02 ديسمبر 2019 م

المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية في مؤتمر "تطور العلوم الفقهية": النصوص الشرعيَّة حفلت بجملة من المبادئ والضوابط التي تنظِّم تعامل الإنسان مع نعمة المياه

المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية في مؤتمر "تطور العلوم الفقهية": النصوص الشرعيَّة حفلت بجملة من المبادئ والضوابط التي تنظِّم تعامل الإنسان مع نعمة المياه

أكد الدكتور مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية أن النصوص الشرعيَّة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة حفلت بجملة من المبادئ والضوابط والآداب التي تنظم حسن تعامل الإنسان مع نعمة المياه.
وأضاف -في ورقته البحثية التي ألقاها خلال فعاليات الندوة الدولية حول "تطور العلوم الفقهية" المنعقدة في سلطنة عمان- أن المذاهب الفقهية انطلقت من هذه الأدلة الشريفة في تشريع الأحكام والآداب التي تقوم بتنظيم شئون الماء كمرفق حيوي، وبتمييز صفاته الصالحة للاستعمال من غيرها التي تخرجه عن هذه الصلاحية سواء كان في العبادات أو في العادات، وسواء كان هذا الاستعمال من آدمي أو حيوان أو نبات، فضلًا عن تضمنها لتفاصيل دقيقة توضح كيفية امتلاكه وحيازته وأصول المشاركة في منابعه وجريانه وتوزيعه وسائر المعاملات المتعلقة به وحل المنازعات التي قد تنشأ حوله، مع مراعاة الاعتبارات البيئية وما يقرره أهل الاختصاص والخبرة.
وأوضح د. عاشور في بحثه الذي حمل عنوان: "فتاوى الماء في الفقه المالكي .. دراسة تحليلية" أن المذهب المالكي يمتلك رصيدًا هائلًا من الفتاوى والأحكام والآداب والقواعد المتعلقة بمسائل الماء وكيفية إدارة شئونه كمرفق حيوي، بما يبرزه كفقه إسلامي حضاري خاص بالمياه، وهو متكاملٌ في مختلف جوانبه وفروعه، مُرافقٌ لجميع التطورات الإنسانية في علاقة الماء بحياة الإنسان الدينية والمدنية والحضارية.
وقام المستشار الأكاديمي لفضيلة المفتي بتسليط الضوء على أحكام المذهب المالكي وفتاويه الفقهية المتعلقة بسائر شئون الماء في العبادات وفي العادات، ملكية وتوزيعًا وجلبًا وحماية، وذلك من خلال الاقتصار على ذكر أقوال أهل المذهب المعتمدين للتدليل المباشر على أفكار الورقة دون استقراء للنصوص في كل جزئية يجري ذكرها أو مناقشتها على طريقة الفقه المقارن، مراعاة لعنوان المؤتمر والبحث ومقتضيات الاختصار؛ فمباحث الماء في الفقه كثيرة جدًّا.
وتناول البحث أربعة مباحث؛ الأول تحت عنوان: مداخل تعريفية، وفيه ثلاثة مطالب: مهَّد في الأول منهما بالتعريف عن مفهوم الماء، ثم عرج في الثاني على ذكر جملة من الدلائل على أهميته بصورة كاشفة موجزة، وفي الثالث ذكر أنواعه وتقسيماته.
أما في المبحث الثاني فبين د. مجدي عاشور: فتاوى المالكيَّة في صلاحية الماء واستخداماته، من خلال مطلبين؛ الأول: مبدأ طهارة الماء، والثاني في فتاوى التعامل مع الماء المتنجس.
كما تطرق في المبحث الثالث إلى بيان فتاوى إدارة الماء وملكيتها من خلال مطالب خمسة؛ الأول: حق الشرب، والثاني: حق الشفة، والثالث: حق المجرى، والرابع: حق المسيل، والخامس: التعامل مع الماء كسلعة.
وفي المبحث الرابع ذكر د. عاشور فتاوى المالكيَّة في مواجهة الاعتداء على الماء عبر مطلبين؛ أولهما: في مواجهة الهدر، والثاني: في مواجهة التلويث، ثم ختمه بخاتمة ذكر فيها ما توصل إليه من نتائج، كان أبرزها:
أن فقهاء المالكيَّة رسموا الأطر العامة للعلاقات الناشئة بين الإنسان وبين الماء كمرفق حيوي في سائر مظاهر حياته المدنية وحالات المجتمع الحضارية، وهي تقوم تحت اسم "حقوق الارتفاق"، وهي حق الشرب، وحق الشفة، وحق المجرى، وحق المسيل، وكل له تفصيله بحسب نوع مصدر المياه.
وأضاف المستشار الأكاديمي للمفتي أن المالكية أبدعوا في مدينة بلنسيه في الفصل في نزاعات المياه بإنشاء "محكمة المياه"، وتنظيم إجراءاتها واختصاصاتها، ولا تزال روحها سارية إلى عصرنا من خلال القوانين المختصة بهذا الشأن، خاصة في أسبانيا.
وأشار إلى أن المذهب المالكي قد أكد على أن الماء يعامل كسلعة اقتصادية يقدر ثمنها بنحو تكلفة توفيره، سواء كان الماء حقًّا من حقوق الارتفاق أو ملكًا عينيًّا، ومن ثمَّ أجازوا التعامل عليه بسائر المعاملات المالية سواء كانت من قبيل المعاوضات كالبيع والشراء والسلف... إلخ، أو من قبيل التبرعات، كالهبة والهدية والوقف... إلخ.
وأوضح د. عاشور أن علماء المذهب المالكي قد واجهوا مظاهر الاعتداء على الماء بالهدر والضياع بعدة إجراءات، كالإفتاء بكفاية المرة الواحدة في الطهارة، وجواز جمع سائر الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدِث، والقول بطهارة سائر الآسار، والحث على استخدام الماء في الحاجة وعلى قدرها، كما واجهوا مظاهر الاعتداء على الماء بالتلويث بوضع حدود أسموها حريم الماء لحمايته من أي فعل أو استغلال قد يلحق بالماء ضررًا سواء بالجفاف أو التعدي بالبناء أو التلويث، وأفتوا بأن تلويث الماء بأي فعل أو تسبب أمر محرم شرعًا.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-12-2019م
 

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ عبد العزيز ذاكيروف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قيرغيزستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29