16 أكتوبر 2019 م

الدكتور محمد الياقوتي في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء: - علماء هذه الأمة الحاضرون والسابقون لم يجعلوا من الاختلاف الفقهي سببًا لإشعال نار العصبية فيهم

الدكتور محمد الياقوتي في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:  - علماء هذه الأمة الحاضرون والسابقون لم يجعلوا من الاختلاف الفقهي سببًا لإشعال نار العصبية فيهم

قال الدكتور محمد مصطفى الياقوتي وزير الأوقاف السوداني الأسبق إن خاتمية الرسالة وتمامها يقتضيان وفاءها بكل تطلعات الناس لذلك جاءت خطاباتها عامة متسامية على قيد الأمكنة والأزمان، وهي خطابات منضبطة واضحة المرادات لا التباس فيها.

جاء ذلك في كلمة له بعنوان أثر مآلات الأفعال في الخلاف الحضاري خلال مشاركته في الجلسة الثالثة بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م.
وأضاف فضيلته قائلًا لا بد من قراءة الحكم الشرعي التلكيفي مع الحكم الوضعي، وإذا لم نفعل ذلك تكون هنالك إشكالات قد تصل حد استحالة التطبيق.

ولفت د. الياقوتي النظر إلى أن عموم الخطابات الشرعية في غالبها عمومات قابلة للاستثناءات، وقراءات تنسقها مع كليات الشريعة الاسلامية بحيث لا نجد مطلوبًا تفصيليًا يتقاطع مع الأهداف الرئيسة للشريعة الإسلامية.

وشدد فضيلته على أن الظنيات لا تتقاطع مع القطعيات، ولا الجزئيات مع الكليات، فلا يمكن أن تتقاطع مطلوبات الحكم التكليفي مع مقاصد الشريعة العامة، وإذا فُرض أنْ تُوُهِّم تقاطعهما، فإن مطلوبات الحكم التكليفي والتي غالبُ طابعها ظني تؤوَّل لصالح مصالح الشريعة ذات الطابع القطعي لذلك فالفقه السديد هو الذي يَسُدُّ الخَلّة ويعالج أشواق الإنسانية واحتياجاتها، وهو لن يكون كذلك ما لم يتباعد عن القراءات المبتسرة والنظرات العجلى غير المستبصرة، التي تنظر بعين واحدة أو هي لا تنظر أحيانًا، وتاريخ هذه الأمة المجيدة بحاضره وماضيه يلاحظ هذا الوسع، وقد جاءت قواعد الفقه الإسلامي وافية، ملاحظة المقاصد العليا للشرع.

وأردف فضيلة الدكتور الياقوتي قائلًا: والذي ينظر بدقة يجد أن المقاصد الشرعية تشتغل في ثلاث دوائر: دائرة التعليل، ودائرة تحقيق المصالح، ودائرة مآلات الأفعال وهي دوائر يرتبط بعضها ببعض بعرى وثيقة، بل يكمل بعضها بعضًا.

وأشار د. الياقوتي إلى أن الكثيرين لم يتعرضوا لتعريف المآل، وجاء كثير من التعريفات وكأنها شروح أو ذكر للقواعد والمسالك التي يتوصل بها إلى المآل. ومن أجمل ما قيل فيه: إنه وصف شرعي يربط الحكم الشرعي بنتائجه وجودًا أو عدمًا.

وعن تأصيل مآلات الأفعال قال الدكتور الياقوتي إن مآلات الأفعال أصيلة في كتاب الله وفي سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد استدل الإمام الشاطبي وغيره من الأئمة على المآلات بأدلة من الكتاب والسنة.

وأضاف فضيلته أن مراعاة المآل دليل معمول به وثبت اعتباره في كتاب الله. وقد عمل به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتبعه على ذلك صحابته الكرماء. ثم جاء الفقهاء من بعد الصحابة وساروا على ذات النهج، واتضح ذلك عند الأئمة الأربعة الكبار، لا سيما الإمام مالك بن أنس. إلا أن بلورة القاعدة واعتبارها قاعدة تشريعية مستقلة والتنصيص على ذلك قد ظهر مع الإمام الشاطبي وكتابه الموافقات.

وعدَّد د. الياقوتي عددًا من القواعد التي تعتبر من قبيل المآلات كسد الذرائع والاستحسان.

واختتم فضيلة الدكتور الياقوتي كلمته بقوله: "كم هو جميلٌ مَهْيَع أَرْبابِ المستويات من علماء هذه الأمة الحاضرين والسابقين، حيث لم يجعلوا من الاختلاف الفقهي سببًا لتسعير جُذية العصبية فيهم، وتضييق برحات الحب التي عمرت قلوبهم الواسعة والنقية، فقد فهموا وما زالوا حقيقة التدين لذلك تراهم يستفيد بعضهم من بعض، لإدراكهم أن كل الفقه الذي أتقنوه ثروةٌ واسعة تسهم في غناء حصائل هذا العطاء الحضاري لذلك تراهم يأخذ بعضهم من بعض وحل إشكال الناس بأيسر الوجوه فور ما وجدوا فقهًا متقاربًا يصدر عن مشارع النضرة والوسع في هذا الدين".

 

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


(54%) من القضايا المرصودة ترتبط بالتطرف والكراهية.. الإسلاموفوبيا والاستقطاب الرقمي في صدارة التحديات.-مستجدات العصر أمام المؤسسات الإفتائية.. تحولات رقمية وقضايا اجتماعية وأسرية تستدعي اجتهادًا معاصرًا.-ما يقرب من (55 ألف) محتوى مسيء في إسبانيا.. مؤشرات على تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين في الفضاء الرقمي.-"الذهب الرقمي و "Sound Horeg .. الفتوى تتفاعل مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المسلمة.-أكثر من 4 آلاف رابط لمحتوى متطرف.. مخاطر متصاعدة للاستقطاب الرقمي واستهداف النشء والقُصَّر.- من "كورنوال" إلى "التوفيق".. الاعتداء على المساجد والمؤسسات الإسلامية في الغرب.. من الاستهداف المادي إلى الرموز والخطابات المعادية.


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41