الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
16 أكتوبر 2019 م

مدير الفتوى المكتوبة بدار الإفتاء في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:

مدير الفتوى المكتوبة بدار الإفتاء في كلمته بالمؤتمر العالمي للإفتاء:

 قال الدكتور محمد وسام عباس خضر أمين الفتوى، ومدير إدارة الفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية: "إن الواقع أساس الفتوى: عليه تنبني، ومنه تنطلق، وعلى حسب تصوره وفهمه تتنزل، وشأن المفتي في الأديان كشأن الطبيب في الأبدان؛ تختلف عنده الأحوال، فينظر في كل حالةٍ حالةٍ، فإذا أحسن تصويرَها وتشخيصها أحسن طبها وعلاجها، وإذا عرف داءَها أصَاب دواءَها، وكذلك المفتي؛ ينظر في واقع كل فتوى؛ فإذا فهم واقعها أدرك تصويرَها، وأحسن بعد ذلك تكييفها وتنزيلها، فكان لا بد للمفتي أن يكون مدركًا لزمانه وأوقاته، مطلعًا على أحوال عصره وسماته، عارفًا بأعرافه وبيئاته، مدركًا لوسائله وأدواته".

جاء ذلك في كلمة له بعنوان "مراعاة الواقع وأثره في الخلاف الفقهي" خلال مشاركته بالجلسة الثالثة بالمؤتمر العالمي للإفتاء 2019م.
وأضاف فضيلته قائلًا إن مراعاة الواقع له أكبر الأثر في الخلاف الفقهي طردًا وعكسًا، وأحد أسباب التنوع في الفتاوى والتغير في الأحكام الفقهية حيث إن الأئمة راعوا وقائع الناس وعوائدهم وأحوالهم ومتطلبات عصرهم، وقد نصَّ العلماء على أنَّ الأحكام تتغير بتغير الجهات الأربع: الزمان، والمكان، والأحوال، والأشخاص، وذلك تحت قُبَّة المقاصد الشرعية، ومظلة المصالح المرعية.

وشدد د. وسام على أن الواقع المعاصر شديد التركيب والتعقيد في أغلب أحايينه، شديد التطور أيضًا؛ لِما يطرأ عليه من مستجدات، بل شديد التدهور أحيانًا؛ لِما يعتريه من مُلمَّات.

ولفت فضيلته النظر إلى أن مراعاة واقع الخلاف الفقهي هو خير شاهد على استمرار الشريعة ومرونة أحكامها وصلاحيتها لكل زمان ومكان، فهي قادرة بذلك على استيعاب كل الأسقف المعرفية، ومتسقة مع كل الحقائق العلمية، وكما خوطب بها البدوي في الصحراء، فقد خوطب بها رائد السفينة في الفضاء.

وأكد د. وسام على أن الآراء الفقهية تختلف باختلاف عوامل كثيرة؛ منها: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال والأعراف والعادات والبيئات.

وتطرق فضيلته لأثر البُعد المقاصدي في مشروعية الخلاف الفقهي فقال: إنَّ المتتبع لأحكام الشريعة الإسلامية يجدها ذات بعد مقاصدي؛ فهي تهدف إلى تحقيق مصالح الخلق، أفرادًا ومجتمعات؛ جلبًا للخير ودفعًا للضر؛ حتَّى إنَّ الله تعالى لما أرسل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بيَّن أن له صفتين كريمتين عظيمتين؛ ألبسهما إياه من نعته سبحانه وتعالى؛ وهما: الرأفة، والرحمة: فهو رؤوف؛ يشق عليه ما يصعب علينا، ويحذر أن يصيبنا ما يؤذينا؛ ولذلك رفع الله عنا به الأصرار والأغلال، وهو رحيم؛ يحرص على إيصال كل خير لنا، وهذا يجمل رسالته صلى الله عليه وآله وسلم في أمرين اثنين: جلب المصالح للخلق، ودفع المفاسد عنهم.

وأشار إلى أن الشرع الشريف قد راعى في مسائل الاجتهاد والخلاف طبائع المُكلَّفين وأحوالهم وأزمانهم وبيئاتهم وأعرافهم؛ ولذلك نص العلماء في قواعد الفقه وأصوله أن الشأن في المسائل الخلافية أنه لا إنكار فيها، وأن الإنكار إنما يكون في مخالفة المتفق عليه، وأن من ابتُليَ بشيء من المختلَف فيه فليقلد من أجاز، ونصوا أيضًا على أن الخروج من الخلاف مستحب، وقد قرر فقهاء المذاهب المُعتمدة أنَّ العاميَ لا مذهب له؛ بل له أن يُقَلِّدَ مَن شاء مِن المُجتهدين؛ لأنَّ مذهبه فتوى مُفتيه.

واختتم كلمته بقوله: "لقد حرصت الأصول الإسلامية على تأسيس منهجية لاعتبار المصالح يجب تعميمها في كل المجالات، وإعلاء شأنها لتفعيل الأحكام في التدبير الشرعي كله عند استنباطه وتنزيله على السواء، بما يفتح النص الشرعي أمام عالمه اللامتناهي الوقائع باعتبار خاتمية النبوة وعالمية الشريعة التي تستوعب الإنسان والزمان والمكان".

 

يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30