16 أكتوبر 2019 م

لتفنيد فتاوى حروب الجيل الخامس والخطابات المتطرفة "الإفتاء المصرية" تؤسس لأول أرشيف عملاق للفتاوى على مستوى العالم

لتفنيد فتاوى حروب الجيل الخامس والخطابات المتطرفة  "الإفتاء المصرية" تؤسس لأول أرشيف عملاق للفتاوى على مستوى العالم

 في بادرة هي الأولى من نوعها على المستوى الديني بشكل عام والمجال الإفتائي على وجه الخصوص، أطلقت وحدة الدراسات الاستراتيجية التابعة لدار الإفتاء المصرية أول محرك بحثي خاص يعنى بجمع الفتاوى وأرشفتها، معتمدًا على خدمات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف الخروج بمؤشرات تفيد صناع القرار وكافة المعنيين، وإيجاد آليات لمواجهة التحديات المقبلة.
جاء ذلك ضمن فعاليات مؤتمر الإفتاء العالمي الخامس الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، يومي 15 و16 أكتوبر، برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور وفود من أكثر 85 دولة على مستوى العالم.
مدير المؤشر العالمي للفتوى: سرعة انتشار المحتوى الرقمي يتطلب وجود منصة إفتائية
وقدّم طارق أبو هشيمة، مدير المؤشر العالمي للفتوى ورئيس وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء المصرية، عرضًا لأهم ما تضمنه محرك بحث الفتاوى ومنصته الإلكترونية، والنتائج والتحليلات والأرقام والإحصاءات الدقيقة التي من المنتظر أن تنتج عنه.
وأضاف أبو هشيمة أن تلك البوابة الرقمية تعتمد على التقنيات الحديثة في جمع الفتاوى وتتبع الجديد منها أولًا باول وعلى مدار الساعة، وذلك من كافة المصادر الرسمية وغير الرسمية، سواء كانت تقليدية أو مواقع تواصل اجتماعي؛ لاستخراج التقارير والتوصيات التي تفيد صُناع القرار وكافة المتخصصين، من خلال استخدام خصائص الذكاء الاصطناعي، بما يوفر الجهد البشري والوقت والتكلفة المستخدمة في رصد الفتاوى وتفنيدها يدويًّا.
وأكد مدير المؤشر العالمي للفتوى أن أهم أسباب إنشاء هذا المحرك هو سرعة انتشار المحتوى الرقمي، والذي يتطلب في المقابل سرعة التحليل والرد على الآراء الشاذة والخطابات المنحرفة، وكذلك اتجاه أغلب المؤسسات والهيئات إلى النشر الرقمي كبديل عن الطرق المعتادة والكلاسيكية، وسهولة الوصول إلى المحتويات الرقمية وتحليلاته الدقيقة.


16 شاشة رقمية وتجميع 1500 فتوى يوميًّا
وقال أبو هشيمة إن محرك البحث يتضمن 16 شاشة رقمية تعمل وفقًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات وتحليلها وتصنيفها، بداية من شاشة "مستجدات الفتوى" والتي تستعرض ما يقرب من (1500) فتوى يوميًّا من مصادرها الأصلية، وإمكانية البحث خلالها بالمصدر الناقل للفتوى، أو التاريخ، أو التصنيف الموضوعي للفتاوى بشكل سهل ودقيق.
أكبر قاعدة معلومات لفتاوى وإصدارات التنظيمات الإرهابية
وتطرق رئيس وحدة الدراسات الاستراتيجية بدار الإفتاء إلى نقطة غاية في الأهمية، ألا وهي تجميع المنصة لكافة فتاوى حروب الجيل الخامس، والإصدارات والتصريحات الصادرة من قادة التنظيمات الإرهابية المختلفة، وتصنيف فتاويهم وفقًا لكل تنظيم، أو بحسب مُنظريهم وقادتهم.
ولفت إلى أن محرك البحث يحتوي أيضًا على قاعدة بيانات بكافة المفتين وجنسياتهم، وجهة عملهم، ومواقعهم، وحساباتهم الموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسيرة ذاتية عن كل كل منهم.
وأوضح أبو هشيمة أن المنصة تتيح معلومات عن المؤسسات والهيئات والمجالس الإفتائية، سواء كانت رسمية أو غير رسمية، والأمر نفسه فيما يتعلق بالقضايا الإفتائية المختلفة وأماكن إثارتها للجدل، كما توفر المنصة إجراء إحصاءات ومؤشرات سريعة حول كل ما يتعلق بالفتاوى بالنسب والأرقام المبنية على معادلات صحيحة.
جمع فتاوى من 500 موقع إلكتروني و1500 حساب عبر السوشيال ميديا
وأشار أبو هشيمة إلى أن محرك البحث يضم ما يقرب من 500 دار إفتاء رسمية ومواقع المجالس والمؤسسات المعنية بالفتوى، والمواقع الإسلامية المتخصصة، والصفحات الدينية في الصحف والمواقع الإخبارية، كما يضم ما يقرب من 1500 حساب موثق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل: "تويتر" و"فيسبوك".
ولفت إلى أن كل تلك المصادر والشخصيات تتنوع من حيث نطاقاتها ودوائرها الجغرافية، بين مصادر وشخصيات عربية وأجنبية، ولغات مختلفة. وأخيرًا أوضح مدير المؤشر العالمي للفتوى أن المنصة تجمع كافة الفتاوى المتعلقة بمجال أو موضوع واحد في شاشة واحدة، الأمر الذي يستغرق وقتًا ومجهودًا أقل، وذلك كتجميع الفتاوى الخاصة بالعبادات مثلًا أو المعاملات أو فتاوى المجتمع والأسرة، ...إلخ، بغض النظر عن جنسية الفتوى.

ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


-الإمام الأشعري أسس منهجًا علميًّا أنصف الفِرق الإسلامية وارتقى بالخلاف من دائرة الاتهام إلى أفق الفهم والتحليل-الخلاف العقدي حين يدار بالعلم والمنهج يتحول إلى طاقة بناء تثري العقل الإسلامي ولا تمزق وحدة الأمة-الفِرق الإسلامية كانت نشأتها تفاعلًا علميًّا مع أسئلة فكرية عميقة وليس انقسامًا عشوائيًّا كما يتوهم البعض-رجوع الإمام الأشعري عن الاعتزال شكَّل لحظة كشف علمي أسست لمنهج عقدي أكثر اتزانًا وشمولًا ما زالت الأمة بحاجة إليه -التكفير وفوضى الفتاوى أخطر نتائج انحراف الخلاف الفكري عن ضوابطه العلمية ومقاصده الشرعية- الفتاوى المنفلتة وفَّرت غطاءً دينيًّا زائفًا لممارسات عنيفة شوهت صورة الإسلام وهددت أمن المجتمعات-مصر والأزهر الشريف يتحملان مسؤولية علمية وأخلاقية تاريخية في ترسيخ خطاب الوسطية ومواجهة الفكر المتطرف-رعاية الإمام الأكبر شيخ الأزهر لهذا المنتدى تأكيد على التزام الأزهر التاريخي بنشر الاعتدال وحماية وحدة الأمة


معارك الوعي لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية.. والجيش المصري يظل حائط الصد الوحيد في منطقة تمزقها الصراعات-ترتيبات مصرية لإدارة قطاع غزة بحكومة "تكنوقراط" ونجاح دبلوماسي في انتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية-الرئيس السيسي أعلن بوضوح أن التهجير خط أحمر ولن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية عبر اقتلاع الشعب من أرضه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6