الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
16 أكتوبر 2019 م

المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - اختلاف علماء الأمة المحمدية رحمة من الله تعالى

المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:  - اختلاف علماء الأمة المحمدية رحمة من الله تعالى

 قال فضيلة الدكتور مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية: "إن اختلاف علماء الأمة المحمدية خاصة في الفروع والمسائل الاجتهادية ميزة كبيرة، ونعمة عظيمة؛ رحمة من الله تعالى لها، وسعة في أمر حياتها وآخرتها، وسهولة في شئون معاشها وارتياشها".

وأضاف د. عاشور -في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء الذي بدأت فعالياته اليوم- أن الوقوف على قواعد إدارة الخلاف الفقهي والعمل بها سمات حضارية تساعد العلماء المتخصصين في التعامل مع واقع الأمة المعاصر؛ حيث نشأ عن غياب ذلك جماعات التطرف والإرهاب والتيارات المتشددة التي تُضَيِّق على الناس دينهم ودنياهم.

وعن المعيار للاختلاف الفقهي المحمود وغيره من الاختلاف المذموم أوضح فضيلته أن الأول يبني ولا يهدم، ويجمِّع ولا يُفَرِّق، ويُعَمِّر ولا يُدَمِّر، ويجعلنا نرتقي في إدارة اختلافاتنا بما فيه مصلحة الإنسان بمراعاة أحواله من حيث القوة والضعف.

ولفت الدكتور مجدي عاشور النظر إلى أن الاختلاف في الفروع والمسائل الظنية سنة كونية وضرورة حياتية وإرادة شرعية، وهو منقول ومشهور منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم قولًا وعملا وتقريرًا، ومأثور عن الصحابة والتابعين وعلماء الأمة على مر العصور.

وأضاف أن الخلاف المعتد به هو الذي يصدر من المتخصصين في علوم الشريعة ويستند إلى الأدلة والقواعد، وينبني على أصول الاجتهاد ومدارك الأحكام، وهذا النوع يندرج تحته ما لا يحصى من المسائل.

وأوضح د. عاشور أن المجتهدين لم يروا أنفسهم مصدرًا من مصادر التشريع، ومن ثَمَّ لم يُقدِّسهم أحدٌ أو يرفعهم عن البشريَّة، فَضْلًا عن أنهم بناءٌ متكامل مع مَنْ سبَقَهم، فلا يَدَّعون التفرد أو الانعزال أو التعالي أو الخروج عن المنهج أو المدرسية التي تربوا عليها.

وعن دور المناظرات والمؤلفات في إدارة الخلاف الفقهي أكد فضيلته أنها قد مثلت أرضًا خصبة لتكوين الملكات وبناء الأفكار، ومجالًا واسعًا لتمرين طلاب العلم على التفقه ومراتب الأدلة وإيراد الحجج والبراهين، والتحلي بأدب العلماء وأخلاقهم في الاتفاق والاختلاف والمناظرة، والوقوف على معرفة طرق الفقه ومآخذ الأحكام والأدلة، واستعمال الأقيسة والفروق الفقهية.

ولفت د. عاشور النظر إلى أن الاختيار الفقهي والتلفيق وتغيير المسلك تعد من أهم الإجراءات التي قررها الفقهاء في إدارة الخلاف الفقهي في مجال التقليد والإفتاء والحكم القضائي في مرحلة ما قبل الفصل في الدعاوى.

وأضاف أن لولي الأمر في جانب السياسة الشرعيَّة سلطة تقييد الخلاف الفقهي ورفعه بالاختيار من بين الآراء والمذاهب المتنوعة فيما يراه محققًا للمصلحة سواء من حيث الفعل أو الترك، أو ما يتعلق بشخص الفاعل وصفته أو بزمانه أو بمكانه، ثم إلزام الكافة بهذا الاختيار وفقًا لمقتضى الصلاحية التي خولها إياه الشرع الشريف، ومن ثَمَّ يصبح نافذًا، واجبًا في العمل، رافعًا للخلاف في عين واقعته؛ امتثالًا لا اعتقادًا من جهة المخالف.

واختتم فضيلته كلمته قائلًا: "إن الفقهاء قد صاغوا آلية منظمة لإدارة الخلاف الفقهي من خلال وضع عدة قواعد أصولية وفقهية تناولت مبحثي الاجتهاد والتقليد ومتعلقاتهما وأحكام كلٍّ منهما من شانها حفظ صفوفهم من تبادل دعاوى الاضطراب والفوضى جراء تغير الاجتهاد في المسائل، كما قرروا عدة قواعد في خصوص الخلاف الفقهي ضابطة لإجراءاته ومسائله ومقاصده".

 

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التكامل بين دار الإفتاء المصرية والجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» بجمهورية كازاخستان يفتح آفاقًا لتعزيز التعاون العلمي والتدريبي وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والإفتائية، وإعداد علماء ودعاة يجمعون بين رسوخ العلم وسلامة المنهج والقدرة على فهم الواقع، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفهم الصحيح للدين والتمييز بين ثوابته الراسخة والتأويلات المنحرفة لنصوصه، وأن ترسيخ الوسطية والتسامح والتعايش مسؤولية مشتركة للمؤسسات الدينية والعلمية.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


واصلت دار الإفتاء المصرية، من خلال مركز التدريب بالدار، فعاليات الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، المخصصة لطلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، في إطار جهود الدار لتأهيل الطلاب على مناهج الإفتاء الرشيد، وتعريفهم بالأسس العلمية والضوابط الشرعية اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30