16 أكتوبر 2019 م

أ.د. علي جمعة في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - الاهتمام بوضع نظرية كلية لإدارة الخلاف الفقهي يعد نمطًا جديدًا من أنماط تجديد الخطاب الديني

أ.د. علي جمعة في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - الاهتمام بوضع نظرية كلية لإدارة الخلاف الفقهي يعد نمطًا جديدًا من أنماط تجديد الخطاب الديني

 قال فضيلة الأستاذ الدكتورعلي جمعة عضو هيئة كبار العلماء ومفتي مصر السابق إن الاهتمام بوضع نظرية كلية لإدارة الخلاف الفقهي، يعد نمطًا جديدًا من أنماط التجديد الذي نسعى له جميعًا، فعلى الرغم من توجه الفقه المعاصر توجهًا حسنًا نحو صياغة نظريات فقهية حديثة إلا أن قضايا الخلاف الفقهي لم تحظ حتى الآن بنظرية كلية عامة.

وأضاف في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء الذي بدأت فعالياته اليوم فضيلته أننا نحتاج إلى صياغة هذه النظرية؛ نظرًا لكثرة التلاعب والتخبط الذي شاب ممارسات الجماعات المتشددة المعاصرة في قضايا الخلاف، لأنهم لم يتربوا في بيئة علمية محترمة كالأزهر الشريف ولم يتلقوا العلم على أيدي العلماء الربانين، ولم يتبركوا بحديث الرحمة المسلسل بالأولية، فقست قلوبهم وحولوا الخلاف الذي هو في حقيقته مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية بالأمة المحمدية، وسبب من أسباب السعة والمرونة، إلى سبب من أسباب الشقاق وسوء الأخلاق.

وحدد فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة عدة ضوابط للتجديد الفقهي منها الالتزام بالأدلة القطعية، والالتزام باللغة العربية، والالتزام بالإجماع، ومراعاة المآلات واعتبارها، ومراعاة المصالح والمقاصد.

ولفت د. جمعة النظر إلى أن الخلاف من الأحكام الكونية، فلا يزال الخلاف بين بني آدم من زمن نوح عليه السلام لم تسلم منه أمَّة من الأمم.

وأردف فضيلته قائلًا ينبغي أن نقرر أنَّ الاختلاف منحصر في الفروع الفقهية وبعض مسائل أصول الدين، مع الاتفاق الكامل على الأصول الدينية التي تمثل هوية الإسلام، وهو من حفظ الله تعالى وكفالته لهذا الدين إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، ولذا لم يقع اختلاف فيما هو قطعي الثبوت والدلالة؛ إذ إن أمر قبوله ضروري، كما أنَّ الخلاف في الفروع سعة، فلا تضيق الأمة بمذهب، فإن صَعُبَ عليها أحدها أو أوقعها في حرج لجأت إلى غيره.

وشدد د. جمعة على أن خلاف العلماء لم يكن مظهرًا من مظاهر الهوى والعناد، كما أن إقرار فكرة التوسعة بتعدد الآراء والاجتهادات من قِبَل الأئمة سلفًا وخلفًا، أمر لا يحتاج إلى دليل ولا برهان، فلسان حالهم أصرح من مقالهم، ومن ذلك ما قام به الإمام عمر بن عبد العزيز إزاء تيار توحيد المذاهب وحمل الناس على اجتهاد واحد.

وأشار فضيلته إلى أن العلماء قد وضعوا ضوابط للخلاف المعتبر، وعنى كثير منهم بذكر هذه الضوابط، وعنى غيرهم بالوقوف على أسباب خلافهم، وما كان لهذه الأسباب أن تفضي إلى نزاع بين أطرافها، أو تورث تعصبًا مذهبيًّا مفرِّقًا، فإن ذلك مظهر من مظاهر الجهل بالشريعة وقواعدها، وبسيرة الأئمة وأقوالهم، وما كان اختلافهم أيضًا ليخرجهم عن التزام الأدب في تناول تلك المسائل الخلافية.

وأوضح د. جمعة أن الجمهور قيَّد الخلافَ بالمعتبر، وهو الخلاف الذي له حظ من النظر، أي: من الدليل، فلا يلتفت إلى قول في مسألة ليس عليه دليل، أو عليه دليل ليس بقوي؛ ولذلك وضع العلماء شروطًا لجعل الخلاف معتبرًا، ومتى اندرج تحت هذه الشروط اعتُبر وصح القول بمراعاته، كما أن الخلاف على قسمين منه الظاهر الجلي، ومنه ما ضعف مُدْرَكه، وينبني على كون الخلاف سائغًا ومعتبرًا عدة أمور كالأدب مع المخالف، وكذلك الخروج من الخلاف مستحب.

وختم فضيلته كلمته قائلًا: "ليست كل مسائل علم العقيدة تعد أصولًا، فنؤكد على أن الحديث عن الخلاف مرتبط ارتباطا وثيقًا بالحديث عن القطعية والظنية في النصوص التي تثبت بها الأحكام، لا فرق إذن بين الخلاف في مسائل فرعية تنتمي لعلم الفقه، أو تنتمي لعلم العقائد، أو تنتمي لعلم الأخلاق ما دام أن مسوغات الخلاف قد وجدت".

 

في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29