02 مارس 2019 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس": - الإسلام جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على "قناة الناس":  - الإسلام جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت

 قال فضيلة أ. د. شوقي علام مفتي الجمهورية: "إن الذمة هي وعاء أو إناء اعتباري غير مرئي أو كما يعبر عنه العلماء بأنه وعاء حكمي أو تقديري".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يُقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، مضيفًا فضيلته أن هذا الوعاء الاعتباري المقَدَّر وجوده لدى الإنسان تستقر فيه الواجبات والحقوق جميعًا، سواء كانت حقًّا لله تعالى أو حقًّا للعباد، مالية أو غير مالية كما قال العلماء قديمًا كالإمام الحطاب المالكي رحمه الله تعالى، وقد وافقهم على ذلك جهابذة القانون المدني المصري المعاصر بما يؤكد على الاتفاق الشرعي والقانوني حول هذا المعنى.

وأضاف مفتي الجمهورية: وبمقتضى هذه الذمة يحق للإنسان التصرف فيما يملك ما توافرت الضوابط والمعايير القانونية المنسجمة أيضًا مع الشرع الحنيف، كتوافر شروط الخلو من الآفات العقلية التي تمنع من التصرف في المال على نحو سليم أو عدم الرشد.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن للزوج ذمة مالية مستقلة عن زوجته، وأن للزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها، فلا يترتب على الزواج في الشريعة الإسلامية اندماج مالية أحد الزوجين مع مالية الآخر؛ سواء الأموال السائلة أو الأملاك أو غير ذلك من صور المال المختلفة.

وحول الذمة المالية للمرأة أوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام جعل للمرأة ذمة مالية مستقلة، وأثبت لها حقها في التملك والتصرف في أموالها وأملاكها كيفما شاءت، ولا علاقة لأحد في تصرفها في مالها، ولا يحق لأحد أن يعقب عليها إلا من باب النصح فقط، ولم يكن لمثل هذا التشريع وجود قبل الإسلام؛ فكانت المرأة قبل الإسلام تمنع من التصرف في أموالها، فأعطاها الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، بل جعل لها ذمتها المالية المنفصلة.

وأضاف فضيلته أن من مظاهر إنصاف الشريعة الإسلامية للمرأة وإعلاء مكانتها وشأنها بعدما كانت مسلوبة الحقوق والميراث قبل الإسلام أن جعل لها صَداقها كاملًا، بحيث تكون مالكة له لا يُشارِكها فيه أحَد، وكذلك فقد منع الإسلام الزوج أن يأخذ من مالها شيئًا إلا بطيب نفس منها.

وشدد فضيلة المفتي على أنه لا يحق للزوج أو الزوجة أن يتحكم أحدهما في تصرفات الآخر المالية، كما لا يعطي الشرع لأحدهما حقًّا ماليًّا فوق ما حدده الشرع الشريف كالذي يجب على الزوج لزوجته من مهر عند الزواج، وما يجب عليه من النفقة لها ولأولاده منها، وما يجب عليه لها في حال الطلاق من نفقات أو حقوق.

واختتم مفتي الجمهورية حواره قائلًا: "وبرغم وجود ذمة مالية مستقلة للمرأة وحرية في التصرف؛ فهذا لا يمنع دعم المرأة لزوجها وبيتها؛ فإن ذلك يعد لونًا من ألوان التضحية والعطاء تستقر به الأسرة، ويطلب منها ذلك على جهة طيب الخاطر وحسن الإيثار وابتغاء ثواب الله تعالى لها على ذلك؛ وهذا ما تؤمن به المرأة المصرية على مر العصور".

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-3-2019م

شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


استمرارًا للدور التوعوي والثقافي الذي يضطلع به جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في ترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز منظومة القيم الوطنية، نظم ندوة بعنوان: «الفتوى ودورها في تعزيز قيمة الانتماء إلى الوطن»، وذلك تأكيدًا على مركزية الفتوى بوصفها أداة وعي وبناء، وليست مجرد إجابة فقهية معزولة عن واقع المجتمع وتحدياته.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الإفتائية والدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار دورها الديني والمجتمعي الهادف إلى تعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في مختلف ربوع الوطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6