الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
30 أكتوبر 2019 م

مرصد الإفتاء يدين توصيف صحيفة واشنطن بوست للبغدادي بأنه عالم دين متزمت

مرصد الإفتاء يدين توصيف صحيفة واشنطن بوست للبغدادي بأنه عالم دين متزمت

 أدان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، توصيف صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية لزعيم تنظيم القاعدة أبي بكر البغدادي بأنه "عالم دين متزمت" معتبرًا أنها سقطة مهنية خطيرة من جانب الصحيفة حيث لا علاقة لهذا الإرهابي سافك الدماء بالعلم ولا الدين.

وأضاف أن الصحيفة الأمريكية في مقال لها بعنوان: "أبو بكر البغدادي، عالم الدين المتزمت وقائد الدولة الإسلامية، مات عن عمر يناهز 48 عامًا"، قد وصفت الإرهابي أبا بكر البغدادي الذي قُتل على أيدي القوات الأمريكية بأنه عندما: "تولى مقاليد الدولة الإسلامية في العراق عام 2010، لم يسمع أحد -سوى القليل- عن التنظيم أو زعيمه الجديد، الذي كان آنذاك عالم دين متزمتًا ... ليس لديه استعداد معروف للقتال والقتل".

وأوضح المرصد أن الصحيفة قد جانبها الصواب في هذا التوصيف لما فيه من إلباس الإرهاب عباءة الدين دون أي تمييز حيث يخلط خلطًا بيِّنًا بين المجرم الإرهابي سافك الدماء المتوحش وبين عالم الدين الحقيقي، مؤكدًا أن عالم الدين الحقيقي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يوغل في الدماء ويزهق الأرواح ويؤسس للتوحش والهمجية كما فعل البغدادي.

وأفاد المرصد أن تنظيم داعش بقيادة أبي بكر البغدادي ارتكب ما لا يحصى من الجرائم الشنيعة والوحشية من استعباد واغتصاب الآلاف من النساء في العراق وسوريا، كما نفذ عمليات ذبح وحرق مريعة بحق مئات الأسرى والمختطفين، قام بتصويرها ونشرها على شبكات الإنترنت، بالإضافة إلى غيرها من الفظائع والجرائم المقيتة التي سطَّر بها تاريخه الدموي.

وانتقد المرصد توصيف الصحيفة لما يشوبه من انحياز واضح ضد الإسلام وعلماء الدين، كما أنه يشوه بالدرجة الأولى صورة الإسلام والمسلمين والعلماء والملتزمين بالدين والمجتمع الإسلامي ككل من خلال الصورة النمطية التي يصدرها هذا التوصيف للعالم.

وشدد مرصد الإفتاء على ضرورة التفريق بين العلماء ومدعي العلم من الجهلة والأفاقين، وبين علماء الدين ومدعي التدين الانتهازيين الذين يتخذون الدين مطية لتحقيق أهدافهم، ويحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم على أنه دين التطرف والكراهية والإرهاب، مؤكدًا أن العلم الشرعي له قواعد وأصول وأهداف لا يمكن أن يتجاوزها طالب العلم الحقيقي، كما أن الخوض في مسائل العلم بلا منهج يضر ويفسد أكثر مما ينفع أو يصلح. وأن المنهج لا يأتي هكذا منفردًا من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى جهد وجهاد، وتراكم من جماعة علمية واسعة وممتدة.

ومن جهة أخرى، لفت المرصد النظر إلى أن هذا التوصيف أثار انتقادات العديد من الشخصيات العامة والمراقبين الغربيين لأنها حادت عن الدقة والمهنية والمصداقية، مما اضطر الصحيفة الأمريكية لتغيير عنوان التقرير إلى "الزعيم المتطرف"، بدلا من " عالم الدين المتزمت" حيث قال النقاد الغربيون أنه وصف يغلف الإرهاب والرعب الذي خلفه البغدادي في العالم، كما اتهم آخرون صحيفة واشنطن بوست بأنها تخفف من توصيفها للبغدادي بالإرهابي، فيما سخر مستخدمو موقع تويتر أيضًا من الصحيفة، وكتبوا عناوين نعيهم الساخرة لشخصيات تاريخية مثل هتلر وجنكيز خان تحت هاشتاج بعنوان #WaPoDeathNotices.

ودعا مرصد دار الإفتاء وسائل الإعلام العالمية إلى تحري الدقة في اختيار الألفاظ التي تصف بها الإرهاب والإرهابيين حتى لا تلتبس المفاهيم على المتلقي الغربي خاصة في ظل سعار الإسلاموفوبيا المنتشر في الغرب، لافتًا إلى أن مثل هذه التوصيفات تؤجج مشاعر الكراهية ضد المسلمين عامة وعلماء الدين خاصة؛ مما يعود بالسلب على التعايش السلمي بين أفراد المجتمعات المختلفة في دول العالم.

 

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن جماعات التكفير والعنف المتسترة بستار الدين تسعى إلى إفشال الدول وضرب كافة مساعي التنمية وجهودها، وتشتيت الفرص المتاحة لتحقيق رفاهية الإنسان. كما أكد المرصد في تقرير أصدره أن التنظيمات التكفيرية وجماعات الإرهاب دأبت خلال العقود المنصرمة على نشر الفوضى والإفساد والخراب في الأرض، وضرب النسيج الوطني، وقادت إلى تغييب أدوار مؤسسات بعض الدول بشكل شبه كامل عن أداء أدوارها في بعض الأحيان.


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بكلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أمام الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وجَّه من خلالها السيد الرئيس مجموعةً من الرسائل الهامة والعاجلة إلى المجتمع الدولي، تعد بمنزلة وثيقة شاملة وواضحة لحل المشكلات والأزمات التي تواجه عالم اليوم.


أشاد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بالجهود الأمنية التي تقوم بها وزارة الداخلية في إطار حفظ الأمن والاستقرار وقطع الطريق أمام مخططات التخريب والإفساد في البلاد، مع قرب احتفالات عيد الشرطة، وأوضح المرصد أن جهود وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني نجحت في كشف مخطط إرهابي ينفذه قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين في تركيا.


قال مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية: إن هناك موجة شديدة الخطورة من التحيز والتمييز ضد الإسلام والمسلمين، نابعة من محاولات البعض إطلاق مصطلحات وسياسات متحيزة تربط بين الإرهاب والإسلام؛ مما يؤثر على الأمن والسلامة العامة للمجتمعات، ويعرضها لسلسلة متلاحقة من الأحداث الإرهابية في مسعى خبيث لخلق صراع بين أتباع الأديان وتبني أيديولوجيات إرهابية دفاعية كالمظلومية في الدفاع عن المستضعفين.


حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بشدة من محاولات المتطرفين على كلا الجانبين لخلق ما يصح أن يسمى صراعًا وصدامًا متوهمًا بين ما يطلقون عليه "الإرهاب الإسلامي" في مواجهة "الإرهاب المسيحي"، وذلك في مسعى منهم لخلق صراع بين أتباع الأديان، وما يتبعها من جر المجتمعات والشعوب، بل العالم أجمع إلى العنف والفوضى، مشيرًا إلى أن العديد من الفئات والمنظمات والحركات لا تنمو إلا في أجواء العنف والصدام والنزاعات، وترتبط شعبيتها ومكاسبها بمدى انتشار أفكار الكراهية والعنصرية، وعلى كافة المؤسسات والهيئات والشخصيات العاقلة أن تضطلع بدورها في وأد الفتن وإطفاء نيران الكراهية التي يراد لها أن تحرق الأخضر واليابس.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30