15 أكتوبر 2019 م

معالي وزير العدل في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - القضايا التي يطرحها المؤتمرُ العالميُّ للإفتاء في كل عام تمسُّ أمتَنا الإسلاميةَ وتتواكبُ مع ما تمرُّ به من ظروفٍ ومستجداتٍ وتحديات

معالي وزير العدل في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:  - القضايا التي يطرحها المؤتمرُ العالميُّ للإفتاء في كل عام تمسُّ أمتَنا الإسلاميةَ وتتواكبُ مع ما تمرُّ به من ظروفٍ ومستجداتٍ وتحديات

قال المستشار حسام عبدالرحيم وزير العدل إن مصرُ هي قبلةُ العلمِ والعلماءِ وموطنُ الحضارةِ والثقافةِ، فقد كانت على مرِّ العصورِ والأزمانِ ولا زالت مركزَ إشعاعٍ ثقافيٍّ وحضاريٍّ أفادَ البشريةَ في كافةِ العلومِ والفنونِ والثقافات، خاصةً في مجالِ الشريعةِ الإسلاميةِ وعلومِها بما يمثلُهُ الأزهرُ الشريفُ ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف من ثقلٍ علميٍّ وما يحملُه من سماتِ وسطيةٍ وتسامحٍ حافظتْ على رونقِ الإسلامِ وازدهارِهِ عبرَ خمسةَ عشرَ قرنًا من الزمان.

جاء ذلك في كلمته في افتتاح المؤتمرِ العالمي للإفتاء تحت مظلة الأمانةِ العامةِ لدورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالمِ في نسخته الخامسة، برعايةِ الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله.

وأثنى وزير العدل على الموضوعاتُ والقضايا ذاتِ الأهميةِ الكُبرى التي يطرحُها المؤتمرُ العالميُّ للإفتاء في كل عام لما تحملُهُ من أمورٍ تمسُّ أمتَنا الإسلاميةَ وتتواكبُ مع ما تمرُّ به من ظروفٍ ومستجداتٍ وتحديات، وهذا الذي تقومُ به دار الإفتاء المصرية وكافةِ مؤسساتِنا الدينيةِ التي تحملُ منهجَ الوسطيةِ والتسامحِ والتعايشِ السِّلميِّ بين الشعوبِ والحضاراتِ.

ولفت وزير العدل النظر إلى الموضوع الهام الذي يناقشه المؤتمر، وهو (الإدارةُ الحضاريةُ للخلافِ الفقهي) موضوعٌ نتشوقُ جميعًا إلى تناوله وبحثِهِ بواسطةِ السادةِ العلماءِ الأجلاءِ أهلِ الاختصاص، فقدْ كانَ الخلافُ الفقهيُّ في وعي جماهيرِ الأمةِ الإسلاميةِ يعكسُ مدى ما اتسمتْ به الشريعةُ من تنوعٍ ومرونةٍ واتساعٍ وتسامح، حيثُ لم يكن الخلافُ الفقهيُّ إلا مظهرًا إيجابيًّا من مظاهرِ نشاطِ العقلِ المسلم، ولم يكنْ يومًا ما سببًا للصدامِ أو للكراهيةِ فضلًا عن العُنفِ أو الإرهاب.

وأردف قائلًا: "وفي السنواتِ الأخيرةِ برزتْ إلى السطحِ جماعاتٌ لا تَستقي علومَها ومعارفَها الدينيةَ من مؤسساتِنا الدينيةِ العريقةِ بما تحملُهُ من وسطيةٍ ورحمةٍ، فلم يفرقُوا بين الخلافِ في أصولِ الدينِ وثوابتِهِ وبين الخلافِ في فروعِ الفقهِ التي تتغيرُ بتغيرِ الزمانِ والمكانِ والأحوالِ والأشخاص".

وعن المفاسد الناتجة عن الفكر المتطرف أشار وزير العدل إلى أن ممارسةِ هذه الجماعاتِ المتطرفةِ ترتب عليها كثير من المفاسدِ التي وصلتْ إلى حدِّ تكفيرِ المجتمعاتِ الإسلاميةِ ثم تطورَ الأمرُ إلى ممارسةِ العنفِ الفرديِّ والجماعيِّ ثم إلى الحروبِ الأهلية وحروب الجيل الرابع والخامس إلى أن أصبحت هذه الجماعاتُ المتشددةُ عقبةً كبيرةً في سبيلِ تقدمِ الأوطانِ وسلامةِ البلاد، وأصبحت أفكارُهم تمثلُ خطرًا حقيقيا على السِّلم والأمنِ العالمي.

وثمّن معالي الوزير اجتماعَ السادةِ العلماءِ الأجلاءِ من شتَّى بلادِ العالمِ الإسلاميِّ، وتحت مظلةِ الأمانةِ العامةِ لدورِ وهيئاتِ الإفتاءِ في العالم، من أجل التباحثِ حول استعادةِ تلك المنهجيةِ العلميةِ التي سارَ عليها علماؤنا الأجلاءُ، والتي كانت تمثلُ روحَ الممارسةِ الدينيةِ الصحيحة بين جماهيرِ الأمة الإسلامية، فلم يكنْ بينهم على كثرةِ ما كان بينهم من تنوعٍ واختلافٍ فقهي، إلا كلُّ الحبِّ والخيرِ والتعاونِ على البرِّ والتقوى من أجلِ بناءِ الحضارةِ وإفادةِ البشريةِ.

واختتم وزير العدل كلمته قائلًا: "لعلنا لا نكونُ مبالغين إذا نقولُ إنَّ جماهيرَ الأمةِ الإسلاميةِ تعقدُ آمالها عليكم، في استعادةِ رُوحِ الوسطيةِ والتسامحِ والمحبةِ مع وجودِ التنوعِ والاختلافِ والاجتهادِ الذي لم ولن ينغلقُ بابُهُ ما دامت حركةُ الحياةِ مستمرةً، والأمةُ الإسلاميةِ تنتظرُ ما سوفَ يسفرُ عن مؤتمرِكم الموقرِ من نتائجَ وتوصيات نرجُو أن تتحولَ إلى برامجَ عملٍ تستفيدُ منه كلُّ مؤسساتِ المجتمعِ التي تعملُ على تقدمِهِ وازدهارِهِ".


 

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29