14 فبراير 2019 م

المؤشر العالمي للفتوى: "فتاوى الزواج .. بين دعاوى المقاطعة والدعوة للتيسير"

المؤشر العالمي للفتوى: "فتاوى الزواج .. بين دعاوى المقاطعة والدعوة للتيسير"

  ردًّا على الحملات الشبابية التي أثيرت مؤخرًا عن مقاطعة الزواج مثل: "خليها تعنِّس – خليه ينقرض" أكد المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، أنه رصد (5000) فتوى خاصة بالزواج، هذه الفتاوى مثَّلت (40%) من إجمالي فتاوى المرأة المرصودة على مدار عام.
وأوضح المؤشر أن (95%) من فتاوى المؤسسات الدينية الخاصة بالزواج رسَّخت لفكرة الزواج ودعَّمتها انطلاقًا من مبادئ الشريعة الإسلامية، الداعية لإعمار الأرض وترابط القرابة والأرحام، وبقاء العنصر البشري والحفاظ على الأخلاق، وأن الحملات الداعية لمقاطعة الزواج والعزوف عنه تخالف مقاصد الشريعة الإسلامية وكلياتها.

فتاوى المؤسسات الرسمية: الحفاظ على النسيج المجتمعي هدف أسمى
رصد مؤشر الفتوى العالمي أكثر من (1000) فتوى صادرة من الهيئات والمؤسسات الدينية حول الزواج، أوضح المؤشر أن (50%) منها تحث على فكرة الزواج دون التطرق إلى أي تفاصيل أخرى.
كما بيَّن المؤشر أن فتاوى (المناداة بتيسير الزواج) جاءت بنسبة (25%) من فتاوى المؤسسات الرسمية، ومن بينها وجوب مساعدة الأولاد في الزواج، وجواز مساعدة المتعثرين في الزواج حتى ولو من أموال الزكاة والصدقات، وكذا تقديم ذلك على حج النافلة.
وأشار المؤشر إلى أن فتاوى (عدم المغالاة في المهور) مثلت (15%) من جملة فتاوى الزواج الصادرة من الهيئات الرسمية، تناولت خلالها أثر ذلك على المجتمع، وتقسيم المهر إلى مقدم ومؤخر واستدانة الزوج المهر من الزوجة، والفتاوى القائلة بأن المغالاة في المهر ليست من سنَّة الإسلام؛ لأن المهر الفادح عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج، وهو عفة الفتى والفتاة والمحافظة على الطهر للفرد والمجتمع.
أما الفتاوى الرسمية الخاصة بـ (التيسير في النفقة على الزوج وقائمة المنقولات) فجاءت بنسبة (10%) تناولت حكم مشاركة الزوجين في إعداد مسكن الزوجية من باب التيسير على الزوج وإعداد "قائمة" بذلك، وحث الزوجة – إذا كانت عاملة أو غنية – على أن تشارك زوجها من باب التعاون والمشاركة، ويكون ذلك في إطار من الود الباعث على البركة والسكينة والرحمة.

فتاوى الزواج عند الجماعات الإرهابية
أما بالنسبة لفتاوى الزواج لدى التنظيمات الإرهابية حول موضوع النكاح، فأشار مؤشر الفتوى إلى أن (90%) من فتاوى هذه التنظيمات تُفسر الحكمة من مشروعية الزواج تفسيرات خاطئة يغيب عنها تمامًا مفهوم الاستقرار وتكوين أسرة مسلمة، كما أن عقود التوثيق لديهم تكون بمنأى عن الإيجاب والقبول، فقد يتزوج أعضاء التنظيمات من نساء غير راغبات في الزواج من الأساس، وقد يُكره ولي الأمر لتزويج ابنته من أحد أعضاء تلك التنظيمات خوفًا من بطشهم وإرهابهم.

 

 في عقيدة "داعش" و"القاعدة".. المهر بندقية وحزام ناسف وعمليات إرهابية
وتابع مؤشر الفتوى العالمي أن هذه التنظيمات الإرهابية (مثل داعش والقاعدة وغيرها) تحصُر فكرة الزواج لتنفيذ أيديولوجيات متطرفة وليس لأجل إحياء الشريعة وبناء المجتمعات والأوطان، كالزواج من أجل "تكثير أعداد المنتمين للتنظيم" لاستغلالهم في المعارك، وكذلك "الزواج من القاصرات" بهدف العلاقات الجنسية فقط، مع تطويع الفتاوى والأدلة الشرعية لخدمة أهدافهم الدنيئة.
واطَّلع مؤشر الفتوى العالمي على عددٍ من عقود الزواج التي نُشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، وكشف أن المهور المقدمة للزوجة تنتقل في أدبيات وعقيدة هذا التنظيم من باب تجهيز العروس إلى الأدوات والآليات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر، فقد تمثلت بعض مهورهم في تقديم الأسلحة والأحزمة الناسفة ورشاشات كلاشينكوف مع أموال رمزية للغاية.
وحول زواج الأسيرات والسبايا، كشف المؤشر أن بعض عقود الزواج لدى تنظيم "داعش" تغيب عنها فكرة القبول أيضًا، وهو ما يطعن في عقد الزواج ذاته من الأساس، وكذلك قد تغيب عنه موافقة ولي أمر الفتاة وإجبارها على الزواج عنوةً؛ وهو ما يبطل هذه العقود من الناحية الشرعية.
أما عن الزواج في تنظيم القاعدة الإرهابي فأوضح المؤشر أن بعض المهور في عقود الزواج لديه تمحورت في عدد الأسلحة والعمليات الإرهابية والانتحارية التي يقوم بها الفرد التابع للتنظيم.

حملة "خليها تعنس" تتعارض مع مقاصد الشريعة
وقال المؤشر إن أهداف حملة "خليها تعنس" التي أثيرت مؤخرًا بين الشباب بعد ارتفاع تكاليف الزواج في الوقت الحاضر، ربما تتعارض مع مقاصد الشريعة الكلية، وإن كان أصحابها يهدفون من ورائها إلى الخير، فعند العزوف عن الزواج قد يلجأ بعض الشباب إلى وسائل وحيل أخرى غير شرعية، لا سيما في ظل عصر بات العالم فيه قرية صغيرة.
وتتبع مؤشر الفتوى الحملة عبر صفحات السوشيال ميديا، كما نقل تبادل الروَّاد والمغردين تعليقاتهم ‏وآراءهم عبر هاشتاج (#خليها_تعنس) الذي جرى تداوله عبر موقعَي "تويتر وفيسبوك" ‏وشارك فيهما عدد كبير من الروَّاد والمشاهير أيضًا، ووصل عدد المتفاعلين مع ‏الهاشتاج في "تويتر" إلى ما يقرب مليون متفاعل حتى الآن،‏ وعلى الرغم من تدشين الهاشتاج منذ عام 2014، فإن التفاعل حوله تجدَّد مرة ‏أخرى عقب تجدد الحديث عن الحملة،‏ في حين وصل عدد متابعي صفحة "خليها تعنس" عبر فيسبوك إلى أكثر من 5 آلاف متابع.‏
كما رصد مؤشر الفتوى الحملات والهاشتاجات المضادة المنتقدة وغير الداعمة لحملة "خليها تعنس" والتي أطلقتها دار الإفتاء وبعض الدعاة والمواطنين، منها: (يسروا - أيسرهن مهرًا – خليها متيسرة – خليها تتجوز - أيسرهن مهورًا أكثرهن بركة – خليها على السُّنَّة)‏.

التوصيات
وأوصت وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء بتذليل الصعوبات والعوائق أمام المقبلين على الزواج، والدعوة لتيسير المهور وتخفيف تكاليف الزواج، ومناشدة مؤسسات المجتمع المدني بوضع حلول للتغلب على ظاهرة العنوسة، وتفعيل برامج كفالة الزواج.
كما ناشد المؤشر المؤسسات الدينية بالتفاعل أكثر مع القضايا المعاصرة التي تُثار بين الحين والآخر، لا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي، وتوعية عموم المسلمين عبر المنابر وخلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة بمخاطر تلك الظواهر السلبية وانتشارها في المجتمع.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 14-2-2019م

 

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: مواجهة أزمات الأسرة تتطلب وقفة جادة لحماية تماسك المجتمع-القاضي علاء عمار:-المهر المؤجل.. نحو معالجة تحقق العدالة دون الإضرار بالزوج -د. ناهد بدران:-الفتوى الوقائية.. مدخل لتعزيز الضبط المعرفي والحد من العنف-د. أشرف شوك:- الذكاء الاصطناعي التوليدي.. تحديات جديدة أمام الهوية الأخلاقية لجيل ألفا


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41