22 يوليو 2019 م

مستشار مفتي الجمهورية يشارك في أعمال اجتماع "التعليم العالي الإسلامي" في سنغافورة

مستشار مفتي الجمهورية يشارك في أعمال اجتماع "التعليم العالي الإسلامي" في سنغافورة

بدعوة من المجلس الإسلامي السنغافوري يغادر الدكتور إبراهيم نجم – مستشار مفتي الجمهورية – اليوم متوجهًا إلى سنغافورة للمشاركة في أعمال الاجتماع الموسع حول "الاتجاهات المستقبلية في التعليم العالي الإسلامي".

ويعقد الاجتماع في الفترة من 24 إلى 25 يوليو الجاري، ويشارك فيه كبار العلماء في سنغافورة وعلماء من دول العالم فضلًا عن خبراء في التعليم العالي الإسلامي، وذلك في إطار سلسلة اجتماعات تحضيرية لإنشاء كلية إسلامية في سنغافورة.

وسوف يعرض د. إبراهيم نجم خلال الاجتماع تجربة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في برامج تدريب المفتين والتعليم عن بعد وكيفية تطوير السياق الواقعي في التعليم العالي الإسلامي.

من جانبه قال د. إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن للعلم مكانة عظيمة وقيمة كبيرة في منظومة القيم الإسلامية، والعلماء هم ورثة الأنبياء، والعلم أساس للدين والدنيا، وهو أول حدث في حياة الإنسان؛ قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (البقرة/31). وبدون العلم لا يكون الإنسان مؤهلًا لمهمة الاستخلاف في الأرض، وبغيره لا تتحقق مصالحه.

وأضاف أن التعليم العالي يحتل مكانة رفيعة في المنظومة التعليمية، فهو رأسها وأهم مراحلها وأعلى درجات السلم التعليمي، فهو المسئول عن إنتاج الثقافة العلمية المتقدمة، ويساهم بشكل مباشر في توفير الكوادر المؤهلة والقادرة على قيادة المستقبل على نحو أفضل.

وأوضح د. نجم أنه يجب علينا تحديد أهداف التعليم العالي الإسلامي المنشود، مشيرًا إلى أنها تتمثل في: إعداد القوى البشرية، وذلك من خلال إعداد الكوادر الإسلامية المطلوبة، والتي ستقوم بشغل الوظائف الدينية والعلمية والإدارية ذات المستوى العالي في المؤسسات الإسلامية على اختلاف أشكالها ووظائفها.

وأشار إلى أنه من بين الأهداف كذلك تطوير البحث العلمي في العلوم الشرعية، من خلال توليد المعرفة الشرعية المطلوبة عن طريق متابعة البحث والتعمق العلمي؛ للإسهام في تقدم المعرفة الإسلامية الإنسانية؛ وكذلك نشر الفكر والثقافة الإسلامية في المجتمع: وذلك من خلال تقديم المعرفة الإسلامية بشكل مناسب وملائم للمجتمع، وتشجيع القيم الإسلامية العليا والحضارية والخُلُقية ونشرها على أوسع نطاق، مع الحفاظ على هوية المجتمع المسلم باتجاه تحديات المستقبل.

وأكد مستشار مفتي الجمهورية أنه لا بد أن يرتبط التعليم العالي الإسلامي بالواقع وإشكالاته وتعقيداته بشكل مباشر وقوي، وألا يكون بمعزِلٍ عن ذلك الواقع؛ فمنهج الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وقد أتى هذا الدين العظيم بما ينظم كلَّ صغيرة وكبيرة في أمور الدنيا؛ كما قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام/38)، فلا يصح إقصاء الدين عن دائرة الحياة، أو وضعه في أضيق الحدود.

وأضاف أنه لا بد أن يركز التعليم العالي الإسلامي أيضًا على المشكلات الحقيقية للأمة المسلمة ويبتعد تمامًا على المشكلات الزائفة. والمشكلة الحقيقية هي: المشكلة التي تمثل عقبة تعوق الفعل أو الفكر الإنساني عن الاستمرار في تقدمه الطبيعي. أما أن نشغل أنفسنا بمشكلات زائفة لا طائل من تحتها وعفى عليها الزمن ونتناحر حولها، فهذا ضرب من العبث.

وعن تجربة دار الإفتاء المصرية أكد د. إبراهيم نجم أن دار الإفتاء المصرية من أعرق وأهم المؤسسات الإفتائية على مستوى العالم، وكان لها السبق في تطوير وتحديث آليات ووسائل الفتوى ووضع أنظمة التحديث المستمر لمواءمة التقدم التكنولوجي والاستفادة به في مجال الفتوى والإفتاء.

وأضاف أن الدار قدمت في مجال التعليم والتدريب على الفتوى والإفتاء خدمة التدريب الراقي التي تهدف إلى تحسين الأداء الدعوي لدى المتصدرين للإفتاء؛ من أجل مزيد من الوعي والإدراك لواقعهم وحاجات أمتهم الحضارية، والتعامل مع المستجدات المعاصرة بوعي وكفاءة.

ومن ذلك أيضًا خدمة إعداد المفتين عن بعد؛ فقد أسست دار الإفتاء المصرية أول مركز من نوعه للتعليم عن بُعْد في المجال الإفتائي والشرعي؛ حيث تم إعداد المناهج المتخصصة في مجال الإفتاء الشرعي؛ ليتم بثُّ ذلك على موقع خاص بالتعليم عن بُعْد. وتوفر هذه الخدمة على طلاب العلم عناء السفر للحصول على دورة دراسية في الإفتاء بالدار كما هو حاصل في وقتنا هذا، حيث يمكنهم من خلال موقع التعليم عن بُعْد أن يحصلوا على المعارف والمهارات الإفتائية التي تؤهلهم للقيام بدور الإفتاء بعد ذلك في بلادهم.
 

تنظِّم الهيئة العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة، غدًا الإثنين، ندوة فكرية لفضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بعنوان "الفتوى ودورها في الحفاظ على الهُوية"، وذلك بالقاعة الرئيسية "بلازا 1".


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6