16 أكتوبر 2019 م

في كلمته للمؤتمر العالمي للإفتاء .. شيخ الأزهر: - الإنسانيةِ كلِّها في حاجة إلى هذا المؤتمرِ الذي يضمُّ العديدَ من المحاورِ والقضايا التي تجمعُ بين القديمِ والحديثِ

في كلمته للمؤتمر العالمي للإفتاء .. شيخ الأزهر:  - الإنسانيةِ كلِّها في حاجة إلى هذا المؤتمرِ الذي يضمُّ العديدَ من المحاورِ والقضايا التي تجمعُ بين القديمِ والحديثِ

 وجه فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف- كلمة إلى المؤتمر العالمي للإفتاء في جلسته الافتتاحة، ألقاها نيابة عنه الأستاذ الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

ووجه شيخ الأزهر في كلمته خالصِ الشكرِ والتقديرِ إلى فخامةِ السيدِ الرئيسِ عبدِ الفتاح السيسي رئيسِ جمهوريةِ مصرَ العربيةِ على رعايتِهِ الكريمةِ لهذا المؤتمر وإلى صاحب الفضيلةِ الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية وللسادة العلماء والحضور الكرام.


وأكد شيخ الأزخر في كلمته على حاجةِ الإنسانيةِ كلِّها إلى هذا المؤتمرِ الذي يضمُّ العديدَ من المحاورِ والقضايا التي تجمعُ بين القديمِ والحديثِ، وتحتاجُ إلى جهودٍ حثيثةٍ لتنزيلِ الأحكامِ الشرعيةِ على واقِعِنا بكلِّ مُعْطَياتِهِ المعاصِرَةِ تنزيلًا يليقُ بقُدْسِيَّةِ هذه الأحكامِ، مِن غَيرِ إفراطٍ يدفعُ إلى التشدُّدِ البغيضِ الذي يقودُ إلى التطرفِ والإرهابِ، أو تفريطٍ يؤدِّي إلى الاستهانةِ بأحكامِ هذا الدِّينِ.

 

كما ثمن فضيلته رسالةَ المؤتمرِ .. والتي تدعو إلى "استثمارِ الاختلافِ الفقهيِّ في كافَّةِ عُصُورِهِ في دعمِ التماسُكِ الاجتماعيِّ المعاصرِ والمشاركةِ في عمليةِ العُمرانِ، والإسهامِ في الحضارةِ الإنسانيةِ المعاصِرَةِ" وكذلكَ رؤيةَ المؤتمرِ التي تتمثلُ في "الخروجِ بمبادراتٍ إفتائيَّةٍ تدعمُ التعايشَ والاستقرارَ والحوارَ الإنسانيَّ"؛ حيثُ إنَّ رسالةَ المؤتمرِ ورؤيتَهُ تسيرُ وَفْقَ منهجِ الأزهرِ الشريفِ، الذي صنعَ التسامحَ الفقهيَّ والعقديَّ مِن خلالِ تلكَ التعدديةِ التي قامَ عليها وارتكزتْ عليها مناهجُ الدراسةِ فيه؛ فقهًا، وفكرًا، ولغةً، حتى أصبحَ الأزهرُ الشريفُ منارةَ الوسطيةِ والتسامحِ والتعدديةِ، فإذا ما أُطلِقَ وصفٌ من هذه الأوصافِ كان عَلَمًا بالغَلَبَةِ عليه.

 

وعن أهميَّةِ ثقافةِ التسامحِ الفقهيِّ وتعزيزِ وُجودِها في المجتمعاتِ المسلمةِ، قال الإمام الأكبر في كلمته للمؤتمر: "إن هذه الثقافةُ التي أكادُ أنْ أجزمَ أنها لم تكنْ غريبةً أو شاذةً في المجتمعاتِ المسلمةِ في يومٍ من الأيامِ، بلْ لا أكونُ مبالغًا إذا قلتُ إِنَّها كانتْ أصلًا أصيلًا قامتْ عليه العَلاقةُ بين الفقهاءِ المسلمينَ على مَرِّ التاريخِ".


ولفت فضيلته النظر إلى أننا لم نرَ التعصبَ المَقِيتَ، والخلافَ المذمومَ إلا بَعْدَ ظهورِ جماعاتِ التشدُّدِ والعُنفِ، تلكمُ الجماعاتُ التي طَعِمَتْ مِن خَيراتِ هذه الأوطانِ، وسُقِيَتْ مِن مائِها، فلمَّا شَبَّتْ اسْتَساغَتْ عَلْقَمَ العِدَا، واستحبَّتِ العَمَى على الهُدَى، وحَملَتْ مَعاوِلَ الهدمِ على الإنسانيةِ كلِّها، وسَقَتْهَا قبيحَ أفعالِها وسُوءَ صَنِيعِها، فقطَّعَ الله أَكُفًّا بَغَتْ واعْتَدَتْ، ودَمَّرَتْ وأَفْسَدَتْ، والله لا يحبُّ المفسدين.

وعن ضرورة ترسيخِ ثقافةِ التسامُحِ الفقهيِّ في المجتمعاتِ المسلمةِ أوضح فضيلته أنَّ التسامحَ الفقهيَّ لنْ يتحقَّقَ إلا إذا وُجِدَ سلامٌ نفسيٌّ وتسامُحٌ داخليٌّ يعزِّزُ هذا التسامحَ الفقهيَّ ويُعَدُّ ركيزةً من أهمِّ ركائِزِهِ، وأنَّ الاختلافَ والتعدُّدَ سنةٌ من سنن الله في خلقِه، مع ضرورةُ نبذِ التعصُّبِ المَقِيتِ والتقليدِ الأعمى المذمومِ حالَ التعامُلِ معَ القضايا والمسائلِ الفقهيةِ القديمةِ منها والمستحدَثَةِ.


واختتم فضيلة شيخ الأزهر كلمته ببيان دور وأهمية الفتوى لما لها من أثر في بناء الأمم واستقرارها لأن الفتوى هي تنزيل الفقه على الواقع بعد الفهم الدقيق لهذا الواقع ومعرفة الواجب فيه وما يصلحه أو يكثر مصالحه إن كان صالحًا أو يدفع فساده إن أمكن أو يقلل من فساده إن لم يكن الدفع التام ممكنا.

في مشهدٍ يفيض بالوفاء لرموز العلم والفكر والدعوة، أدى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر الراحل، بقرية السلام بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية؛ وذلك احتفاءً بذكرى مولده واستحضارًا لسيرته العلمية والدعوية الخالدة.


شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات ختام التصفيات النهائية لمسابقة “دوري النجباء”، التي أُقيمت بمسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضورٍ رفيع من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية.


شمولية الإسلام إطار متكامل لتنظيم حياة الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقرار-عالمية الرسالة الإسلامية تعزِّز قيم الرحمة والتعايش والتسامح بين البشر-تطوير الخطاب الدعوي ضرورة لمواكبة التحولات الرقْمية وتحديات الذكاء الاصطناعي-المؤسسات الدينية المصرية تقود جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف-التعاون الإنساني بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المعاصر-الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي-مؤتمر اليوم يعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر في بناء الوعي ومواجهة التحديات


ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء محاضرة بجامعة القاهرة، بعنوان "فضائل الشهر الكريم" ، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة، بحضور الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ونوَّاب رئيس الجامعة، وعدد من قيادات الجامعة وأساتذتها، وحشد كبير من طلبة جامعة القاهرة من مختلف الكليات.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بمقرِّ دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، السيد روبرت ج. سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في القاهرة، في إطار زيارته لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز قيم الحوار والتفاهم المشترك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 يونيو 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :56
الظهر
12 : 58
العصر
4:34
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34