03 فبراير 2020 م

خلال كلمته في ندوة "سمات التدين الصحيح" بمعرض الكتاب .. المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية: نحتاج إلى عقول تنير الفقه وفقيه يفكر خارج الصندوق

خلال كلمته في ندوة "سمات التدين الصحيح" بمعرض الكتاب .. المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية: نحتاج إلى عقول تنير الفقه وفقيه يفكر خارج الصندوق

أكد فضيلة الدكتور مجدي عاشور – المستشار العلمي والأكاديمي لمفتي الجمهورية - أن الدين جاء ممدوحًا في كتاب الله، بمعناه الصحيح الذي جاء لخدمة الإنسان بما أنه محور هذا الكون، فجاء الاهتمام بالإنسان قبل مجيء الأديان، إلا أن هناك عوامل كثيرة تسببت في ترك مساحة لظهور الجماعات المتطرفة على الساحة؛ مما أعطى فرصة لغير المتخصص ليسكن في المساحة الفارغة ويملأها، ومن ثم كان ظهور الجماعات المتطرفة مرتبطًا بتشويه صورة الإسلام، فالجماعات المتطرفة تظن أنها متدينة، والعالم لا يعرف الفراغ، بل ينظر إلى المسلمين، وهنا تأتي الأقلية التي تتحدث زورًا باسم الدين، وتتصدر المشهد.

جاء ذلك في معرض ندوة بعنوان "سمات التدين الصحيح"، حاضر فيها الدكتور مجدي عاشور، ولاقت الندوة حضورًا وتفاعلًا كبيًرا من رواد المعرض مع موضوع الندوة التي حرصت على بيان الفرق بين مفهوم الدين والتدين.

 وأضاف د. عاشور أن الجماعات المتطرفة بعضها ألعوبة في يد أجهزة خارجية تستخدمها، ولكي نتصدى لها نحتاج إلى إعادة التفكير، مؤكدًا أن الجماعات المتطرفة حاولت طمس الهوية المصرية، ودينها مغشوش مزيف، فالمتطرف ينظر إلى عبادة الله فقط، دون النظر لإعمار الأرض، وتزكية النفس، الأمر الذي يجعل هذا الثلث مشوبًا بعدد من الأخطاء، فالمتطرف أيضًا لا يدرك فائدة الصلاة، قائلًا: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له"، ومن ثم فإن العبادة منوط بها تأهيل النفس والأخلاق.

 وأضاف المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية خلال ندوة "سمات التدين الصحيح" بقاعة ضيف الشرف، والتي أدارها الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي الإدارة والتحرير بجريدة "الدستور"، أن التدين ممارسة والدين علم، ومن هنا ندعو الجميع من الغرب أن يكون لديهم معرفة عن الإسلام من خلال مصادره متمثلة في القرآن والسنة، وأن يأخذوا منها ولا يأخذوا عن المسلمين؛ حتى يعرفوا بأنفسهم، لافتًا النظر إلى أن هناك فرقًا بين التدين والدين، فالمتدين يحب التصدي وكثرة الكلام ولا يبالي بطريقته الخاطئة، أما الدين فلديه الحجة والتوثيق، والحجية بها فهم وتفسير للنصوص.

 وقال الدكتور مجدي عاشور: إن المحافظة على الدولة وأمنها بأبعادها الثلاثة، أمر يتفق مع صحيح الدين الإسلامي، وهو ما طبقه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما حافظ على المدينة بعد مهاجرة المسلمين إليها بوثيقة المدينة المنورة، وفي سبيل ذلك آخى ووفق بين المهاجرين والأنصار، ومن هنا يتضح أن محافظة المصريين على أوطانهم هو أمر لا يخالف الشريعة الإسلامية وإنما يتفق معها.

 وتابع: "لا نخشى على أوطاننا من الفكر المتطرف لأن هذا الفكر قد افتضح أمره وانتهى، ولكن نخشى على الأوطان من أصحاب التفكير المتطرف من المتخصصين في المجالات المختلفة؛ لأن التفكير المتطرف يكون له تأثير سلبي على المجتمع أكبر من الفكر المتطرف ولكن على المدى البعيد".

 وأشار د. عاشور إلى أن الثابت في الدين بطريقة قطعية تبلغ نسبته 5% فقط، والباقي عبارة عن أمور ظنية، وأن دائرة الـ95% تخص الفقه من عبادات ومعاملات، ومسائل عقائدية بسيطة؛ لذلك لا تدخل في باب الأصول، وهو ما يسمح للمتطرف الشاذ، بأن يكفر وينفر ويبدع، موضحًا أن منظومة الأخلاق ظهرت بطريقة فطرية، فالكل يتفق على أن الصدق ممدوح، والخيانة صفة مذمومة.

 واستعرض الدكتور مجدي عاشور كيف تعاملت دار الإفتاء المصرية مع هذه المسألة مؤكدًا أن دار الإفتاء كانت موجودة في فقه المصريين وتحاول التنوير والتطوير بقدر المستطاع، مضيفًا أن المصريين يضعون لمسة بهجة وحب وتعايش مع الآخر في الأمور المتغيرة، فالأمور المتغيرة يجب أن يكون المسلم متماشيًا معها، وكثير من الفتاوى يصعب تطبيقها على الناس؛ لذلك ننتقي ما ييسر على الناس.

 كما أوضح أن الشعب المصري مختلف بشكل كبير عن غيره من الشعوب؛ لأنه "ديناميكي" متفاعل دائمًا لدرجة أنه يأخذ الدين ويحوله إلى أمثال شعبية، كالحكم التي تتشابه مع الشريعة "أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" وغيرها من الأمثال، فقد استوعب المصريون النصوص الدينية وصاغوها بلهجتهم العامية؛ لذلك يجب استخدام الثقافة والمواطنة في وضع فقه الدولة، حتى يتم استيعاب كل أفراد الشعب، ويظل يجذب الناس ولا يرفضهم، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء تسعى إلى تصنيف كتاب "فقه المصريين في أفعالهم وأقوالهم" وأن الهدف من تأليف هذا الإصدار هو الحفاظ على الهوية المصرية.

 وأوضح مجدي عاشور، أنه لا بد من استخدام الثقافة والمواطنة في وضع فقه الدولة، لذلك يتم استيعاب كل أفراد الشعب، ويظل يجذب الناس ولا يرفضهم، مشيرًا إلى أن ظاهرة بعض من يهاجمون ثوابت الدين وغيرهم ممن يسمون أنفسهم بالتنويريين تحرك المياه الراكدة، الأمر الذي يدفع العلماء إلى البحث والقراءة حول القضايا والسبل التي يمكن الرد بها عليهم.

 وفي ختام كلمته أشار فضيلة الدكتور مجدي عاشور، إلى أن هناك مجموعة من مشايخ التجديد مثل المراغي ومصطفى عبد الرازق، والشيخ عبد المتعال الصعيدي، والإمام محمد عبده، وغيرهم، قاموا بدورهم في مسألة التنوير، مؤكدًا أننا نحتاج إلى مثل هذه العقول التي تنير الفقه، كما نحتاج إلى فقيه يفكر خارج الصندوق، ويربط الواقع بالنص ومقتضياته، كما طالب بشيوع نموذج الإمام الشافعي في المجتمع الذي استجاب لمتغيرات البيئة وأعرافها عندما جاء إلى مصر فغير الكثير من آرائه وفق الواقع الذي وجده.

 المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 2-2-2020م

 

 

يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين، إلى العاصمة الأوزبكية طشقند؛ للمشاركة في أعمال « برنامج المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية .. طريق السلام والتسامح والتنوير»، في الفترة من 7 إلى 8 يوليو الجاري بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المؤسسات الدينية والثقافية والبحثية من مختلف دول العالم.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور فتحي محمد الزغبي، أستاذَ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر بطنطا، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ زاخرةٍ بالبذل والعطاء في ميادين العلم وساحات التعليم، أفنى خلالها عمره في خدمة العقيدة الإسلامية، ونشر الفكر الأزهري الوسطي، وتربية أجيالٍ من طلاب العلم على المنهج القويم.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين، وفدًا من اتحاد «بشبابها» التابع لوزارة الشباب والرياضة، والذي ضم ممثلين عن مختلف محافظات الجمهورية.


الحكمة الإلهية لا تُقاس دائمًا بالانتصار العاجل وإنما بسنن الابتلاء وإظهار الحق-ثراء التراث التفسيري يفتح آفاقًا جديدة لفهم القصص الديني والفعل الإلهي ندعو إلى قراءة التراث قراءة واعية تستجيب لقضايا العصر-آمُلُ أن يفتح هذا العمل آفاقًا جديدة أمام الباحثين لمزيد من الدراسات الرصينة التي تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع


أكدت الدكتورة حنان الشاذلي، استشاري العلاج النفسي والمدربة المعتمدة بجامعة القاهرة والمعاهد والكليات العسكرية، أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من قدرة الإنسان على فهم ذاته قبل محاولة فهم شريك حياته، موضحة أن التعرف على سمات الشخصية، وأنماط المشاعر، ومهارات التواصل يمثل أساسًا في بناء علاقة أسرية مستقرة يسودها الاحترام والمودة والرحمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15