19 مارس 2019 م

المؤشر العالمي للفتوى: - "فتاوى عيد الأم" .. بين الكفر والتحريم والإباحة

المؤشر العالمي للفتوى:  -         "فتاوى عيد الأم" .. بين الكفر والتحريم والإباحة

 
كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن أحكام الفتاوى الخاصة بالاحتفال بعيد الأم تراوحت بين "الكفر والتحريم والإباحة"، تلك الفتاوى التي تخرج كل عام تزامنًا مع الاحتفال بتلك المناسبة في الحادي والعشرين من مارس.

وأوضح مؤشر الفتوى أنه ما إن تحل هذه المناسبة حتى تخرج علينا مجموعة من الفتاوى تحرِّم الاحتفال به، بل وتكفِّر المهنئين به والمتهادين فيه، محدثةً بدورها بلبلة في المجتمعات، مؤكدًا أن فتاوى التنظيمات الإرهابية والسلفية الجهادية احتلت المرتبة الأولى في "تحريم" و"تكفير" من يحتفل بتلك المناسبة.

وفي سعيه لتحليل هذه الظاهرة رصد المؤشر العالمي للفتوى عينة من تلك الفتاوى على مستوى العالم، تتضمن القطاعات الرسمية وغير الرسمية، بجانب التنظيمات الإرهابية، موضحًا أن الفتاوى الخاصة بعيد الأم مثَّلت (2%) من جملة الفتاوى المنشورة عالميًّا.

كما لفت النظر إلى أن فتاوى المؤسسات الرسمية جاءت بنسبة (30%) من جملة هذه الفتاوى، في حين استحوذت الفتاوى غير الرسمية على (70%) من النسبة الإجمالية، وذلك نظرًا للجدل الذي تثيره الدوائر غير الرسمية حول هذه المناسبة، وإعادة نشر فتاوى قديمة للقيادات المختلفة، وتعدد توجهات تلك الفتاوى ومصادرها الإعلامية أو عبر السوشيال ميديا.

أنواع الأحكام الشرعية في فتاوى:

وحول الأحكام الشرعية الواردة في فتاوى عيد الأم، أشار مؤشر الفتوى إلى أنها تمحورت حول أربعة أحكام؛ الأول: تبناه (السلفيون الجهاديون) وهو "التحريم" وجاء بنسبة (40%) من جملة الأحكام الواردة، وبرروا حكمهم بأن "عيد الأم" مما أحدثه الناس وهو من البدع المردودة.

والثاني: الحكم بـ (الكُفر) وتبناه (المنتمون للتنظيمات الإرهابية مثل تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيَين) وجاء بنسبة (30%)، واعتبر مؤيدو ذلك الحكم أن الأعياد تقتصر في الإسلام على عيدي الفطر والأضحى، وهو مناسبة مستوردة من ديار الكفر.

وفي المرتبة الثالثة جاء الحكم (جائز ومباح) بنسبة (20%)، ونادت به المؤسسات ودور الإفتاء الرسمية، حيث اعتبرت تلك المناسبة من باب البر بالوالدين وإدخال الفرحة على الأمهات، كما أنه ليس من البدع المردودة وإنما هو من البدع الحسنة.

أما الحكم (غير مستحب) فجاء في المرتبة الرابعة بنسبة (10%)، واعتبر مؤيدوه (من جماعة الإخوان الإرهابية) أن عدم جوازه يأتي من باب سد الذرائع.

غير أن المؤشر العالمي للفتوى قد كشف ازدواجية معايير وأحكام جماعة الإخوان في فتاويهم حسب الحاجة، فقد أفتوا بعدم جواز الاحتفال بعيد الأم قبل وبعد وجودهم بالسلطة بمصر، لكنهم أثناء وجودهم في السلطة أفتوا بجواز الاحتفال به وحث الناس عليه، حتى وصل بهم الأمر بتوزيع البطاقات الملونة على المصلين داخل المساجد أثناء خطبة الجمعة، وقد حملت هذه البطاقات إرشادات ونصائح جاءت تحت عنوان "أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم".

تحليل مفردات الخطاب الإفتائي:

وحلَّل مؤشر الفتوى العالمي مفردات وألفاظ الفتاوى الخاصة بالاحتفال بعيد الأم، حيث بيَّن أن خطاب السلفيين الجهاديين احتوى على مفردات (عيد كُفار – يوم صليبي – مشابهة المشركين - تقليد أعمى)، مشيرًا إلى أنهم حرَّموا تسمية اليوم بـ(العيد)، مشددين على منع التهنئة والرد عليها، وحظروا الاحتفال والتهادي في هذا اليوم؛ لأنه يأتي من باب مشاركة اليهود والنصارى في مناسباتهم.

فيما تضمن خطاب التنظيمات الإرهابية مفردات موافقة لأفكارهم المتطرفة مثل: (مناسبات ديار الكفر - مناسبات كفرية - ثكلتكم أمهاتكم – أفكار منافية لتعاليم الإسلام).

وعلى النقيض جاءت ألفاظ فتاوى المؤسسات الدينية الرسمية معتدلة مثل (لا حرج - أمر يرتبط بالعادات لا حرج فيه – الأمومة والأبوة معنى رفيع – بر بالوالدين).

أما ألفاظ فتاوى جماعة الإخوان الإرهابية فقد احتوت على سياسة التنظيم المسمومة والتي تسير حسب الأهواء والمواقف، فكان مما اشتملت عليه ألفاظهم (لا حاجة لنا به – بدعة محدثة – ليس حرامًا – يوم الأم وليس عيد الأم).

 

مبادرات وآمال:

وفي النهاية أوصى مؤشر الفتوى العالمي باعتبار مناسبة عيد الأم دلالة رمزية لتكريم الأمهات اللاتي أفنين عمرهن في تربية أبنائهن، والتذكير بدور الوالدين وحقوقهما التي جحدها كثير من الأبناء، كما نادى بضرورة إيجاد صيغة توافقية تجمع بين مقتضيات العصر ومناسباته الاجتماعية وبين نصوص الشرع، والتوعية المستمرة من جانب المؤسسات المعتدلة، كالأزهر والإفتاء، والأخذ بروح الدين في مثل تلك المناسبات التي تغرس قيمًا إسلامية في نفوس الناس.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 19-3-2019م

 

-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


د. عمرو الشال: التدريب العملي على مشروعات الفتوى ينمي مهارات تحرير الفتوى المنضبطة التي تلبي حاجة المجتمع-التزام الطلاب المتدربين بإنجاز مشروعات الفتوى التي كلفوا بها، يبرز مقدار الإفادة من الجانب النظري، وينبئ عن مستقبل واعد لهم.


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29