وجعل الإسلام رابطة وحيدة تربط ما بين المسلمين في شتى بقاع الأرض، فلا قومية ولا وطنية، ولا حزبية، ولا عصبية ولا جاهلية".
وعند تفكيك الخطاب الإفتائي لتنظيم القاعدة الخاص بالوطن خرج المؤشر بخلاصة مفادها أن (80%) ترى الوطنية فعل الكفار، ومن أبرز هذه المصطلحات: (الأرض كلها لله - مفهوم الدولة ليس مرتبطًا بمفهوم الأمة - تحل حكومة إسلامية محل حكومة علمانية - حكومات معادية للإسلام - أرض إسلامية).

حزب التحرير.. الأوطان تُبنى على أنقاض دولة الخلافة
وحول الخطاب الإفتائي الخاص بحزب التحرير لفت المؤشر أن (100%) من فتاوى الحزب تنكر فكرة الوطن؛ إذ إن هدفهم الرئيس هو إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي لا تعترف بالحدود؛ وبالتالي ينفي وجود أوطان؛ بل الوطن هو الخلافة الإسلامية، واستدل المؤشر على ما سبق بتصريحات خاصة لقادة الحزب منها:
- "كان للمفاهيم الوطنية التي انتشرت الأثر الكبير في عملية هدم دولة الخلافة".
- "العقيدة الإسلامية هي أساس الدولة ودار الإسلام هي البلاد التي تُطبق فيها أحكام الإسلام".
- "السبب في أوضاع المسلمين في عرسال (بلدة لبنانية) وجود الحدود بين الدول الإسلامية التي تؤدي لضياع المسلمين وموتهم".
- ".. الوطنية والقومية... كلها كفر، أو من الكفر، والإسلام يتناقض معها كلها في عقيدته ونظامه".
وعن ألفاظ خطابه الإفتائي أوضح المؤشر أنها جاءت بنسبة (96%) هادمة لفكر الوطن.
وقد اصطبغت بصبغة عنصرية وإرهابية مثل: (نظرة استعمارية - تفتيت بلاد المسلمين - تفريق الأمة - دول الكفر - هدم دولة الخلافة الإسلامية - الحكام المستبدون - المسلمون أمة واحدة - عالم رأسمالي متوحش... إلخ).

حركة الشباب المجاهدين الصومالية
وأكد المؤشر أن الخطاب الإفتائي لحركة الشباب المجاهدين يدعو إلى تحقيق الشريعة في بقاع الأرض وينفي فكرة الوطن بنسبة (80%) ففي بيان من القيادة العامة للحركة في ربيع الثاني عام 1440 هـ، أكد على أنهم يسعون إلى "تحقيق وعد الله على أيدي المجاهدين بإقامة ولايات إسلامية تدعو إلى التوحيد وإلى حاكمية شريعة رب الأرباب، وتكفر بطواغيت الغرب والشرق". ضاربة عرض الحائط بكل الروابط والوشائج الجاهلية، وتسعى إلى إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة، لا إلى ملك عضوض ولا إلى ملك جبري".
وفي تحليل ألفاظ خطابها الإفتائي أوضح المؤشر أنها تدعو إلى ما يلي: (تطبيق شرع الله – الجهاد - إقامة الحدود - سد الثغور - دفع العدو الصائل).

توصيات المؤشر
وفي النهاية خلص المؤشر العالمي للفتوى إلى ضرورة التفرقة بين الثابت وغيره، ورفع القداسة عن الأشخاص والجماعات المتأسلمة، فكلٌّ يؤخذ منه ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وتوضيح الفتاوى القابلة للتغير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم.
كما دعا المؤشر إلى ضرورة الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل، والتشديد على دراسة علم أصول الفقه وفقه المقاصد والأولويات والواقع، للتعامل مع المستجدات برؤية عصرية.
وفي النهاية أكد المؤشر على أهمية دور المؤسسات الوطنية والدينية في خدمة أوطانها ودعم جهودها في مختلف المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للبلاد والعباد.



المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 23-1-2019م

 

قضايا التأويل برزت بقوة في التاريخ الإسلامي مع ظهور عدد من المسائل العقدية الأمر الذي أدى إلى تعدد الاتجاهات في فهم النصوص-مواجهة الانحرافات الفكرية والشبهات العقدية لا تتحقق إلا من خلال العلم الرصين والمنهج الوسطي القادر على الجمع بين الثبات على الأصول وفهم متغيرات الواقع-المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية جامعًا بين قدسية النص وإعمال العقل المنضبط


يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه»، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأُمَّتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يجعله عيد خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ وسلام، وأن يعيده على الأمة كلها بالخير واليُمن والبركات.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


• مقاصد الشريعة منهج إلهيٌّ لصَون المجتمع وحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال•حفظ الضرورات الخمس وصيانتها ضمانة حقيقية لأمن المجتمعات وغيابها يؤدي إلى الفوضى وهلاك الأمم•الشريعة تقوم على العدل والمساواة وتطبيق القانون بعدالة يحقق الطمأنينة ويدفع إلى البناء والعمران•مقاصد الشريعة ترفع الحرج عن الناس وتؤكد أن الدين يسر لا عسر وتراعي احتياجات الإنسان•الإنسان مسؤول أمام الله عن دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله وكلها أمانات يجب الحفاظ عليها


عقدت دار الإفتاء المصرية، محاضرة علمية بعنوان "الأسئلة الوجودية الكبرى"، ألقاها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة "حوار" بدار الإفتاء المصرية، وذلك ضمن فعاليات الندوة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء تحت عنوان: "الهوية الدينية وقضايا الشباب" وذلك بمقر الدار بالقاهرة، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :31